أثارت حملة الاعتقالات الواسعة التي نفذتها جماعة الحوثي في محافظة ذمار، جنوب العاصمة صنعاء، موجة استنكار محلي ودولي، وسط دعوات حقوقية للمجتمع الدولي للتدخل والإفراج عن عشرات المدنيين المختطفين.
وبحسب مصادر محلية وإعلامية، شملت الحملة مداهمات واسعة في مدينة ذمار وعدد من مديريات المحافظة، وأسفرت عن اختطاف نحو 90 مدنياً، بينهم قيادات حزبية سابقة، أكاديميون، طلاب جامعيون، تربويون، أطباء، أئمة مساجد، وتجار، ووُصفت الحملة من قبل منظمات حقوقية بأنها "الأوسع منذ شهور".
وأدانت الهيئة الوطنية للأسرى والمختطفين الحملة، مؤكدة أن الحوثيين نفذوا عمليات دهم متزامنة في عدة مديريات، مستخدمين عربات مدرعة وعناصر مقنعة، إضافة إلى نساء من جهاز الأمن النسائي التابع للجماعة، محذرة من أن استمرار الانتهاكات سيشجع على مزيد من القمع والتنكيل.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن محافظة ذمار أصبحت خلال السنوات الأخيرة "سجناً كبيراً"، يعاني سكانها التضييق والملاحقات، في وقت يواصل المجتمع الدولي صمته إزاء ما وصفته بـ"انتهاك شامل لحقوق الإنسان في مناطق سيطرة الحوثيين"، وفقًا لـ "الشرق الأوسط".