أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، بشدة إقدام جماعة الحوثيين على احتجاز عشرة موظفين أمميين إضافيين، في خطوة وُصفت بأنها تصعيد خطير يستهدف العمل الإنساني في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة شمالي اليمن.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في بيان صدر اليوم الجمعة، إن الاحتجازات الجديدة وقعت في 18 ديسمبر/كانون الأول الجاري، لترتفع حصيلة موظفي الأمم المتحدة المحتجزين لدى الحوثيين إلى 69 موظفاً، بعضهم رهن الاحتجاز منذ عام 2021.
وحذّر دوجاريك من أن استمرار هذه الممارسات يقوّض قدرة الأمم المتحدة على إيصال المساعدات الإنسانية، ويجعل عملها في تلك المناطق غير قابل للاستمرار، الأمر الذي ينعكس بشكل مباشر على ملايين اليمنيين المحتاجين ويحدّ من وصولهم إلى المساعدات المنقذة للحياة.
وجدّد الأمين العام دعوته لجماعة الحوثيين للإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين تعسفياً من موظفي الأمم المتحدة، والمنظمات غير الحكومية، ومنظمات المجتمع المدني، والبعثات الدبلوماسية، مطالباً كذلك بإلغاء قرارات إحالة بعضهم إلى المحاكمة.
وشدّد غوتيريش على ضرورة احترام القانون الدولي، بما في ذلك الامتيازات والحصانات الممنوحة للأمم المتحدة وموظفيها، باعتبارها ركناً أساسياً لضمان عمل إنساني آمن ومحايد وقائم على المبادئ.
وأكد المتحدث الأممي أن الأمم المتحدة، بقيادة أمينها العام، ستواصل العمل مع الدول الأعضاء ومجلس الأمن، إلى جانب التواصل المباشر مع الحوثيين، من أجل ضمان الإفراج عن جميع المحتجزين، معبّراً عن التضامن الكامل مع أسرهم والمجتمعات المتضررة في اليمن.