دراسة تكشف دوره في استنزاف الأوزون

بركان في القارة القطبية يقذف الذهب يومياً

  • الوحدوي نت - متابعات
  • منذ 5 ساعات - Thursday 18 June 2026
بركان في القارة القطبية يقذف الذهب يومياً


كشف علماء عن نتائج جديدة تتعلق ببركان "إريبوس" في القارة القطبية الجنوبية، أحد أكثر البراكين نشاطاً وغرابة في العالم، بعد أن أظهرت دراسة حديثة احتمال مساهمته في استنزاف طبقة الأوزون، إلى جانب ظاهرة نادرة تتمثل في قذفه جزيئات دقيقة من الذهب بشكل يومي.


ويعد "إريبوس" أقصى بركان نشط جنوباً على سطح الأرض، ويقع في جزيرة "روس"، ويتميز بوجود بحيرة دائمة من الحمم البركانية داخل فوهته، وهي ظاهرة لا تتوافر إلا في عدد محدود جداً من البراكين حول العالم.


وكانت دراسة علمية نُشرت قبل نحو 35 عاماً قد كشفت أن البركان يطلق ما يقارب 80 غراماً من جزيئات الذهب يومياً مع الغازات والرماد البركاني. وعثر الباحثون حينها على بلورات ذهبية دقيقة داخل السحب البركانية، كما تم رصد آثارها على مسافات تصل إلى نحو ألف كيلومتر من موقع البركان.


وفي تطور علمي جديد، توصل باحثون من معهد "في إي زويف" لبصريات الغلاف الجوي التابع للأكاديمية الروسية للعلوم إلى أن البركان يطلق أيضاً كميات من غاز كلوريد الهيدروجين، وهو أحد الغازات التي يمكن أن تسهم في تفاعلات كيميائية تؤدي إلى تآكل طبقة الأوزون.


واعتمدت الدراسة على تحليل بيانات امتدت بين عامي 1981 و2022، حيث درس الباحثون العلاقة بين مساحة ثقب الأوزون فوق القارة القطبية الجنوبية وحركة الأعاصير الجوية التي تمر فوق البركان، والتي قد تنقل الغازات المنبعثة منه إلى طبقة الستراتوسفير التي تحتوي على الأوزون.


وأظهرت النتائج وجود ارتباط بين عدد الأيام التي تعبر فيها الأعاصير فوق البركان والتغيرات السنوية في مساحة ثقب الأوزون، ما يشير إلى أن الانبعاثات البركانية قد تلعب دوراً جزئياً في هذه الظاهرة إلى جانب العوامل الأخرى المعروفة.


ويبلغ ارتفاع بركان "إريبوس" نحو 3764 متراً، ما يجعله ثاني أعلى بركان في القارة القطبية الجنوبية، ويصنف ضمن عدد محدود من البراكين النشطة في القارة التي تضم أكثر من 138 بركاناً مدفوناً تحت الجليد، معظمها خامد.


ويواصل البركان جذب اهتمام العلماء حول العالم بفضل خصائصه الفريدة، سواء من خلال نشاطه البركاني المستمر أو الظواهر النادرة المرتبطة بانبعاثاته، التي تجمع بين الذهب والغازات المؤثرة في الغلاف الجوي.