خلال لقائه البعثات الدبلوماسية

العليمي يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع انزلاق اليمن نحو صدام داخلي جديد

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 7 أشهر - Tuesday 23 December 2025
العليمي يدعو المجتمع الدولي إلى التحرك لمنع انزلاق اليمن نحو صدام داخلي جديد


أكد رئيس مجلس القيادة الرئاسي، د. رشاد العليمي، أن المجتمع الدولي مطالب بالتحرك الجاد لمنع انزلاق اليمن نحو صدام داخلي جديد، محذرًا من أن أي اضطراب داخلي سيمنح جماعة الحوثي المدعومة من إيران وشبكات الفوضى مساحة أكبر للتصعيد.


وشدد العليمي على أن الشراكات القائمة بين الحكومة والمجتمع الدولي في مجالات خفر السواحل، ومكافحة التهريب، وتأمين الممرات البحرية، وبناء القدرات، تقوم على وجود دولة واحدة وقرار واحد، لافتًا إلى أن ازدواج القرار يربك هذه الشراكات ويعرّض برامج التعاون لإعادة التقييم أو التعليق.


جاء ذلك خلال اجتماع موسّع ضم قيادات وزارة الخارجية ورؤساء البعثات الدبلوماسية، بحضور وزير الخارجية وشؤون المغتربين شائع الزنداني، ونائب الوزير مصطفى النعمان، وعدد من القيادات المعنية.


وخلال اللقاء، استعرض العليمي مستجدات الوضع المحلي، متوقفًا عند الإجراءات الأحادية التي اتخذها المجلس الانتقالي الجنوبي مؤخرًا في محافظتي حضرموت والمهرة، معتبرًا أن خطورة هذه الإجراءات تصاعدت خلال الأسبوع الجاري، ووصلت إلى حد دفع بعض مؤسسات الدولة لإصدار بيانات ذات طابع سياسي خارج اختصاصها، بما يهدد وحدة القرار والمركز القانوني للدولة.


وحذر الرئيس من خطورة المضي في مسار فرض الأمر الواقع وخلق سلطات موازية بالقوة، مؤكدًا أن الشراكة السياسية لا يمكن أن تتحول إلى تمرد على الدولة، وأن المواقف السياسية العليا يحددها مجلس القيادة الرئاسي ومؤسسات الدولة المختصة، وعلى رأسها وزارة الخارجية.


وأوضح العليمي أن مرجعيات المرحلة الانتقالية واضحة، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض، وما يتضمنانه من تنظيم لصلاحيات تمثيل الدولة وإدارة السياسة الخارجية وحماية وحدة البلاد وسلامة أراضيها.


وفيما جدد التأكيد على عدالة القضية الجنوبية، شدد الرئيس على أن ما تحقق لها من مكاسب سياسية وتمثيلية خلال السنوات الماضية جاء عبر التوافق الوطني والدعم الإقليمي، محذرًا من أن الإجراءات الأحادية قد تقوض هذه المكاسب وتنقل القضية من مسار الحل الآمن إلى صدام غير محسوب.


كما لفت إلى أن التداعيات لا تقتصر على الداخل، بل تمتد إلى التزامات اليمن الدولية في حماية أمن دول الجوار والممرات المائية وإمدادات الطاقة وحركة الملاحة في البحرين العربي والأحمر وخليج عدن.


وأكد العليمي أن الحفاظ على وحدة القرار شرط أساسي لاستمرار الدعم الإقليمي والدولي لمسار التعافي الاقتصادي، ومنع إضعاف التحالف الشرعي، محذرًا من أن أي ازدواج في السلطة يفتح المجال أمام الحوثيين للتعبئة ويزيد هشاشة المناطق المحررة ويعقّد الشراكات الدولية.


وأشار إلى أن الانقسامات أثرت بالفعل على بعض الشراكات، موضحًا أن وجود سلطات موازية يخلق ارتباكًا قانونيًا لدى الشركاء، وقد يؤدي إلى تعليق برامج أو إعادة تقييم التعاون، بما في ذلك مع مؤسسات دولية وصندوق صندوق النقد الدولي.


وأضاف أن لهذه الانقسامات كلفة إنسانية واقتصادية مباشرة، في ظل ارتفاع عدد المحتاجين للمساعدات إلى نحو 20 مليون يمني، ما يستدعي أعلى درجات التماسك الوطني.


وأعرب الرئيس العليمي عن ثقته في قدرة الدبلوماسية اليمنية على تحويل التحديات إلى فرصة لتعزيز السيادة وتثبيت مرجعيات الدولة، موجّهًا بتحصين مؤسسات الدولة إداريًا، وضبط المخاطبات الرسمية، ومنع تسييس الوزارات والمؤسسات السيادية والخدمية، واتخاذ مسار قانوني واضح ضد أي تجاوزات تمس وحدة القرار أو المركز القانوني للدولة.


وأكد العليمي على ضرورة توجيه الجهد الوطني لمواجهة انقلاب مليشيات الحوثي، واستعادة مؤسسات الدولة، ووضع حد للمعاناة الإنسانية التي يعيشها اليمنيون.