من الإخفاء القسري إلى تعطيل الأحكام.. تفاصيل قضية الصحفي ناصح شاكر

  • الوحدوي نت - خاص
  • منذ 5 أشهر - Friday 06 February 2026
من الإخفاء القسري إلى تعطيل الأحكام.. تفاصيل قضية الصحفي ناصح شاكر


تتواصل المطالبات الحقوقية والنقابية في اليمن بضرورة التنفيذ الفوري لحكم قضائي صادر بالإفراج عن الصحفي ناصح أحمد محمد شاكر، بعد أكثر من عامين على احتجازه، في ظل تحذيرات متزايدة من تدهور حالته الصحية، واعتبار استمرار احتجازه انتهاكًا صريحًا للقانون وسيادة القضاء.


وكانت والدة الصحفي ناصح شاكر قد تقدمت بتظلمين عاجلين إلى كل من النائب العام للجمهورية واللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، طالبت فيهما بالتدخل العاجل لتنفيذ حكم قضائي نهائي قضى بالإفراج عن نجلها، الذي جرى اعتقاله في 19 نوفمبر/تشرين الثاني 2023 من مطار عدن أثناء استعداده للسفر لحضور دورة متعلقة بعمله الصحفي.


وبحسب التظلمين، تعرّض الصحفي ناصح شاكر للإخفاء القسري لفترة طويلة، واحتُجز في زنزانة انفرادية دون توجيه تهمة قانونية واضحة، قبل الكشف عن وجوده في أحد مراكز الاحتجاز، في ظروف وصفتها أسرته بأنها مخالفة للدستور والقوانين النافذة والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان. وأكدت والدته أن نجلها أمضى أكثر من عامين وثلاثة أشهر رهن الاحتجاز، رغم صدور حكم قضائي بالاكتفاء بالمدة التي قضاها والإفراج عنه فورًا.


وأوضحت الأسرة أن المحكمة الجزائية المتخصصة بعدن أصدرت حكمها بتاريخ 20 يناير/كانون الثاني، وأن الحكم لم يتم الطعن فيه أو استئنافه، كما أُقر من النيابة العامة، وصدر قرار الإفراج الرسمي وتم تسليمه لإدارة السجن، غير أن الإفراج لم يُنفذ حتى الآن دون إبداء أسباب قانونية واضحة، وهو ما اعتبرته الأسرة امتناعًا عن تنفيذ حكم قضائي واجب النفاذ.


من جانبها، أصدرت نقابة الصحفيين اليمنيين بيانًا رحبت فيه بالحكم القضائي القاضي بالإفراج عن الزميل ناصح شاكر، مؤكدة أن استمرار احتجازه رغم نهائية الحكم يمثل مخالفة صريحة لأحكام القانون وضربًا لمبدأ سيادة القضاء. وأشارت النقابة إلى أن الصحفي ناصح شاكر تعرّض خلال فترة احتجازه للإخفاء القسري قبل الكشف عن احتجازه في معسكر النصر، على يد قوات أمنية تابعة للمجلس الانتقالي الجنوبي.


وأكدت النقابة أن استمرار احتجاز الصحفي يأتي في ظل تدهور خطير في وضعه الصحي، محذّرة من العواقب الإنسانية والقانونية لذلك. وجددت رفضها القاطع لاعتقال الصحفيين على خلفية آرائهم أو عملهم المهني، مطالبة بالإفراج الفوري وغير المشروط عن ناصح شاكر، وتنفيذ الحكم القضائي دون أي إبطاء أو تسويف.


كما وجهت نقابة الصحفيين نداءً عاجلًا إلى رئيس مجلس القيادة الرئاسي والنائب العام للجمهورية للتدخل الفوري وإنفاذ القانون، وضمان إطلاق سراح الصحفي ناصح شاكر، تقديرًا لخطورة وضعه الصحي، واحترامًا لأحكام القضاء، والتزامات الدولة بحماية الصحفيين وحقوق الإنسان. وحمّلت النقابة الجهات المسؤولة كامل المسؤولية القانونية والإنسانية عن أي تدهور إضافي في حالته الصحية أو أي أذى قد يلحق به نتيجة استمرار احتجازه غير القانوني.


على صعيد متصل، طالبت لجنة حماية الصحفيين الدوليين ومرصد الحريات الإعلامية (مرصدك)، رئيس مجلس القيادة الرئاسي وعضو المجلس عبد الرحمن المحرمي، بالتوجيه الفوري لتنفيذ حكم قضائي نهائي يقضي بالإفراج عن الصحفي ناصح أحمد محمد شاكر، المحتجز منذ أكثر من 25 شهرًا.


وقالت المنظمتان، في خطاب رسمي مشترك، إن الجهات الأمنية وإدارة سجن بئر أحمد ما تزال تمتنع عن تنفيذ الحكم حتى الآن، في مخالفة صريحة لمبدأ سيادة القانون واستقلال القضاء، وحرمان غير مشروع للصحفي من حريته.


وتأتي هذه القضية في سياق مخاوف متزايدة بشأن أوضاع الصحفيين وحرية التعبير في اليمن، وسط مطالبات متكررة بوقف الانتهاكات وضمان احترام أحكام القضاء وسيادة القانون.