أسابيع فرقت بينهما.. قصة عائلة يمنية قتلها الجوع والمرض

  • الوحدوي نت - الجزيرة نت
  • منذ 6 ساعات - Sunday 14 June 2026
أسابيع فرقت بينهما.. قصة عائلة يمنية قتلها الجوع والمرض


لم تمضِ سوى أسابيع قليلة على وفاة النازح اليمني المعروف بـ"أبو هاشم"، حتى لحقت به زوجته في أحد مخيمات النزوح بمحافظة حجة (شمال غربي اليمن)، بعد معاناة مع المرض وسوء التغذية، لتتحول مأساة الأسرة إلى صورة مكثفة لمعاناة آلاف النازحين اليمنيين الذين يواجهون الجوع والمرض وسط تراجع المساعدات الإنسانية.


وكان "أبو هاشم" قد توفي منتصف مايو/أيار الماضي بعد معاناة مع المرض وسوء التغذية والفقر، وفقا لمنشورات سابقة للصحفي اليمني عيسى الراجحي، الذي وثق حالته الصحية المتدهورة ونشر مناشدات لإنقاذه قبل وفاته.

 

وتعيد وفاة الزوجة إلى الواجهة واقع الأسر النازحة في اليمن، حيث تتزايد التحذيرات من اتساع رقعة الجوع وتدهور الأوضاع المعيشية والصحية، بينما تكافح الفئات الأكثر هشاشة من أجل البقاء وسط تراجع المساعدات الإنسانية.


ولاقت وفاة زوجة "أبو هاشم" صدى واسعا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث تداول ناشطون ومدونون قصتها بوصفها نموذجا لمعاناة النازحين في اليمن.


وأعاد رحيلها، بعد أسابيع قليلة من وفاة زوجها، تسليط الضوء على تداعيات الجوع والمرض داخل مخيمات النزوح وما تفرضه الأوضاع الإنسانية المتدهورة من أعباء على الأسر الفقيرة.


وقال الصحفي اليمني عيسى الراجحي، عبر صفحته على فيسبوك، إن زوجة "أبو هاشم" فارقت الحياة بعد أسابيع قليلة من وفاة زوجها، إثر معاناة مشتركة مع المرض والجوع في أحد مخيمات النزوح بمديرية عبس بمحافظة حجة.


وأضاف أن الزوجة "لم تكن تطلب أكثر من فرصة للحياة، أو دواء يخفف آلامها، أو وجبة تسد جوعها، لكن الموت كان أسرع"، مشيرا إلى أنه أطلق خلال الأيام الماضية نداءات استغاثة لإنقاذها، محذرا من أن كل ساعة تأخير قد تعني فقدان حياة جديدة.


وأوضح الراجحي أن وفاة الزوجة بعد شهر من رحيل زوجها تمثل "حكاية موجعة لأسرة هزمها الجوع قبل أن يهزمها المرض"، معتبرا أن ما جرى "صفعة قاسية للضمائر التي شاهدت المأساة دون أن تتحرك، وللجهات التي تتحدث عن ملايين المحتاجين فيما تستمر معاناة الأسر الأشد ضعفا".


وأكد أن المشاهد التي وثقتها عدسات الصحفيين لا تمثل سوى جزء محدود من الواقع الإنساني في مخيمات النزوح، قائلا إن وراء كل خيمة قصة مشابهة، ووراء كل وجه أنهكه الجوع والمرض معاناة تنتظر من يلتفت إليها.


وأشار إلى أن وفاة زوجة "أبو هاشم" لا تعني نهاية المأساة، إذ ما يزال آلاف النازحين يواجهون ظروفا معيشية وصحية بالغة الصعوبة في ظل تراجع المساعدات الإنسانية واتساع رقعة الاحتياج.


وفي تفاعل واسع مع القصة، كتب أحد النشطاء أن "الخبر الذي كان الجميع يخشاه أصبح واقعا"، مشيرا إلى أن الزوجة لحقت بزوجها بعد أسابيع قليلة من رحيله، لتترك خلفها "حكاية موجعة لأسرة هزمها الجوع قبل أن يهزمها المرض".


وأشار متابعون إلى أن "أبو هاشم" كان قد توفي في منتصف مايو/أيار الماضي بعد معاناة مع المرض وسوء التغذية والفقر، وفق ما وثقته منشورات سابقة للراجحي، الذي نشر آنذاك صورا ومناشدات تحدثت عن تدهور حالته الصحية والحاجة إلى تدخل عاجل لإنقاذه.


ورأى ناشطون ومدونون أن قصة "أبو هاشم" وزوجته ليست سوى واحدة من قصص كثيرة تتكرر يوميا داخل مخيمات النزوح، معتبرين أن وفاة الزوجين خلال فترة زمنية قصيرة تعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تعيشها البلاد.


كما حذروا من أن استمرار نقص الغذاء والرعاية الصحية قد يؤدي إلى مزيد من الوفيات بين المرضى وكبار السن والأطفال.


واعتبروا أن وفاة الزوجين خلال فترة زمنية قصيرة تعكس حجم الأزمة الإنسانية التي تعيشها المخيمات، داعين إلى تحرك عاجل لإنقاذ الفئات الأكثر هشاشة ومنع تكرار مثل هذه المآسي.


وأشار آخرون إلى أن ما جرى للأسرة ليس حالة استثنائية، بل جزء من واقع يومي تعيشه أعداد كبيرة من النازحين، محذرين من أن استمرار نقص الغذاء والرعاية الصحية قد يؤدي إلى مزيد من الوفيات بين المرضى وكبار السن والأطفال.


وتسلط هذه الحادثة الضوء على التحديات المتفاقمة التي تواجه النازحين في اليمن، حيث يدفع الأشد ضعفا ثمن تدهور الأوضاع المعيشية والصحية، في وقت تحذر فيه منظمات أممية من اتساع رقعة الجوع وارتفاع أعداد المحتاجين إلى المساعدات الإنسانية المنقذة للحياة.