أفادت شركة الأمن البحري البريطانية "أمبري" بأن مجموعة من المسلحين سيطروا على سفينة صيد تحمل علم إيران، على بُعد نحو 332 ميلًا بحريًا جنوب شرقي العاصمة الصومالية مقديشو، في حادثة يُعتقد أنها تمت في المياه العميقة للمحيط الهندي.
ويأتي هذا التطور بعد أقل من 24 ساعة على هجوم آخر استهدف ناقلة تجارية قبالة الساحل الصومالي، حيث حاول مهاجمون الصعود إلى متنها وأطلقوا النار باتجاهها، قبل أن يتمكن طاقمها من المناورة والفرار.
ووفقًا لشركة "فانغارد" البريطانية لإدارة المخاطر البحرية، فقد اقترب أربعة مسلحين على متن زورق سريع من الناقلة "ستولت ساغالاند"، التي ترفع علم جزر كايمان وتنقل مواد كيماوية، وفتحوا النار عليها. وردّ الفريق الأمني المسلح على متن السفينة بإطلاق إنذارات ومناورات حالت دون وقوع إصابات أو أضرار. وأكدت الشركة المشغّلة "ستولت-نيلسن" أن جميع أفراد الطاقم بخير، وأن الهجوم فشل دون خسائر.
ويُعد هذا الحادث، في حال تأكد ارتباطه بعناصر قرصنة صومالية، الأول من نوعه منذ مايو 2024، ما يثير المخاوف من عودة التوتر الأمني في البحر الأحمر وخليج عدن، أحد أهم الممرات البحرية لنقل النفط والبضائع العالمية. وتخشى شركات الملاحة أن يؤدي تجدد نشاط القراصنة إلى اضطراب حركة التجارة وارتفاع تكاليف التأمين والشحن في المنطقة التي تشهد أصلًا توترات متصاعدة بسبب الهجمات في البحر الأحمر.