أعلنت شرطة مديرية شحن بمحافظة المهرة اتخاذ الإجراءات القانونية والأمنية اللازمة بحق 564 مهاجرًا إثيوبيًا، دخلوا الأراضي اليمنية ضمن موجة جديدة من الهجرة غير الشرعية إلى مناطق متفرقة من المديرية.
وأوضحت الشرطة أنها قامت بتجميع المهاجرين الذين تسللوا إلى البلاد بطرق غير قانونية، في إطار تدفقات مستمرة للهجرة القادمة من دول القرن الأفريقي باتجاه الأراضي اليمنية، مؤكدة تعاملها المستمر مع هذه الظاهرة رغم تزايد أعداد الوافدين.
وأشارت إلى أن استمرار تدفق المهاجرين غير الشرعيين يفرض أعباءً إضافية على البلاد، خاصة في ظل الظروف الراهنة، ويُفاقم التحديات الأمنية والاقتصادية والاجتماعية بما يتجاوز قدرات الدولة ويؤثر سلبًا على الاستقرار.
وتشير بيانات رسمية إلى وصول نحو 40 ألف مهاجر إلى اليمن منذ بداية العام الجاري، غالبيتهم من الجنسية الإثيوبية، في ظل استمرار تدفق الهجرة غير النظامية رغم المخاطر المتزايدة.
ووفقًا لتقديرات حكومية، يشكل المهاجرون الإثيوبيون نحو 89% من إجمالي الوافدين إلى اليمن سنويًا، مقابل 11% من الصوماليين، فيما تم تسجيل أكثر من 600 حالة وفاة منذ عام 2024، نتيجة الغرق أو العنف أو الظروف القاسية التي يواجهها المهاجرون خلال رحلتهم.
وأكدت المنظمة الدولية للهجرة أن عشرات الآلاف يواصلون سنويًا مغادرة القرن الأفريقي نحو اليمن بدوافع الفقر والنزاعات وانعدام الفرص، غير أن كثيرًا منهم يواجهون دوامة من العنف والاستغلال بدلًا من الوصول إلى الأمان.
وتشير تقارير حقوقية إلى أن مسارات الهجرة عبر اليمن تُعد من أخطر الطرق في المنطقة، في ظل تنامي نشاط شبكات التهريب وضعف الرقابة في بعض المناطق، ما يجعل مواجهة هذه الظاهرة تحديًا إنسانيًا وأمنيًا متصاعدًا يتجاوز حدود البلاد.