أكد رئيس الوزراء وزير الخارجية الدكتور شائع الزنداني أن الحكومة تنفذ مسارين متوازيين لمعالجة أزمة الكهرباء، يشمل الأول إجراءات عاجلة لتغطية احتياجات فصل الصيف، فيما يركز الثاني على تنفيذ مشاريع استراتيجية مستدامة لتعزيز قطاع الطاقة.
وأوضح الزنداني، في تصريح لصحيفة «عكاظ»، أن الحكومة تضع ملف الكهرباء ضمن أولوياتها الرئيسية، وتعمل على تطوير حلول متوسطة وطويلة الأجل، من بينها التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وإنشاء محطة كهرباء غازية بقدرة 1000 ميجاوات بالشراكة مع القطاع الخاص.
وأشار إلى أن أزمة الكهرباء تراكمت على مدى سنوات وتفاقمت بفعل الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية خلال الحرب، إلى جانب التوسع العمراني وارتفاع الطلب على الطاقة، ما جعل القدرة التوليدية الحالية غير قادرة على تلبية الاحتياجات المتزايدة، خاصة خلال فصل الصيف.
وأضاف أن الحكومة تنفذ رؤية شاملة تشمل إنشاء محطات توليد جديدة، وتحديث شبكات النقل والتوزيع، وإنشاء محطات تحويل، بالتوازي مع حلول إسعافية لتخفيف الانقطاعات وتحسين مستوى الخدمة.
ولفت إلى أن بعض المحطات القائمة تعاني من تقادم عمرها التشغيلي وانخفاض كفاءتها، الأمر الذي يتطلب أعمال صيانة وتأهيل مستمرة، مؤكداً أن الحكومة تركز حالياً على توفير الوقود، ودعم أعمال الصيانة، وتشغيل محطات إسعافية، وتحسين استقرار الإمدادات الكهربائية.
كما أشار الزنداني إلى أن نسبة الفاقد في الكهرباء تتجاوز 30 في المئة بسبب ضعف شبكات النقل، ما يستدعي تنفيذ تدخلات عاجلة لتطوير البنية التحتية للقطاع.
وثمّن الدعم السعودي المقدم لقطاع الكهرباء في اليمن، موضحاً أن شحنات الوقود بدأت بالوصول تباعاً، بما يسهم في تحسين تشغيل المحطات والتخفيف من حدة الأزمة.