كشفت منظمة أنقذوا الأطفال عن مقتل وإصابة 349 طفلًا في اليمن خلال عام 2025، بزيادة تُقدَّر بنحو 70 في المائة مقارنة بالعام السابق، في دلالة خطيرة على تفاقم أثر النزاع المستمر على الأطفال.
وأفادت المنظمة، في بيان صادر عنها، اليوم الثلاثاء، أن وتيرة الخسائر تعني سقوط طفل بين قتيل وجريح يوميًا خلال العام الماضي، موضحة أن عدد القتلى تضاعف مقارنة بالعام السابق، حيث قُتل ما لا يقل عن 103 أطفال وأُصيب 246 آخرون، مقابل 44 قتيلًا و161 مصابًا في 2024.
وأرجعت المنظمة الجزء الأكبر من هذه الزيادة إلى الغارات الجوية التي أسفرت عن مقتل أو إصابة ما لا يقل عن 155 طفلًا، لافتة إلى أن إحدى الهجمات استهدفت منازل قرب مدرسة وأسفرت عن سقوط 216 ضحية بينهم 67 طفلًا، وهي أعلى حصيلة في حادثة واحدة.
وحذرت المنظمة من أن التصعيد الأخير للنزاع، خصوصًا في جنوب اليمن، ينذر بتفاقم أوضاع المدنيين، في ظل أزمة إنسانية خانقة ونقص حاد في تمويل خدمات الرعاية الصحية والدعم النفسي وإعادة التأهيل، ما يحرم آلاف الأطفال من فرص التعافي.
وقالت مديرة المناصرة في المنظمة باليمن، أنيا كاولي، إن هذه الأرقام تعكس التأثير المدمر والمتزايد للحرب على الأطفال، مشيرة إلى أن العنف بات يطاول منازلهم ومدارسهم ومرافقهم الصحية، وليس فقط مناطق المواجهات.
ودعت المنظمة أطراف النزاع إلى خفض التصعيد، ووقف استخدام الأسلحة المتفجرة، والالتزام بالقانون الإنساني الدولي، كما حثت المجتمع الدولي والمانحين على استئناف وزيادة تمويل برامج حماية الأطفال ودعم الضحايا، مؤكدة أن هذه التدخلات حيوية لإنقاذ الأرواح، لا سيما أرواح الأطفال.