عينت الأمم المتحدة الرئيس العراقي السابق، برهم صالح، رئيساً جديداً للمفوضية السامية لشؤون اللاجئين، ليخلف الإيطالي فيليبو غراندي، على أن يتولى مهامه في يناير المقبل لولاية مدتها خمس سنوات. ويُعد هذا التعيين خروجاً عن التقليد المتبع بتعيين مسؤولين من الدول المانحة الكبرى، في وقت تواجه فيه المفوضية تحديات غير مسبوقة، مع ارتفاع أعداد اللاجئين عالمياً إلى مستويات قياسية وتراجع المساعدات الدولية، مما أدى إلى تقليص نحو ربع موظفيها، أي نحو 5 آلاف موظف منذ مطلع العام.
وقع الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، على اختيار صالح، السياسي الكردي والمُهندس الذي درس في المملكة المتحدة، ويخضع تعيينه لموافقة اللجنة التنفيذية للمفوضية. وقد تنافس على المنصب نحو عشرة مرشحين من خلفيات سياسية وتنفيذية وطبية وإعلامية، أكثر من نصفهم من أوروبا، وفق التقليد السابق لمفوضية مقرها جنيف.
ولد برهم صالح في مدينة السليمانية بإقليم كردستان عام 1960، وترعرع في أسرة متعلمة، حيث كان والده قاضياً. انضم صالح عام 1976 إلى حزب الاتحاد الوطني، واعتُقل مرتين عام 1979 خلال نشاطه السياسي، وتعرض للتعذيب في سجن كركوك قبل أن يغادر إلى المملكة المتحدة لإكمال دراسته الثانوية. هناك حصل على إجازة في الهندسة المدنية من جامعة كارديف عام 1983، ثم دكتوراه في الهندسة والإحصاء من جامعة ليفربول عام 1987، مع الاستمرار في العمل السياسي ضمن صفوف الحزب.
يأتي تعيين صالح في وقت حساس للمفوضية، حيث تواجه تحديات ضخمة نتيجة النزاعات المتصاعدة على مستوى العالم وزيادة أعداد اللاجئين، الأمر الذي يجعل قيادته للمفوضية اختباراً لقدراته في إدارة الأزمات وتعزيز دور المنظمة الدولية في حماية اللاجئين حول العالم.