أكد رئيس الوزراء سالم بن بريك أن الحكومة تعمل على تحويل النجاحات الأمنية الأخيرة إلى استقرار اقتصادي وخدمي ملموس، بما ينعكس مباشرة على تحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، مشيرًا إلى أن تثبيت الأمن يمثل بوابة أساسية لتعافي الاقتصاد واستعادة ثقة المجتمع الدولي.
جاء ذلك خلال لقائه، اليوم الثلاثاء، بالمفوض الخاص لوزارة الخارجية الألمانية لشؤون الشرق الأوسط والأدنى وشمال أفريقيا توبياس تونكل، وسفير جمهورية ألمانيا الاتحادية لدى اليمن توماس شنايدر، حيث جرى بحث العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع السياسية والأمنية والاقتصادية في البلاد.
وأشار رئيس الوزراء إلى أن نجاح عملية استلام المعسكرات في عدد من المحافظات الجنوبية والشرقية أسهم في توحيد القرارين الأمني والعسكري وتعزيز هيبة الدولة، وتهيئة البيئة المناسبة لعمل مؤسسات الحكومة، معتبرًا هذه التطورات فرصة حقيقية للانتقال من إدارة الأزمات إلى تثبيت الاستقرار.
وأوضح بن بريك أن الحكومة تنفذ برنامجًا عمليًا يركز على دعم استقرار العملة الوطنية، واستكمال الإصلاحات، وتحسين خدمات الكهرباء والطاقة والمياه، وتعزيز الإيرادات وبناء قدرات المؤسسات العامة، لافتًا إلى أن هذه الخطوات تهدف لتحقيق الاستقرار الاقتصادي والمالي وفق توجيهات مجلس القيادة الرئاسي.
وتطرق اللقاء إلى التحديات القائمة، وفي مقدمتها التهديدات التي تشكلها جماعة الحوثيون على أمن الملاحة الدولية واستقرار اليمن والمنطقة، مؤكدًا التزام الحكومة بالتعاون مع الشركاء الإقليميين والدوليين لحماية الملاحة وتعزيز أمن واستقرار المنطقة.
كما شدد رئيس الوزراء على حاجة الحكومة إلى دعم سياسي واقتصادي من الشركاء الدوليين، وفي مقدمتهم الاتحاد الأوروبي، لتمويل المشاريع الخدمية والتنموية ودعم التعافي الاقتصادي، مثمنًا الموقف الألماني الداعم للشرعية اليمنية ومساهمات برلين في المجال الإنساني.
من جانبه، جدد المسؤول الألماني تأكيد موقف بلاده الثابت في دعم مجلس القيادة الرئاسي والحكومة اليمنية، واستعداد ألمانيا لمواصلة التعاون بما يسهم في تعزيز الاستقرار وتنفيذ الإصلاحات وتحسين الخدمات، مشيدًا بالدعوة لعقد مؤتمر الحوار الجنوبي الذي ترعاه المملكة العربية السعودية.