مأرب تشيّع 10 من أسرة واحدة قضوا في حريق مأساوي

  • الوحدوي نت - مأرب
  • منذ 3 أشهر - Tuesday 21 April 2026
مأرب تشيّع 10 من أسرة واحدة قضوا في حريق مأساوي


في مشهد خيّم عليه الحزن والصمت، ودّعت محافظة مأرب اليوم أسرة عبدالإله السامدي، بعد فاجعة حريق مأساوي التهم منزلهم في الثامن من أبريل الجاري، وأودى بحياة عشرة من أفراد الأسرة، بينهم أم حامل وأطفالها وجنين لم يرَ الحياة، في حادثة إنسانية تركت أثراً بالغاً في وجدان المجتمع المحلي.


انطلقت مراسم التشييع الرسمي والشعبي وسط حضور واسع من المواطنين، تقدمهم محافظ ريمة اللواء محمد الحوري وعدد من قيادات السلطة المحلية، حيث وُوريت الجثامين الثرى في مقبرة الشهداء شرق مدينة مأرب، عقب الصلاة عليهم، في أجواء امتزج فيها الألم بالدعاء والصبر.


القصة بدأت داخل منزل بسيط للأسرة، حيث اندلع حريق مفاجئ حوّل المكان إلى كتلة من اللهب خلال دقائق، ليحاصر أفراد الأسرة دون فرصة للنجاة. ومع انطفاء النيران، كانت الخسارة أكبر من أن تُحتمل؛ رب الأسرة عبدالإله أحمد قاسم السامدي (50 عاماً) وزوجته فاطمة يوسف صالح (45 عاماً) الحامل في شهرها التاسع، إضافة إلى ثمانية من الأبناء، بينهم أطفال صغار لم تتجاوز أعمارهم سنوات الطفولة الأولى، إلى جانب جنين لم يُكتب له أن يولد.


الأسماء التي خلفها الحادث تحكي حجم الفاجعة؛ أطفال تتراوح أعمارهم بين عامين وثمانية عشر عاماً، رحلوا دفعة واحدة، تاركين خلفهم بيتاً كان يضج بالحياة. وفي المقابل، لا تزال بعض الأرواح تقاوم، إذ يتلقى 6 أبناء العلاج، بعضهم في العناية المركزة، وسط متابعة طبية مستمرة، بينما يعيش الناجون صدمة فقد لا توصف.


وخلال التشييع، وصف المحافظ محمد الحوري الحادثة بأنها "فاجعة كبيرة ومؤلمة للمجتمع"”، مشيداً بتفاعل القيادة السياسية وجهود السلطات المحلية في تقديم الدعم والرعاية العاجلة للمصابين، وتوفير الرعاية الطبية الكاملة لهم، في محاولة لتخفيف آثار الكارثة.


ورغم قسوة المشهد، تحولت الفاجعة إلى حالة تضامن واسعة في مأرب وخارجها، حيث عبّر مواطنون عن حزنهم العميق وتعاطفهم مع الأسرة المنكوبة، مؤكدين أن ما حدث يتجاوز حدود الخبر إلى مأساة إنسانية تمس الضمير الجمعي.


في لحظة واحدة، انتهت حياة أسرة كاملة تقريباً، وبقيت مأرب تودّعهم بقلوب مثقلة، في قصة لا تُروى كحادث فقط، بل كجرح إنساني مفتوح يذكّر بمدى هشاشة الحياة أمام لحظة قدر.