الرئيسية الأخبار عربي ودولي

شرم الشيخ تشهد توقيع اتفاق شامل لإنهاء الحرب في غزة

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 9 أشهر - Monday 13 October 2025
شرم الشيخ تشهد توقيع اتفاق شامل لإنهاء الحرب في غزة


انعقدت اليوم في مدينة شرم الشيخ المصرية قمة السلام حول غزة برئاسة مشتركة بين الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي ونظيره الأمريكي دونالد ترامب، وبمشاركة أكثر من 31 زعيماً من مختلف أنحاء العالم، بينهم رؤساء دول عربية وأوروبية وكبار المسؤولين في المنظمات الدولية.


وأعلنت القمة، التي حملت عنوان "قمة شرم الشيخ للسلام"، توقيع وثيقة اتفاق شاملة بين " إسرائيل" وحركة المقاومة الإسلامية حماس، برعاية الولايات المتحدة ومشاركة مصر وتركيا وقطر. ويتضمن الاتفاق وقف إطلاق النار بشكل دائم، تبادل الأسرى، إدخال المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة، وتشكيل إدارة فلسطينية انتقالية لإدارة شؤون القطاع.


وقّع الاتفاقية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورئيس جمهورية مصر العربية عبدالفتاح السيسي، والرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وأمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني.


وتأتي هذه الاتفاقية بعد أيام من التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار الأولي بين إسرائيل وحركة حماس برعاية أميركية، بمشاركة مصر وقطر وتركيا، لتشكل اليوم مرحلة تاريخية جديدة في جهود إحلال السلام والاستقرار بالشرق الأوسط.


وفي كلمته الافتتاحية، أعرب الرئيس ترامب عن امتنانه للرئيس المصري على جهود بلاده في تحقيق هذا الإنجاز، مؤكداً أن "الحرب في غزة انتهت رسمياً وأن المساعدات الإنسانية بدأت تتدفق إلى القطاع". كما أشاد ترامب بالدور الذي لعبته تركيا وقطر، ووجّه شكرًا خاصًا لأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني على جهوده في دعم عملية الوساطة وتحقيق الانفراجة.


من جانبه، وصف الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي لحظة توقيع الاتفاق بأنها "تاريخية وفارقة"، مؤكداً على حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره والعيش بحرية وأمان. وشدد على أن الأمن والاستقرار لا يتحققان بالقوة العسكرية وحدها، وأن السلام يتطلب مشاركة الشعوب إلى جانب الحكومات.


وأثنى السيسي على التعاون الدولي المثمر، مشيراً إلى أن مصر ستواصل جهودها لمعالجة جذور عدم الاستقرار في المنطقة وضمان إعادة إعمار غزة، بما يمهّد لإطلاق مسار السلام الشامل في الشرق الأوسط، وفق القوانين الدولية وقرارات الشرعية.


وتضمنت القمة، التي عُقدت تحت عنوان "قمة شرم الشيخ للسلام"، مشاركة أكثر من 31 زعيماً من مختلف أنحاء العالم، من بينهم ملك الأردن عبد الله الثاني، والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، ورئيس الوزراء الإيطالي جورجا ميلوني، ورئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، ورئيس الوزراء العراقي محمد شياع السوداني.


وشملت بنود الاتفاق وقف الحرب بشكل دائم، تبادل الأسرى، إدخال المساعدات الإنسانية إلى غزة، وتشكيل إدارة فلسطينية انتقالية لإدارة شؤون القطاع. كما تم الاتفاق على بدء مرحلة إعادة الإعمار فوراً، بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين، لتخفيف معاناة المدنيين الفلسطينيين واستعادة الحياة الطبيعية في القطاع.


وقالت الرئاسة المصرية في بيان رسمي عقب القمة إن مصر ستواصل العمل على معالجة جذور عدم الاستقرار في الشرق الأوسط، وعلى رأسها غياب التسوية العادلة للقضية الفلسطينية، مؤكدة دعمها الكامل للشعب الفلسطيني في حقوقه المشروعة، بما في ذلك حقه في إقامة دولة مستقلة على حدود 1967، والعيش جنباً إلى جنب مع إسرائيل في سلام وأمن.


وأكد البيان أن نجاح القمة يعكس التعاون الدولي والإقليمي المتكامل، والالتزام الجماعي بإنهاء الصراع الدموي الذي طال أكثر من ثلاثين عاماً، معتبراً أن الوثيقة تمثل خطوة أساسية نحو تحقيق السلام الشامل والدائم في المنطقة.


يُتوقع أن يشكل هذا الاتفاق نقطة انطلاق لمرحلة إعادة الإعمار في القطاع، وفتح صفحة جديدة من التعاون الإقليمي والدولي لتعزيز السلام في الشرق الأوسط، بعد سنوات طويلة من النزاع والمعاناة الإنسانية التي خلفت آلاف الضحايا والمشردين.