التنظيم الناصري ينعي القيادي المخضرم عبدالله قاسم الدبعي

  • الوحدوي نت - خاص
  • منذ ساعتين - Tuesday 16 June 2026
التنظيم الناصري ينعي القيادي المخضرم عبدالله قاسم الدبعي


نعى التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري، اليوم الثلاثاء، القيادي الناصري المخضرم الأستاذ عبدالله قاسم سعيد الدبعي، الذي توفي فجر أمس الاثنين عن عمر ناهز 90 عاماً، بعد مسيرة حافلة بالنضال الوطني والسياسي والاقتصادي.


وقال التنظيم في بيان نعي إن الدبعي كان من المساهمين في تأسيس وقيادة التنظيم الشعبي للقوى الثورية العربية، وشارك في دعم الكفاح المسلح ضد الاستعمار البريطاني، كما لعب أدواراً بارزة في مجالات التنمية والعمل التعاوني ودعم الشباب ونشر الفكر القومي الناصري.


وأشار البيان إلى أن الفقيد كان من أوائل مؤسسي البنك اليمني للإنشاء والتعمير، ومن الداعمين لحركة 13 يونيو التصحيحية بقيادة الرئيس الشهيد إبراهيم الحمدي، كما شارك في حركة 15 أكتوبر 1978، وتعرض لاحقاً للاعتقال والتعذيب والملاحقة عقب فشلها.


وتقدم التنظيم الناصري بخالص العزاء والمواساة إلى أسرة الفقيد وذويه، وإلى كافة رفاقه ومحبيه، سائلاً الله أن يتغمده بواسع رحمته ويسكنه فسيح جناته.


«الوحدوي نت» ينشر نص البيان:


التنظيم الناصري ينعي قائده المخضرم عبدالله قاسم سعيد الدبعي 


 بسم الله الرحمن الرحيم 

يَٰأَيَّتُهَا ٱلنَّفسُ ٱلمُطْمَئِنَّةُ * ٱرْجِعِي إِلَىٰ رَبِّكِ رَاضِيَة مَّرْضِيَّة * فَٱدْخُلِي فِي عِبَٰدِي *وَٱدْخُلِي جَنَّتِي * 

بقلوب مؤمنة بقضاء وقدرة، تلقت الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري نبأ وفاة القيادي الناصري المخضرم الأستاذ عبد الله قاسم سعيد الدبعي فجر يوم أمس الاثنين التاسع والعشرين من ذي الحجة 1447هـ الموافق 15/6/2026 عن عمر ناهز التسعين عاما، بادئا حياته النضالية في المساهمة بتأسيس وقيادة التنظيم الشعبي للقوى الثورية العربية، الذي كان رأس حربة في الكفاح المسلح ضد الاحتلال البريطاني للجزء للشطر من اليمن.

 

ولم يقتصر نضال القائد عبد الله قاسم الدبعي على المشاركة في دعم الكفاح المسلح ضد الاحتلال، وإنما تعددت أوجه نضاله في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعاونية، في كل ساحات اليمن، شمالا وجنوبا. فقد كان راعيا وفيا للشباب اليمنيين، من خلال دعمهم ماليا ودفعهم معنويا نحو التحصيل العلمي، ومبادرا إلى نشر الوعي الوطني والقومي الناصري بين الشباب في الريف والحضر، متربعا موقعا رفيعا في هيكل الحركة الوطنية عموما، والحركة الناصرية بشكل خاص، إذ تتلمذت على يده كوكبة من الشباب الناصريين. 


وأثبت فقيدنا القائد عبد الله قاسم الدبعي قدرته كرائد من رواد النشاط الاقتصادي، لاسيما أنه كان في طليعة مؤسسي الصرح الاقتصادي العظيم (البنك اليمني للإنشاء والتعمير)، الذي ولد من رحم ثورة السادس والعشرين من سبتمبر، فور اندلاعها، ليكون منطلقا للتنمية الاقتصادية التي كانت من أهم أهداف الثورة السبتمبرية. 


وكان للحركة التعاونية نصيب كبير في اهتمامات القائد عبد الله قاسم سعيد الدبعي، إذ كان إيمانه راسخا في أهمية العمل التعاوني من أجل التوزيع العادل لنتائج التنمية الاقتصادية والاجتماعية على كل اليمنيين أينما حلوا وحيثما ارتحلوا في ربوع اليمن.  


وتأسيسا على انتمائه القومي الناصري، فقد كان القائد عبد الله الدبعي مبادرا مع إخوته الناصريين إلى دعم حركة الثالث عشر من يونيو 1974 التصحيحية بقيادة القائد الخالد إبراهيم محمد الحمدي، من أجل بناء الدولة المدنية الحديثة، التي شعرت القوى الرجعية في الداخل والخارج بخطرها على مصالح الطفيليين المشدودين بالعمالة إلى القوى الإقليمية والدولية، الحريصة على بقاء اليمن مهيضا ومتخلفا، ليسهل عليها استغلال ثرواته، وموقعه الاستراتيجي لخدمة مصالحها، لذلك فقد حيكت مؤامرة ذات أبعاد إقليمية ودولية، ليتم تنفيذها من قبل قوى داخلية متخلفة، بدءا باغتيال  قائد الحركة الشهيد إبراهيم الحمدي وأخيه وثلة من رفاقه. وبذلك تمكنت القوى المتخلفة والعميلة للخارج من نسف مشروع الدولة المدنية، واستبداله بمشروع سلطة ترتكز على الفساد المالي والإداري، وإحلال قيم عصبية الجاهلية القبلية والجهوية، بدلا عن قيم المشروع الحضاري اليمني، القائم على المساواة والعدل الاجتماعي، وسيادة النظام والقانون. 


ونظرا لما آلت إليه أمور البلاد بعد استيلاء قوى التخلف على السلطة، فقد شارك القائد عبد الله الدبعي إخوته الناصريين في حركة 15 أكتوبر 1978 المجيدة، من أجل إنقاذ البلاد من الوقوع مرة أخرى بين براثن التخلف، وكذلك رد الاعتبار للثورة اليمنية، ولقيادة حركة 13 يونيو التصحيحية، التي نالها التشويه القذر الذي لم ينطلِ على جماهير الشعب المحبة لقائدها إبراهيم الحمدي. 


وكان لفقيدنا الأستاذ عبد الله الدبعي نصيب كبير من النتائج السلبية لفشل حركة 15 أكتوبر إذ تعرض للاعتقال والتعذيب، ثم الملاحقة والتهميش.  

تغمد الله روح القائد الخالد عبد الله قاسم سعيد الدبعي بواسع رحمته، وأسكنه الفردوس الأعلى إلى جوار رفاقه الشهداء الناصريين. وعظم الله أجورنا نحن الناصريين. ونتوجه بخالص العزاء وعظيم المواساة لأخيه الاستاذ الدكتور سلطان قاسم الدبعي- أمين سر القطاع الطبي الناصري في فرع التنظيم بتعز، والعزاء موصول لأولاده الأعزاء عبد الحكيم وصلاح وطارق وإبراهيم وعيسى، ولكافة أهله وذويه، سائلين  المولى عز وجل أن يجبر مصابهم، ويلهمهم الصبر والسلوان، وإنا لله وإنا إله راجعون. 



صادر عن الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري 


الأول من محرم الحرام 1448هـ الموافق 16/6/2026