الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الجوع واتساع رقعة الحرمان الغذائي في اليمن

  • الوحدوي نت
  • منذ 4 ساعات - Monday 06 July 2026
الأمم المتحدة تحذر من تفاقم الجوع واتساع رقعة الحرمان الغذائي في اليمن


أظهر تقريران حديثان صادران عن منظمات أممية استمرار التحديات الإنسانية في اليمن، مع تسجيل ارتفاع جديد في معدلات انعدام الأمن الغذائي الحاد، مقابل انخفاض ملحوظ في حركة النزوح الداخلي خلال الأسبوع الماضي.


وأكد برنامج الغذاء العالمي في تقريره الشهري أن أوضاع الأمن الغذائي واصلت التدهور خلال مايو/أيار 2026، حيث ارتفعت نسبة الأسر التي تعاني من عدم القدرة على توفير الحد الأدنى من احتياجاتها الغذائية إلى 62%، مقارنة بـ59% في أبريل/نيسان، في مؤشر يعكس اتساع دائرة الجوع وتراجع القدرة المعيشية للأسر اليمنية.


وبحسب التقرير، شهدت المناطق الواقعة تحت سيطرة الحكومة المعترف بها دولياً أكبر زيادة في معدلات نقص الغذاء، إذ ارتفعت النسبة إلى 66%، مقابل 60% في الشهر السابق، فيما سجلت مناطق سيطرة الحوثيين ارتفاعاً أقل لتصل إلى 60 %.


كما لفت البرنامج إلى تزايد حالات الحرمان الغذائي الشديد للشهر الثاني على التوالي، حيث قفزت النسبة من 31% إلى 36% خلال شهر واحد، مع تسجيل مستويات مرتفعة في مختلف المحافظات اليمنية، خصوصاً البيضاء والجوف والضالع ولحج وريمة وشبوة وعمران وحجة وأبين.


وأشار التقرير إلى أن عدداً من الأسر بات يواجه أوضاعاً أكثر قسوة، إذ أفادت بعض العائلات بأن أحد أفرادها على الأقل اضطر إلى البقاء يوماً كاملاً دون تناول أي طعام نتيجة نقص الغذاء وغياب الموارد.


وحذر برنامج الغذاء العالمي من أن الأزمة مرشحة لمزيد من التفاقم خلال الأشهر المقبلة، في ظل استمرار الجفاف والفيضانات وتراجع التمويل الإنساني، إضافة إلى تداعيات التوترات الإقليمية على إمدادات الوقود وارتفاع أسعار السلع الأساسية وتراجع القوة الشرائية للسكان.


وفي سياق متصل، أفادت منظمة الهجرة الدولية بتراجع حركة النزوح الداخلي خلال الفترة من 28 يونيو/حزيران إلى 4 يوليو/تموز الجاري، حيث تم تسجيل نزوح 24 أسرة تضم 144 شخصاً، بانخفاض تجاوز 57 % مقارنة بالأسبوع السابق.


وأوضحت المنظمة أن محافظة مأرب استحوذت على النصيب الأكبر من حالات النزوح الجديدة، تلتها الحديدة ثم تعز، فيما تنوعت أسباب النزوح بين الضغوط الاقتصادية المرتبطة بالنزاع، والمخاوف الأمنية، والكوارث الطبيعية.


وبيّنت البيانات أن الاحتياجات الأكثر إلحاحاً للأسر النازحة تمثلت في الدعم النقدي وخدمات المأوى والمساعدات الغذائية، إلى جانب متطلبات سبل العيش والمواد غير الغذائية.


ورغم التراجع الأسبوعي في حركة النزوح، أكدت المنظمة أن إجمالي عدد الأسر التي نزحت منذ مطلع العام الحالي ارتفع إلى 1302 أسرة، تضم أكثر من 7800 شخص، ما يعكس استمرار الضغوط الإنسانية التي تواجهها البلاد بالتوازي مع تفاقم أزمة الغذاء وتراجع الأوضاع الاقتصادية.