أكدت الأمم المتحدة، اليوم الجمعة، أن جماعة الحوثيين أقدمت على احتجاز موظفين أمميين جديدين في اليمن، ليرتفع عدد العاملين التابعين للمنظمة المحتجزين تعسفياً منذ عام 2021 إلى 55 موظفاً، وسط قلق متزايد من تصاعد الانتهاكات ضد كوادرها ومؤسساتها الإنسانية.
وقال نائب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة، فرحان حق، في مؤتمر صحفي عقده بنيويورك، إن الجماعة مستمرة في تنفيذ حملات اعتقال واقتحام لمقرات تابعة للمنظمات الدولية، والاستيلاء على أصولها، مشيراً إلى أن هذه الممارسات أجبرت الأمم المتحدة على إعادة تقييم آلية عملها في المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين.
وأضاف أن الأمين العام عيّن الدبلوماسي الفلسطيني معين شريم لقيادة الجهود الرامية إلى الإفراج عن الموظفين المحتجزين وضمان عدم تكرار هذه الحوادث، في خطوة تعكس جدّية المنظمة في التعامل مع الانتهاكات التي طالت موظفيها.
وفي السياق ذاته، أعلنت الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً أن عدد الموظفين الأمميين الذين اختطفتهم جماعة الحوثي خلال الساعات الماضية ارتفع إلى سبعة موظفين، بينهم ستة من برنامج الأغذية العالمي وموظف من منظمة اليونيسف، ليصل الإجمالي إلى 60 موظفاً محتجزاً لدى الجماعة.
وأدانت الحكومة بشدة هذه الاعتقالات، ووصفتها بأنها تصعيد خطير ورسالة تحدٍ للمجتمع الدولي، داعية الأمم المتحدة إلى موقف أكثر حزماً تجاه الانتهاكات الممنهجة التي تطال العاملين في المجال الإنساني.
من جانبه، اعتبر وزير الإعلام معمر الإرياني أن ما تقوم به جماعة الحوثي يمثل "تصعيداً ممنهجاً" واستخداماً لموظفي المنظمات الدولية كـ"رهائن وأدوات ابتزاز سياسي"، مؤكداً أن تلك الأفعال تضرب جوهر العمل الإنساني في اليمن وتعمّق معاناة المدنيين.
وجددت الأمم المتحدة التأكيد على أن أنشطتها في اليمن إنسانية بحتة، وتهدف إلى تخفيف معاناة السكان بعيداً عن أي أجندات سياسية أو استخباراتية، داعية إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع موظفيها المحتجزين.