ترأس رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، اليوم، اجتماعاً حكومياً مصغراً بحضور عضوي المجلس سلطان العرادة وسالم الخنبشي، ورئيس مجلس الوزراء وزير الخارجية وشؤون المغتربين الدكتور شائع الزنداني، لمناقشة تنفيذ الإصلاحات الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها ملفا المرتبات والكهرباء.
وخصص الاجتماع، الذي شارك فيه محافظ البنك المركزي أحمد غالب ورئيس الفريق الاقتصادي حسام الشرجبي وعدد من الوزراء، لمراجعة مستوى تنفيذ قرارات مجلس القيادة الرئاسي، وعلى وجه الخصوص القرار رقم (11) لسنة 2025، إضافة إلى متابعة الالتزامات الحكومية السابقة ومدى الاستجابة للملفات الملحة المرتبطة بمعيشة المواطنين.
واستمع المجتمعون، وفقا لوكالة سبأ للأنباء، إلى تقارير وإحاطات حول مؤشرات الأداء المالي والاقتصادي، والتقدم المحرز في مسار الإصلاحات الحكومية، وجهود تعزيز الثقة الدولية بمؤسسات الدولة، إلى جانب مكافحة حملات التضليل وتحسين مستوى الشفافية والحوكمة.
ورحب الاجتماع بإعلان مجموعة البنك الدولي اعتماد إطار الشراكة القطرية الجديد لليمن للأعوام 2026 – 2030، والموافقة على تمويلات جديدة بقيمة 285 مليون دولار، معتبراً ذلك مؤشراً إيجابياً يعكس تنامي الثقة الدولية بجهود الحكومة في تعزيز الاستقرار الاقتصادي وتحسين الخدمات العامة.
وجدد الاجتماع تقديره للدعم السعودي المستمر لليمن، مشيداً بمنحة المشتقات النفطية الجديدة المخصصة لتشغيل محطات الكهرباء والبالغة 150 مليون دولار، والتي تم تقديمها عبر البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، لما تمثله من إسناد مهم لقطاع الكهرباء خلال الفترة الراهنة.
وأكد الرئيس العليمي أهمية البناء على ما تحقق من خطوات إصلاحية، مشدداً على أن نجاح أي إصلاح اقتصادي يقاس بقدرته على ضمان انتظام صرف الرواتب، وتحسين الأوضاع المعيشية للمواطنين، واستدامة الخدمات الأساسية وفي مقدمتها الكهرباء.
كما دعا إلى تقديم تقييمات دورية لنتائج الإجراءات الإصلاحية المتخذة، وقياس أثرها في تعزيز الإيرادات العامة، ومكافحة الفساد والتهريب، ورفع كفاءة الإنفاق الحكومي، بما يعزز ثقة المواطنين والشركاء الإقليميين والدوليين بمسار الإصلاحات.
وأقر الاجتماع جملة من الإجراءات لمواجهة أزمة الطاقة، شملت تأمين إمدادات الوقود إلى العاصمة المؤقتة عدن، ودعم خطة الحكومة لرفع قدرات التوليد الكهربائي وفق الجداول الزمنية المحددة، إلى جانب مراجعة أداء المؤسسات الإيرادية، وتعزيز الشراكة مع القطاع الخاص، واعتماد برنامج إعلامي حكومي يهدف إلى ترسيخ الشفافية ومكافحة الفساد.