استقبل رئيس مجلس القيادة الرئاسي، الدكتور رشاد محمد العليمي، اليوم الأربعاء، سفيرة الجمهورية الفرنسية لدى اليمن، كاترين قرم كمون، لبحث مستجدات الأوضاع المحلية، وفي مقدمتها التطورات الجارية في المحافظات الشرقية، والدور المنتظر من المجتمع الدولي في دعم جهود التهدئة التي تقودها المملكة العربية السعودية، وإعادة الأوضاع إلى طبيعتها في محافظتي حضرموت والمهرة.
وخلال اللقاء، أشاد رئيس مجلس القيادة بالدور الفرنسي الداعم لمجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، ووحدة اليمن وسلامة أراضيه، وذلك بما ينسجم مع مضامين بيان مجلس الأمن الدولي الصادر يوم أمس الثلاثاء.
وجدد العليمي تقديره للعلاقات التاريخية التي تربط اليمن بالجمهورية الفرنسية، ولمواقف باريس الثابتة إلى جانب الشعب اليمني وقيادته السياسية في المحافل الدولية، معربًا عن ثقته باستمرار هذا الدعم بما يتسق مع مبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وتناول اللقاء المستجدات الأخيرة على الساحة المحلية، والتحديات المتشابكة التي تواجه جهود القوى الوطنية الهادفة إلى إنهاء انقلاب جماعة الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني، في ظل الإجراءات الأحادية التي أقدم عليها المجلس الانتقالي الجنوبي خارج الأطر الدستورية ومرجعيات المرحلة الانتقالية، وفي مقدمتها إعلان نقل السلطة واتفاق الرياض.
وأكد رئيس مجلس القيادة أن الدولة ماضية في القيام بواجباتها الكاملة لحماية مركزها القانوني، مشددًا على أن ذلك يتطلب موقفًا دوليًا أكثر وضوحًا لدعم الإجراءات الدستورية والقانونية، مثمنًا في هذا السياق التوصيف المتقدم للأزمة اليمنية الذي ورد في إحاطة الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش.
وحذر العليمي من أن أي تفكك داخلي سيؤدي إلى تعزيز نفوذ الجماعات المتطرفة وخلق فراغات أمنية خطيرة على أحد أهم خطوط الملاحة الدولية، مؤكدًا أن أمن البحر الأحمر وخليج عدن يبدأ من استقرار الدولة اليمنية، وليس من شرعنة الكيانات الموازية.
وأوضح أن ضبط النفس الذي انتهجته القيادة خلال السنوات الماضية لم يكن تعبيرًا عن ضعف، بل نابعًا من مسؤولية وطنية والتزام بالتوافقات السياسية، وحرصًا على إنجاح جهود الأشقاء والأصدقاء لتجنب مزيد من العنف وعدم تعميق معاناة الشعب اليمني.
وجدد رئيس مجلس القيادة الرئاسي التأكيد على التزام المجلس بحل عادل للقضية الجنوبية، يستند إلى الإرادة الشعبية، والانفتاح على السلام والشراكات والحلول السياسية العادلة، مع التشديد على الرفض القاطع لتفكيك الدولة، وفرض الأمر الواقع، ومكافأة الأطراف المنقلبة على المرجعيات الحاكمة للمرحلة الانتقالية.