الملاريا في اليمن.. أرقام مقلقة وتحذيرات من تفاقم الوضع الصحي

  • الوحدوي نت
  • منذ شهر - Sunday 26 April 2026
الملاريا في اليمن.. أرقام مقلقة وتحذيرات من تفاقم الوضع الصحي


أحيت الحكومة اليمنية، اليوم، اليوم العالمي للملاريا، وسط تحذيرات أممية من اتساع نطاق خطر المرض، في ظل استمرار الصراع وتدهور الخدمات الصحية، ما يضع ملايين السكان في دائرة التهديد المباشر.


وقالت وزارة الصحة العامة والسكان، خلال فعالية رسمية نظّمها البرنامج الوطني لمكافحة الملاريا وأمراض النواقل بمشاركة شركاء دوليين، إن أكثر من 60% من السكان يعيشون في مناطق معرّضة للإصابة، في مؤشر على حجم التحديات التي تواجه جهود المكافحة.


وأوضح وكيل وزارة الصحة لقطاع الرعاية الصحية الأولية، علي الوليدي، أن المناسبة تمثل فرصة لتقييم الوضع الوبائي وتعزيز التدخلات الوقائية والعلاجية، فيما استعرض مدير البرنامج الوطني، ياسر باهشم، أبرز الأنشطة الميدانية، بما في ذلك حملات الرش، وتوزيع الناموسيات، وتعزيز الترصد الوبائي والتشخيص المبكر.


من جهتها، جدّدت منظمة الصحة العالمية التزامها بدعم جهود المكافحة في اليمن، مشيدة بالتعاون القائم مع وزارة الصحة والشركاء الدوليين.


وكانت المنظمة، حذرت في بيان حديث من أن نحو 64% من اليمنيين يواجهون خطر الإصابة بالملاريا، مع تسجيل أكثر من 1.4 مليون حالة فحص خلال عام 2025، ما يعكس استمرار انتشار المرض على نطاق واسع.


وأشارت إلى أن النساء الحوامل والأطفال دون سن الخامسة يمثلون الفئات الأكثر عرضة، في وقت تتزايد فيه مخاطر التفشي نتيجة النزوح وضعف الوصول إلى الخدمات الصحية، إلى جانب تأثيرات التغير المناخي، بما في ذلك ارتفاع درجات الحرارة وزيادة معدلات الأمطار والرطوبة.


وأضافت أن المرض لا يزال متوطناً في مختلف أنحاء البلاد، مع توسّع رقعة الانتقال إلى مناطق كانت تُصنّف سابقاً منخفضة الخطورة، نتيجة تحركات السكان وتدهور البنية الصحية.


وأكدت المنظمة استمرار تنفيذ تدخلات بدعم شركاء إنسانيين، تشمل نشر فرق طبية متنقلة، وتوفير الأدوية، وتعزيز أنظمة الترصد، إلى جانب حملات توعية للكشف المبكر والعلاج.


ورغم تسجيل تحسّن نسبي في بعض المؤشرات، شددت المنظمة على أن الحفاظ على هذه المكاسب يتطلب تمويلاً مستداماً، محذّرة من أن أي تراجع في الدعم قد يؤدي إلى تفاقم الوضع الصحي وزيادة الضغط على النظام الصحي الهش.


ودعت المنظمة المانحين الدوليين إلى تعزيز التمويل، مؤكدة أن اليمن يواجه مرحلة حاسمة في جهود مكافحة الملاريا، مع مخاطر متزايدة تهدد الفئات الأكثر ضعفاً.


كما أعلنت اعتماد أول علاج مخصص للرضع ضد الملاريا، في خطوة تستهدف سد فجوة علاجية قائمة، بالتوازي مع التوصية بتوسيع استخدام الناموسيات المعالجة كإجراء وقائي رئيسي.


وتأتي هذه التطورات في وقت يواصل فيه اليمن مواجهة تحديات صحية معقدة، وسط دعوات دولية لتكثيف التدخلات والحد من انتشار الملاريا وأمراض النواقل.