اليمن من بين الأكثر تأثراً.. الأمم المتحدة تحذر من تداعيات طويلة الأمد لأزمة مضيق هرمز

  • الوحدوي نت
  • منذ 4 ساعات - Tuesday 30 June 2026
اليمن من بين الأكثر تأثراً.. الأمم المتحدة تحذر من تداعيات طويلة الأمد لأزمة مضيق هرمز


حذّر مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (الأونكتاد) من أن اليمن وعددًا من الاقتصادات الهشة سيظلون عرضة لتداعيات اقتصادية ممتدة، رغم إعادة فتح مضيق هرمز واستعادة أسواق الطاقة جزءًا من استقرارها، مشيرًا إلى أن آثار الأزمة على أسعار الغذاء والوقود وسلاسل الإمداد قد تستمر خلال الأشهر المقبلة.


وقال الأونكتاد، اليوم، إن إعادة فتح المضيق تمثل انفراجة فورية لأسواق النفط والغاز العالمية، إلا أن الدول المستوردة للمواد الغذائية الأساسية، وفي مقدمتها اليمن، لا تزال تواجه مخاطر كبيرة نتيجة هشاشة اقتصاداتها واعتمادها المرتفع على الواردات الغذائية والوقود وتكاليف النقل.


وأوضح تقرير حديث صادر عن المنظمة، أن 61 اقتصادًا هشًا حول العالم، لا تزال عرضة لتداعيات اضطرابات التجارة والطاقة المرتبطة بمضيق هرمز، محذرًا من أن استمرار ارتفاع تكاليف الشحن والنقل والأسمدة سيبقي الضغوط قائمة على أسعار الغذاء ومستويات المعيشة، رغم تراجع أسعار النفط واقترابها من مستويات ما قبل الأزمة.


وأشار الأونكتاد إلى أن أنظمة الغذاء والنقل ستحتاج وقتًا أطول للتعافي مقارنة بأسواق الطاقة، بسبب تعطل سلاسل الإمداد العالمية خلال فترة الإغلاق الفعلي للمضيق التي استمرت أكثر من مئة يوم، وشهدت اضطرابًا واسعًا في حركة الملاحة عبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، والذي يمر عبره عادة نحو خمس إمدادات النفط والغاز العالمية.


وأكد التقرير أن الاقتصادات الضعيفة تظل الأكثر عرضة لتقلبات أسعار الوقود والأسمدة، محذرًا من أن استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية قد يفاقم الأوضاع الإنسانية في الدول منخفضة الدخل. كما لفت إلى أن ارتفاع أسعار الغذاء بنسبة 5% فقط يمكن أن يزيد بصورة ملحوظة من مخاطر سوء التغذية والهزال بين الأطفال في البلدان الأكثر هشاشة.


ودعا الأونكتاد المجتمع الدولي إلى تقديم دعم عاجل للدول الأكثر تضررًا لمساعدتها على تجاوز تداعيات الأزمة واستعادة استقرارها الاقتصادي. 


كما أشار التقرير إلى أن قطاع الأسمدة العالمي لا يزال يواجه تداعيات مباشرة للأزمة، إذ كان نحو ثلث تجارة اليوريا العالمية، إضافة إلى ما يقارب نصف كميات الكبريت المنقولة بحرًا، يمر عبر المضيق قبل اندلاع الحرب. وقد أدى الإغلاق شبه الكامل للممر الملاحي إلى تعطّل مئات الآلاف من الأطنان من الشحنات، وسط توقعات باستمرار الضغوط على الأسواق الزراعية العالمية خلال الفترة المقبلة.


ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع تكاليف الأسمدة والنقل قد ينعكس بصورة مباشرة على أسعار الغذاء العالمية، الأمر الذي يضع دولًا مثل اليمن أمام تحديات إضافية في ظل أوضاع اقتصادية وإنسانية معقدة واعتماد واسع على الواردات لتلبية الاحتياجات الأساسية للسكان.