أظهرت بيانات حديثة حجم الخسائر البشرية والمادية التي خلّفتها موجة الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت اليمن في أواخر الشهر الماضي، حيث تجاوز عدد الضحايا 77 شخصاً بين قتلى ومصابين، فيما تضرر عشرات الآلاف من السكان.
وذكر الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب والهلال الأحمر في تقرير صدر يوم الثلاثاء أن البلاد شهدت، منذ 27 مارس/آذار 2026، هطولات مطرية كثيفة تسببت في فيضانات واسعة وشديدة، أدت إلى وفاة ما لا يقل عن 30 شخصاً وإصابة 47 آخرين.
وأشار التقرير إلى أن جمعية الهلال الأحمر اليمني وثّقت تضرر نحو 11,959 أسرة، تضم أكثر من 83 ألف شخص، نتيجة هذه الكارثة، إضافة إلى تسجيل 254 بلاغاً في مراكز الطوارئ التابعة لها بمختلف المحافظات، ما يعكس اتساع نطاق الأزمة وتزايد الضغط على جهود الاستجابة الإنسانية.
وبحسب المعطيات، طالت الأضرار بشكل رئيسي عدة محافظات، من بينها تعز، والجوف، وإب، وأبين، والبيضاء، ولحج، ومأرب، والحديدة، وحضرموت، وعدن، والضالع، حيث يعيش عدد كبير من المتضررين في مخيمات نزوح أو مناطق مهددة بالفيضانات.
كما تسببت السيول في تدمير واسع للمنازل والمأوى والممتلكات، إلى جانب إلحاق أضرار بالأراضي الزراعية، ما ترك آلاف الأسر دون احتياجات أساسية للحياة اليومية، خصوصاً في مناطق النزوح التي تعاني أصلاً من أوضاع صعبة تشمل الاكتظاظ وضعف خدمات المياه والصرف الصحي، الأمر الذي يزيد من مخاطر انتشار الأمراض.
ولفت التقرير إلى أن محافظة تعز، وخاصة منطقة المخا، كانت الأكثر تضرراً بعدد تجاوز 4,500 أسرة، تليها مأرب بأكثر من ألفي أسرة، ثم الجوف وأبين، إضافة إلى محافظات أخرى سجلت أعداداً متفاوتة من الأسر المتضررة.