شهدت خدمة الكهرباء في عدن، مساء الأربعاء، تحسناً نسبياً عقب إعادة تشغيل محطة "بترومسيلة" بعد أكثر من 24 ساعة من التوقف نتيجة خلل فني، في وقت لا تزال فيه المدينة تواجه أزمة كهرباء حادة مع دخول فصل الصيف وارتفاع الطلب على الطاقة.
وكان وزير الكهرباء والطاقة المهندس عدنان الكاف، ووزير النفط والمعادن الدكتور محمد بامقاء، قد تفقدا محطة "بترومسيلة" للاطلاع على أعمال الصيانة والإصلاح التي أعادت المحطة إلى الخدمة، عقب توقفها بسبب خلل فني في مفتاح بمحطة الحسوة.
واستمع الوزيران من الكوادر الفنية إلى شرح حول طبيعة العطل والإجراءات التي تم اتخاذها لمعالجته، فيما أكد الفنيون نجاح أعمال الصيانة واستكمال جاهزية المحطة للعمل بصورة طبيعية.
وأشاد وزير الكهرباء بسرعة استجابة الفرق الفنية وكفاءة المعالجة التي أسهمت في إعادة تشغيل المحطة خلال وقت وجيز، مشدداً على ضرورة تعزيز أعمال الصيانة الوقائية ورفع الجاهزية الفنية لتجنب الأعطال الطارئة.
وقالت مصادر عاملة في مؤسسة كهرباء عدن إن إعادة تشغيل المحطة أسهم في خفض ساعات الانقطاع التي بلغت، الثلاثاء، نحو 15 ساعة مقابل ساعتين فقط من التشغيل، متوقعة تحسناً تدريجياً في الخدمة خلال الساعات المقبلة.
وتعيش عدن أزمة كهرباء متفاقمة مع اتساع الفجوة بين القدرة التوليدية والاحتياج الفعلي، حيث تشير بيانات رسمية إلى أن إجمالي الطلب على الكهرباء يبلغ نحو 630 ميغاواط، بينما لا يتجاوز التوليد الفعلي خلال النهار 257 ميغاواط، وينخفض ليلاً إلى 191 ميغاواط، ما يخلق عجزاً يتجاوز 70 بالمائة خلال ساعات الذروة.
ويربط مسؤولون في قطاع الكهرباء الأزمة بعدة عوامل، أبرزها نقص الوقود، وتعثر استكمال مشاريع التوليد الاستراتيجية، وفي مقدمتها محطة "بترومسيلة" التي تعمل حالياً بأقل من نصف طاقتها بسبب عدم استكمال تجهيزات تشغيلها بالغاز، إضافة إلى تراجع الإيرادات الحكومية عقب توقف صادرات النفط.
كما تواجه المنظومة تحديات مرتبطة بالربط العشوائي، وارتفاع الفاقد الفني والتجاري، إلى جانب تراكم المديونيات وضعف التحصيل، في وقت تحاول فيه وزارة الكهرباء تنفيذ إجراءات إسعافية تشمل حملات لضبط المخالفات وإدخال نظام الدفع المسبق للمشتركين.