أظهرت إحصائية حديثة صادرة عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية OCHA تضرر أكثر من 100 ألف شخص في اليمن جراء الأمطار الغزيرة والسيول التي ضربت عدداً من المحافظات منذ أواخر مارس الماضي، إلى جانب تسجيل عشرات القتلى والجرحى.
ووفق التقرير، فقد أسفرت الفيضانات حتى 26 أبريل عن مقتل 28 شخصاً وإصابة 84 آخرين، بينهم نساء وأطفال، نتيجة السيول والأمطار المفاجئة التي اجتاحت مناطق ساحلية وحضرية وريفية في جنوب وغرب وشرق البلاد.
وأشار التقرير إلى أن إجمالي المتضررين يُقدَّر بنحو 14,375 أسرة، أي ما يقارب 100,625 شخصاً، مع تركّز الأضرار بشكل كبير بين النازحين داخلياً والفئات الأكثر هشاشة.
وبيّن أن محافظة تعز كانت الأكثر تضرراً، تليها محافظات عدن وأبين ولحج، ثم مأرب والجوف وحضرموت وشبوة، إضافة إلى مناطق في الحديدة، حيث تسببت السيول في أضرار واسعة شملت المساكن ومصادر الدخل ومخزونات الغذاء والبنية التحتية.
كما أوضح التقرير أن الفيضانات أدت إلى تدمير جزئي وكلي للملاجئ، وتضرر شبكات الطرق والمياه والصرف الصحي، مع تفاقم المخاطر في بعض المناطق الساحلية بسبب وجود الألغام ومخلفات الحرب، ما زاد من خطورة التنقل والعمل اليومي للسكان.
ولفت إلى أن الشركاء الإنسانيين تمكنوا حتى الآن من تقديم مساعدات طارئة لنحو 4,319 أسرة، إلا أن الاستجابة لا تزال محدودة بسبب نقص التمويل وتراجع المخزونات الإغاثية، خصوصاً في قطاعات الغذاء والمأوى والمياه.
وأكد مكتب OCHA الحاجة إلى تدخل عاجل لتوسيع نطاق الاستجابة الإنسانية، وتغطية الاحتياجات الأساسية للفئات الأكثر تضرراً في مختلف المناطق المتأثرة بالسيول.