أكدت الحكومة اليمنية أن استقرار محافظتي حضرموت والمهرة، وسلامة نسيجهما الاجتماعي، أولوية وطنية قصوى، محذّرة من أي إجراءات أمنية أو عسكرية تُتخذ خارج الأطر الدستورية والمؤسسية، ودون تنسيق مع مجلس القيادة الرئاسي والحكومة والسلطات المحلية، لما تمثله من عامل توتير مرفوض يزيد الأعباء في ظرف بالغ الحساسية.
وجددت الحكومة موقفها الثابت من القضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية، حققت مكاسب مهمة في إطار التوافق الوطني، بما يضمن العدالة والشراكة ويحفظ السلم المجتمعي بعيدًا عن منطق التصعيد أو الغلبة.
كما أكدت التزامها بأداء مسؤولياتها الدستورية والقانونية، واستمرار تقديم الخدمات الأساسية، وضمان انتظام عمل مؤسسات الدولة في جميع المحافظات دون تمييز، رغم التحديات الراهنة. وشددت على أن واجبها الأول حماية مصالح المواطنين وتخفيف معاناتهم، وعدم الزج بها في أي تجاذبات، مع العمل بمهنية ومسؤولية كمرجعية جامعة تقف على مسافة واحدة من الجميع.
ورحبت الحكومة بالبيان الصادر عن وزارة الخارجية السعودية بشأن تطورات حضرموت والمهرة، مثمنة الجهود الحثيثة لاحتواء التصعيد وحماية الأمن والاستقرار. كما جددت دعمها الكامل للجهود التي تقودها المملكة العربية السعودية، وبالتنسيق مع دولة الإمارات العربية المتحدة، لتعزيز التهدئة وإعادة الأوضاع إلى مسارها الطبيعي، بما يحفظ وحدة الصف الوطني في مواجهة جماعة الحوثي والتنظيمات المتحالفة معها.