أكد أن مشاركته كانت بصفه شخصية

الضالعي يعلن استقالته من المؤتمر القومي العربي احتجاجاً على انحيازه للحوثيين

  • الوحدوي نت - خاص
  • منذ 8 أشهر - Saturday 08 November 2025
الضالعي يعلن استقالته من المؤتمر القومي العربي احتجاجاً على انحيازه للحوثيين


أعلن عضو اللجنة المركزية للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري وعضو الأمانة العامة للمؤتمر القومي العربي، علي عبدالله سعيد الضالعي، انسحابه من المؤتمر القومي العربي، احتجاجًا على ما وصفه بتخلي المؤتمر عن قضايا الأمة العربية، وتحوله إلى داعمٍ للمليشيات الحوثية، ومنحازٍ لتوجه طائفي غير عربي.


وقال الضالعي في رسالةٍ موجهةٍ إلى الأمين العام وأعضاء المؤتمر القومي العربي في دورته الـ34: "إن أعضاء المؤتمر القومي العربي من ساحة اليمن، والذين يتجاوز عددهم الـ60 عضوًا، يقاطعون اجتماعات المؤتمر منذ عام 2015 وحتى اليوم، نتيجة لتفاعلكم مع العناصر السلالية الطائفية المذهبية والانقلابية الحوثية".


وأكد أنه استمر طوال السنوات الماضية في ممارسة مهامه ضمن الأمانة العامة للمؤتمر بصفته الشخصية، على أمل أن يُعاد تقييم الموقف، موضحًا أنه كان يوجّه التنبيهات المتكررة حول ما يجري في اليمن، وسبق أن لوّح بالاستقالة أكثر من مرة، قبل أن يقدم استقالته رسميًا.


وأشار الضالعي إلى أن قيادة المؤتمر مضت رغم ذلك في انحيازها للحوثيين وضد أبناء الشعب اليمني، لتصل اليوم إلى حد تقديم عبدالملك الحوثي كـ"مناضل قومي"، والسماح له بإلقاء كلمة في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.


«الوحدوي نت» ينشر نص الرسالة:


بسم الله الرحمن الرحيم

الأخ الأمين العام للمؤتمر القومي العربي المحترم

الإخوة أعضاء المؤتمر الـ 34 للمؤتمر القومي العربي المحترمون

تحية عربية صادقة، وبعد:


لعلكم تلاحظون أن أعضاء المؤتمر القومي العربي من ساحة اليمن، والذين يتجاوز عددهم الـ 60 ستين عضوًا، يقاطعون اجتماعات المؤتمر منذ عام 2015 وحتى اليوم، نتيجة لتفاعلكم مع العناصر السلالية الطائفية المذهبية والانقلابية الحوثية، وفي طليعة من يقاطعون اجتماعاتكم أعضاء التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، ومعهم أعضاء الحزب الاشتراكي وتجمع الإصلاح وحزب البعث والمؤتمر الشعبي العام والشخصيات المستقلة.


إن القضية الفلسطينية ودعمها هي القضية الوحيدة التي يجمع عليها كل أبناء الشعب اليمني بشتى انتماءاتهم السياسية ومشاربهم الفكرية والاجتماعية، ولم يتوقف تفاعلهم ودعمهم للقضية في أي يوم من الأيام وفي كافة محافظات اليمن وبكل مدنه؛ ولكنكم، للأسف، لا ترون ذلك أو لا تريدون رؤية ذلك، مكتفين بما تقوم به العصابات الحوثية فيما يعتبر أنه مساندة للمقاومة الفلسطينية ضد الكيان الصهيوني.


إن دعم القضية الفلسطينية ومقاومتها، والتي هي قضية الأمة العربية جميعها، لا يعني بأية حال من الأحوال أن تغضوا الطرف وتصمتوا على كل الجرائم التي ترتكبها تلك العصابات الطائفية السلالية الحوثية بحق أبناء الشعب اليمني، والمتمثلة بالاغتيالات ونسف المنازل ودور العبادة وعمليات الإخفاء القسري والاعتقالات العشوائية للرجال والنساء، والتي تتجاوز عشرات الآلاف، بالإضافة إلى وسائل تعذيب وحشية يتعرض لها المعتقلون، والتي أدت إلى مقتل العديد منهم.


ولم تكتفِ العصابات الحوثية بإصدار أحكام الإعدام الغيابي بحق العديد من قيادات الأحزاب الوطنية، وفي مقدمتهم الأمين العام السابق للمؤتمر القومي العربي عبدالملك المخلافي، ومصادرة منازلهم وأموالهم، بل وصلت بهم الوقاحة إلى منع المواطنين من الاحتفال بثورة 26 سبتمبر واعتقال العشرات من الشباب وضربهم لمجرد أنهم رفعوا علم الثورة والجمهورية. (ولقد نشرت لكم في ذلك الوقت عدة فيديوهات بمجموعة الأمانة العامة تبين تلك الممارسات الهمجية بحق الشباب.) ولعلكم تعرفون أن ثورة الـ 26 من سبتمبر 1962 كانت أول رد فعل قومي ضد جريمة الانفصال التي جرت في 28 سبتمبر 1961 بدمشق، والتي تفاعلت معها جماهير الأمة العربية وساندها القائد المعلم جمال عبدالناصر وجيش مصر العروبة، الذين قدموا الشهداء لتثبيت الثورة ونظامها الجمهوري، والتي يسعى عبدالملك الحوثي وعصابته لإعادة عجلة التاريخ إلى الوراء وإعادة النظام الملكي، ولعل من مؤشرات ذلك أن الحوثي، عندما يخطب، لا يرفع العلم الجمهوري خلفه أبدًا.


لقد استمريت طوال السنوات الماضية أمارس مهامي في إطار الأمانة العامة للمؤتمر بصفتي الشخصية، لعل وعسى أن تعيدوا تقييم الأمور، وكنت دائم التنبيه لكم من خلال مداخلاتي ومن خلال رسائلي، موضحًا فيها ما يجري في اليمن، وكنت أهدد بالاستقالة لعدة مرات، ثم قدمت استقالة فعلية. وبالرغم من كل ذلك، فقد استمريتم في انحيازكم للحوثي وضد أبناء الشعب اليمني، وتصل اليوم إلى تقديم عبدالملك الحوثي كمناضل قومي وتقديم كلمته في الجلسة الافتتاحية للمؤتمر.


ونتيجة لما سبق، فإنني لا أستطيع الاستمرار معكم، ومعلنًا انسحابي من مؤتمركم الذي قد تخلى عن قضايا أمته العربية، وأصبح داعمًا للميليشيات ومنحازًا لتوجه طائفي محدد وغير عربي.


والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

علي عبدالله سعيد الضالعي