التلويح بأحداث يناير رسائل موجهة لأشخاص في السلطة كانوا جزءاً من هذا التاريخ

علي ناصر محمد في حوار خاص مع "الوحدوي" : مستقبل اليمن مرهون بما سيتم إنجازه وطنيا من حلول سياسية بعد الإنخراط في حوار وطني شامل

  • منذ 16 سنة - Wednesday 28 April 2010
علي ناصر محمد في حوار خاص مع "الوحدوي" : مستقبل اليمن مرهون بما سيتم إنجازه وطنيا من حلول سياسية بعد الإنخراط في حوار وطني شامل


يؤكد‭ ‬الرئيس‭ ‬الأسبق‭ ‬علي‭ ‬ناصر‭ ‬محمد‭ ‬أن‭ ‬الوطن‭ ‬يعيش‭ ‬اليوم‭ ‬أزمة‭ ‬مستحكمة‭ ‬متعددة‭ ‬الأبعاد‭ ‬وبالغة‭ ‬التعقيد،‭ ‬وأن‭ ‬مستقبل‭ ‬اليمن‭ ‬يتطلب‭ ‬حلول‭ ‬سياسية‭ ‬عن‭ ‬طريق‭ ‬حوار‭ ‬وطني‭ ‬شامل‭ ‬وغير‭ ‬مشروط‮.‬
الحوار‭ ‬وحده‭ ‬بين‭ ‬مختلف‭ ‬مكونات‭ ‬المجتمع‭ ‬اليمني‭ ‬يضمن‭ ‬استقرار‭ ‬سياسي‭ ‬للبلاد‭ ‬من‭ ‬وجهة‭ ‬نظر‭ ‬‮«‬أبو‭ ‬جمال‮».‬
في‭ ‬حديثه‭ ‬للوحدوي‭ ‬تحدث‭ ‬أيضاً‭ ‬عن‭ ‬جملة‭ ‬من‭ ‬القضايا‭ ‬والأخطاء‭ ‬التي‭ ‬قامت‭ ‬بها‭ ‬السلطة‭ ‬وسبق‭ ‬وأن‭ ‬حذر‭ ‬منها‮..‬‭ ‬تالياً‭ ‬نص‭ ‬الحوار‮..‬‭ ‬

حاوره في دمشق أحمد سعيد
‭> ‬الرئيس‭ ‬علي‭ ‬ناصر‭ ‬محمد‭ ‬كتب‭ ‬مقال‭ ‬في‭ ‬الذكرى‭ ‬الثانية‭ ‬والأربعين‭ ‬لاستقلال‭ ‬جنوب‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬المستعمر‭ ‬البريطاني‭, ‬ما‭ ‬يشبه‭ ‬جردة‭ ‬حساب‭ ‬ومحاكمة‭ ‬للسلطة‭ ‬اليمنية‭ ‬على‭ ‬أدائها‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬الجوانب‭, ‬وخلص‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬أزمة‭ ‬عميقة‭ ‬تضع‭ ‬الوطن‭ ‬على‭ ‬حافة‭ ‬الانهيار‭ ‬‮..‬‭ ‬فسر‭ ‬البعض‭ ‬ذلك‭ ‬بأنه‭ ‬دعوة‭ ‬لتصعيد‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬واستثمار‭ ‬ذلك‭ ‬لصالح‭ ‬الرئيس‭ ‬علي‭ ‬ناصر‮..‬‭ ‬إلى‭ ‬أي‭ ‬مدى‭ ‬هذا‭ ‬الطرح‭ ‬صحيح؟
‭- ‬نعم‭ ‬كتبت‭ ‬مقالاً‭ ‬بهذه‭ ‬الذكرى‭ ‬العظيمة‭, ‬لأننا‭ ‬أمام‭ ‬هذه‭ ‬المناسبات‭ ‬نحتاج‭ ‬إلى‭ ‬مراجعة‭ ‬ووقفة‭ ‬محاسبة‭ ‬وقراءة‭ ‬لما‭ ‬كان‭ ‬وما‭ ‬هو‭ ‬كائن‭ ‬وما‭ ‬سيكون‭, ‬فالثورات‭ ‬قامت‭ ‬للتحرير‭ ‬والتغيير‭ ‬والكرامة‭ ‬والعدالة‭ ‬والتطور‭ ‬والنهوض‭, ‬وما‭ ‬لم‭ ‬تحصل‭ ‬هذه‭ ‬المتغيرات‭ ‬في‭ ‬حياتنا‭ ‬فإننا‭ ‬نشعر‭ ‬بحسرة‭ ‬شديدة‭ ‬ونترحم‭ ‬على‭ ‬شهدائنا‭ ‬الذين‭ ‬قضوا‭ ‬من‭ ‬أجل‭ ‬أن‭ ‬نحيا‭ ‬حياة‭ ‬كريمة‭ ‬فلا‭ ‬هم‭ ‬أبقوا‭ ‬على‭ ‬أرواحهم‭ ‬في‭ ‬أجسادهم‭ ‬ولا‭ ‬نحن‭ ‬نعمنا‭ ‬بما‭ ‬تطلعوا‭ ‬لتحقيقه‭ ‬وبذلوا‭ ‬أرواحهم‭ ‬رخيصة‭ ‬في‭ ‬سبيله‮..‬‭ ‬وفي‭ ‬المقال‭ ‬الذي‭ ‬أشرت‭ ‬إليه‭ ‬في‭ ‬سؤالك‭ ‬كانت‭ ‬ذكرى‭ ‬الاستقلال‭ ‬حاضرة‭ ‬في‭ ‬وجداني‭ ‬المعاصر‭ ‬لها‭, ‬وبوصفي‭ ‬جزء‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‭ ‬ومن‭ ‬هذا‭ ‬الحدث‭ ‬العظيم‭ ‬شئت‭ ‬أم‭ ‬أبيت‭ ‬فإن‭ ‬من‭ ‬واجبي‭ ‬أن‭ ‬أعطيه‭ ‬حقه‭ ‬ولو‭ ‬بالكلمات‭ ‬التي‭ ‬تستحضر‭ ‬الوقائع‭ ‬وبعض‭ ‬مدلولاتها‭ ‬الإنسانية‭ ‬والوطنية‭ ‬وتستقرئ‭ ‬الحاضر‭ ‬بكل‭ ‬تعقيداته‭ ‬التي‭ ‬نراها‭ ‬اليوم‭, ‬وقد‭ ‬بلغت‭ ‬ذروتها‭ ‬وتستشرف‭ ‬المستقبل‭ ‬بكل‭ ‬هواجس‭ ‬القلق‭ ‬نحوه‮..‬‭ ‬ولأن‭ ‬اليمن‭ ‬يعيش‭ ‬اليوم‭ ‬أزمة‭ ‬مستحكمة‭ ‬ومتعددة‭ ‬الأبعاد‭ ‬وبالغة‭ ‬التعقيد‭ ‬فقد‭ ‬كان‭ ‬لزاماً‭ ‬علي‭ ‬من‭ ‬موقعي‭ ‬السياسي‭- ‬وأقول‭ ‬السياسي‭ ‬لأني‭ ‬لم‭ ‬أغادر‭ ‬هذا‭ ‬الموقع‭ ‬منذ‭ ‬مغادرتي‭ ‬للسلطة‭ ‬وحتى‭ ‬اليوم‭ - ‬أن‭ ‬أفند‭ ‬سريعاً‭ ‬معطيات‭ ‬الأزمة‭ ‬وأطرح‭ ‬وجهة‭ ‬نظري‭ ‬إزاءها‭, ‬وكما‭ ‬في‭ ‬كل‭ ‬أطروحاتي‭ ‬السياسية‭ ‬والإعلامية‭ ‬كنت‭ ‬أشدد‭ ‬على‭ ‬محورية‭ ‬الحوار‭ ‬في‭ ‬مشاكل‭ ‬اليمن‭ ‬عموماً‭ ‬وكيف‭ ‬أنه‭ ‬السبيل‭ ‬الأوحد‭ ‬للخلاص،‭ ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬البعض‭ ‬كما‭ ‬أشرت‭- ‬قد‭ ‬فسر‭ ‬ما‭ ‬كتبته‭ ‬بأنه‭ ‬دعوة‭ ‬لتصعيد‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬واستثمار‭ ‬ذلك‭ ‬لصالح‭ ‬الرئيس‭ ‬علي‭ ‬ناصر‭ ‬فهو‭ ‬جاهل‭ ‬بالقضية‭ ‬الجنوبية‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬وبعلي‭ ‬ناصر‭ ‬من‭ ‬جهة‭ ‬أخرى‭, ‬فلست‭ ‬من‭ ‬أخرج‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬لا‭ ‬بالأمس‭ ‬ولا‭ ‬اليوم‭ ‬ولا‭ ‬غداً‭ ‬وإنما‭ ‬خرجت‭ ‬بفعل‭ ‬الممارسات‭ ‬الانفصالية‭ ‬والظلم‭ ‬والإقصاء‭ ‬والمصادرة‭ ‬وسياسة‭ ‬الضم‭ ‬والإلحاق‭, ‬فضلاً‭ ‬عن‭ ‬حرب‭ ‬94م‭ ‬ذاتها‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬الباعث‭ ‬الحقيقي‭ ‬لكل‭ ‬ما‭ ‬ترتب‭ ‬عليها‭ ‬فيما‭ ‬بعد‭,‬
‭> ‬مقاطعاً‮..‬‭ ‬هل‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬تجاوز‭ ‬ذلك؟
‭- ‬نعم‭ ‬كان‭ ‬بالإمكان‭ ‬تجاوز‭ ‬ذلك،‭ ‬لو‭ ‬لجأ‭ ‬المنتصر‭ ‬عسكرياً‭ ‬وليس‭ ‬سياسياً‭ ‬لمعالجة‭ ‬آثارها‭ ‬بسرعة‭ ‬وهو‭ ‬ما‭ ‬نصحنا‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬حينه،‭ ‬وحذرنا‭ ‬قبلها‭ ‬من‭ ‬الاقتتال‭ ‬والانفصال‭ ‬عندما‭ ‬كانت‭ ‬تدق‭ ‬طبول‭ ‬الحرب،‭ ‬كما‭ ‬أنني‭ ‬لم‭ ‬أوظف‭ ‬وقائع‭ ‬أكثر‭ ‬خطورة‭ ‬وأهمية‭ ‬في‭ ‬الماضي‭ ‬لمصلحتي‭ ‬لأوظفها‭ ‬الآن؛‭ ‬فعندما‭ ‬اتفقوا‭ ‬في‭ ‬العام‭ ‬90م‭ ‬على‭ ‬الوحدة‭ ‬توافقوا‭ ‬على‭ ‬خروجي‭ ‬وخرجت‭, ‬وكان‭ ‬ذلك‭ ‬في‭ ‬سبيل‭ ‬هذا‭ ‬المنجز‭ ‬التاريخي‭ ‬الذي‭ ‬وقعت‭ ‬على‭ ‬أولى‭ ‬اتفاقياته‭ ‬في‭ ‬القاهرة‭ ‬1972م‭ ‬،‭ ‬وعندما‭ ‬اختلفوا‭ ‬حاولوا‭ ‬استقطابي‭ ‬جميعاً‭ ‬ورفضت‭ ‬أن‭ ‬أوظف‭ ‬خلافاتهم‭ ‬لمصلحتي‭, ‬وعندما‭ ‬عُرضت‭ ‬عليَّ‭ ‬مناصب‭ ‬نائب‭ ‬الرئيس‭ ‬ورئيس‭ ‬الحكومة‭ ‬كان‭ ‬موقفي‭ ‬ذات‭ ‬الموقف‭, ‬كما‭ ‬رفضت‭ ‬أن‭ ‬أكون‭ ‬مرشحاً‭ ‬للمعارضة‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬الرئيس‭ ‬علي‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬صالح،‭ ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬بحاجة‭ ‬لمن‭ ‬يحرضها‭ ‬أو‭ ‬يدعوها‭ ‬للتصعيد‭ ‬فالحل‭ ‬الأمني‭ ‬والعسكري‭ ‬المتبع‭ ‬والمتمثل‭ ‬بالقمع‭ ‬والمطاردة‭ ‬والملاحقات‭ ‬البوليسية‭ ‬والمحاكمات‭ ‬الاستثنائية‭ ‬كلها‭ ‬كفيلة‭ ‬بتحريض‭ ‬الاحتجاجات‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬إلى‭ ‬مزيد‭ ‬من‭ ‬التصعيد‭, ‬وليس‭ ‬من‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬الحوار‭ ‬الشامل‭ ‬والكامل‭ ‬وغير‭ ‬المشروط‮.‬‭ ‬وبالمناسبة‭ ‬أجدد‭ ‬الدعوة‭ ‬للإفراج‭ ‬عن‭ ‬كافة‭ ‬المعتقلين‭ ‬على‭ ‬ذمة‭ ‬الحراك‭ ‬الجنوبي‭ ‬السلمي‭ ‬ووقف‭ ‬الانتهاكات‭ ‬ضد‭ ‬الصحفيين‭ ‬والصحف‭ ‬والمواقع‭ ‬الإلكترونية‮.‬
‭> ‬في‭ ‬اعتقادي‭, ‬إن‭ ‬ثقافة‭ ‬الكراهية‭ ‬التي‭ ‬شاعت‭ ‬في‭ ‬الوطن‭ ‬تشكل‭ ‬خطراً‭ ‬حقيقياً‭ ‬وليس‭ ‬أدوات‭ ‬الصراع‭ ‬السياسي‮..‬‭ ‬كيف‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوز‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬بين‭ ‬أبناء‭ ‬الوطن‭ ‬الواحد؟
أشاطرك‭ ‬الرأي‭ ‬بأن‭ ‬ثقافة‭ ‬الكراهية‭ ‬تشكل‭ ‬خطراً‭ ‬حقيقياً؛‭ ‬لأنها‭ ‬لا‭ ‬تؤثر‭ ‬في‭ ‬المعادلات‭ ‬السياسية‭ ‬التي‭ ‬تتغير‭ ‬بطبيعة‭ ‬الحال‭ ‬بل‭ ‬تؤثر‭ ‬بالسلم‭ ‬الأهلي‭ ‬وهو‭ ‬أمر‭ ‬غاية‭ ‬في‭ ‬الخطورة،‭ ‬وللأسف‭ ‬فإن‭ ‬المغامرين‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬المجال‭ ‬ممن‭ ‬يعمدون‭ ‬على‭ ‬تكريس‭ ‬الكراهية‭ ‬ونبش‭ ‬الفتن‭ ‬وتعميق‭ ‬الانقسام‭ ‬الاجتماعي‭ ‬وتحريض‭ ‬الروح‭ ‬الانتقامية‭ ‬يسوقون‭ ‬الوطن‭ ‬من‭ ‬حيث‭ ‬يعلمون‭ ‬أو‭ ‬لا‭ ‬يعلمون‭ ‬إلى‭ ‬هاوية‭ ‬سحيقة‭ ‬سيكون‭ ‬الخروج‭ ‬منها‭ ‬أشبه‭ ‬بمعجزة‭, ‬وعليهم‭ ‬أن‭ ‬يقرؤوا‭ ‬التجارب‭ ‬الماثلة‭ ‬حول‭ ‬العالم‭ ‬والتي‭ ‬كان‭ ‬فيها‭ ‬النزاع‭ ‬أهلياً‭ ‬وماذا‭ ‬حل‭ ‬بهذه‭ ‬البلدان‭ ‬والمجتمعات‭ ‬‮..‬‭ ‬ولا‭ ‬يمكن‭ ‬تجاوز‭ ‬هذه‭ ‬الثقافة‭ ‬إلا‭ ‬بوقف‭ ‬تكريسها‭ ‬الممنهج‭ ‬أولاً‭, ‬وفي‭ ‬المقابل‭ ‬فإن‭ ‬العمل‭ ‬على‭ ‬تجاوزها‭ ‬سيكون‭ ‬مسؤولية‭ ‬جماعية‭ ‬لن‭ ‬يكتب‭ ‬لها‭ ‬النجاح‭ ‬ما‭ ‬لم‭ ‬نتشرب‭ ‬جميعاً‭ ‬بروح‭ ‬المسؤولية‭ ‬الوطنية‭, ‬من‭ ‬هنا‭ ‬فإن‭ ‬تأكيدنا‭ ‬على‭ ‬أهمية‭ ‬إحداث‭ ‬انفراج‭ ‬سياسي‭ ‬يأتي‭ ‬لإدراكنا‭ ‬أهمية‭ ‬انعكاساته‭ ‬على‭ ‬مختلف‭ ‬المستويات‭, ‬فترسيخ‭ ‬المواطنة‭ ‬المتساوية‭ ‬والعدالة‭ ‬الاجتماعية‭ ‬ودولة‭ ‬القانون‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬مقدمات‭ ‬ضرورية‭ ‬لإنضاج‭ ‬مشاريع‭ ‬ثقافية‭ ‬وتوعوية‭ ‬وتنموية‭ ‬تحد‭ ‬من‭ ‬ثقافة‭ ‬الكراهية‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬تجاوزها‭ ‬نهائياً‮.‬‭ ‬
‭> ‬طرحت‭ ‬شعار‭ ‬التغيير‭ ‬لحل‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬دعوات‭ ‬فك‭ ‬الارتباط‭ ‬و‭ ‬تقرير‭ ‬المصير‭ ‬وأخيراً‭ ‬الوحدة‭ ‬أو‭ ‬الموت‭ ‬التي‭ ‬طرحت‭ ‬من‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬‮..‬‭ ‬كيف‭ ‬تفسر‭ ‬حالة‭ ‬الصد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬لدعوتك؟
‭- ‬شعار‭ ‬التغيير‭ ‬هو‭ ‬عنوان‭ ‬كلي‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تندرج‭ ‬تحته‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬المقولات‭ ‬المتهافتة‭ ‬فعلى‭ ‬سبيل‭ ‬المثال‭ ‬سيقول‭ ‬لك‭ ‬من‭ ‬يدعو‭ ‬إلى‭ ‬فك‭ ‬الارتباط‭ ‬وتقرير‭ ‬المصير‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬الهدف‭ ‬يحقق‭ ‬التغيير‭ ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬بوسعك‭ ‬أن‭ ‬تخطئه‭ ‬لأن‭ ‬الواقع‭ ‬سيتغير‭ ‬فعلاً‭, ‬وسيقول‭ ‬لك‭ ‬من‭ ‬يقول‭ ‬الوحدة‭ ‬أو‭ ‬الموت‭ ‬بأن‭ ‬الهدف‭ ‬هو‭ ‬التغيير‭ ‬ولن‭ ‬يكون‭ ‬بوسعك‭ ‬أن‭ ‬تخطئه‭ ‬أيضاً‭ ‬لأن‭ ‬الواقع‭ ‬وفق‭ ‬مبدئه‭ ‬سيتغير‭ ‬فعلاً،‭ ‬ولكن‭ ‬التغيير‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬الذي‭ ‬يدرأ‭ ‬الانقسام‭ ‬والتشرذم‭ ‬ويحقن‭ ‬الدماء‭ ‬ويحقق‭ ‬العدالة‭ ‬والمواطنة‭ ‬المتساوية‭ ‬ويرفع‭ ‬من‭ ‬شأن‭ ‬القانون‭ ‬في‭ ‬مقابل‭ ‬الاستبداد‭ ‬السياسي،‭ ‬ويحفظ‭ ‬كرامة‭ ‬الناس‭ ‬وخاصة‭ ‬الفقراء‭ ‬حتى‭ ‬لا‭ ‬تكون‭ ‬دولة‭ ‬بين‭ ‬الأغنياء‭, ‬لا‭ ‬أن‭ ‬نمني‭ ‬الفقراء‭ ‬بالجنة‭ ‬الموعودة،‭ ‬وينهض‭ ‬بالعملية‭ ‬الديمقراطية‭ ‬المتعثرة‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬هامشاً‭ ‬وأصبحت‭ ‬دون‭ ‬الهامش‭ ‬بفعل‭ ‬الضيق‭ ‬من‭ ‬الحريات‭ ‬السياسية‭ ‬والإعلامية‭ ‬والحقوقية‭ ‬والرأي‭ ‬الآخر‮..‬‭ ‬وينتشل‭ ‬البلاد‭ ‬والعباد‭ ‬من‭ ‬حالة‭ ‬الحروب‭ ‬المتنقلة‭ ‬والاضطرابات‭ ‬المتحركة‭ ‬والتي‭ ‬استنزفت‭ ‬الثروات‭ ‬وأحرقت‭ ‬الحرث‭ ‬والنسل‮.‬‭ ‬وأما‭ ‬عن‭ ‬حالة‭ ‬الصد‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬لدعوة‭ ‬التغيير‭ ‬فباعتقادي‭ ‬بأنه‭ ‬يكمن‭ ‬في‭ ‬مقولات‭ ‬عديدة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تختزلها‭ ‬عدد‭ ‬من‭ ‬الكلمات‭ ‬من‭ ‬قبيل‭: ‬إفلاس‭ ‬سياسي‭ ‬غياب‭ ‬الإرادة‭ ‬والإدارة‭- ‬ضيق‭ ‬أفق‭ ‬وغياب‭ ‬استراتيجية‭- ‬مكابرة‭ ‬ممجوجة‭- ‬عدم‭ ‬قدرة‭ ‬على‭ ‬إعادة‭ ‬التموضع‭ ‬وهو‭ ‬من‭ ‬علائم‭ ‬الترهل‭ ‬الذي‭ ‬يحتاج‭ ‬فعلاً‭ ‬للتغيير‭ ‬الذي‭ ‬نعنيه‮.‬
‭> ‬في‭ ‬تقديرك‭ ‬هل‭ ‬يخشى‭ ‬النظام‭ ‬من‭ ‬عودة‭ ‬الرئيس‭ ‬علي‭ ‬ناصر؟
‭- ‬أعتقد‭ ‬أن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬السؤال‭ ‬يوجه‭ ‬للنظام‭ ‬نفسه‭ ‬وإن‭ ‬كان‭ ‬لن‭ ‬يفيدك‭ ‬بإجابة‭ ‬شافية‭ ‬ووافية‭ ‬ولكن‭ ‬انجرار‭ ‬بعض‭ ‬وسائل‭ ‬الإعلام‭ ‬الرسمية‭ ‬وإعلام‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬في‭ ‬كثير‭ ‬من‭ ‬المحطات‭ ‬وراء‭ ‬توجيه‭ ‬إساءات‭ ‬لي‭ ‬من‭ ‬دون‭ ‬سبب‭ ‬وجيه‭, ‬وتعمد‭ ‬بعضهم‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬توظيف‭ ‬مناسبة‭ ‬معينة‭ ‬لشن‭ ‬هجوم‭ ‬علي‭ ‬مع‭ ‬سابق‭ ‬إصرار‭ ‬أو‭ ‬توظيف‭ ‬أشخاص‭ ‬مأجورين‭ ‬للخوض‭ ‬في‭ ‬مواجهة‭ ‬معي‭ ‬بأشكال‭ ‬متعددة‭ ‬يضعني‭ ‬أنا‭ ‬وأنت‭ ‬وغيرنا‭ ‬أمام‭ ‬علامات‭ ‬استفهام‭ ‬ربما‭ ‬تحمل‭ ‬في‭ ‬طياتها‭ ‬نوع‭ ‬من‭ ‬الإجابة‭ ‬على‭ ‬سؤالك‮.‬
‭> ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬صحفي‭ ‬صدر‭ ‬مؤخراً‭ ‬في‭ ‬الصحافة‭ ‬الأمريكية‭ ‬يلمح‭ ‬إلى‭ ‬أن‭ ‬علي‭ ‬ناصر‭ ‬محمد‭ ‬أحد‭ ‬عوامل‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬في‭ ‬إشارة‭ ‬لأهمية‭ ‬عودتك‭ ‬كفاعل‭ ‬في‭ ‬الحياة‭ ‬السياسية‭ ‬اليمنية‭!‬
‭- ‬لم‭ ‬أطلع‭ ‬بعد‭ ‬على‭ ‬التقرير‭ ‬المشار‭ ‬إليه‭, ‬وأعتقد‭ ‬أن‭ ‬عوامل‭ ‬الاستقرار‭ ‬في‭ ‬اليمن‭ ‬لا‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬أشخاص‭ ‬بقدر‭ ‬ما‭ ‬تكمن‭ ‬في‭ ‬سياسات‭ ‬حكيمة‭ ‬وإرادة‭ ‬صادقة‮..‬‭ ‬صحيح‭ ‬إن‭ ‬الإرادة‭ ‬تعوزها‭ ‬الإدارة‭ ‬في‭ ‬المجمل‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬المسار‭ ‬الصحيح‭ ‬لليمن‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬تخرج‭ ‬السلطة‭ ‬من‭ ‬عباءة‭ ‬الفرد‭ ‬إلى‭ ‬مشروعية‭ ‬المؤسسات‭ ‬وقد‭ ‬ذكرت‭ ‬ذلك‭ ‬معظم‭ ‬الوثائق‭ ‬السياسية‭ ‬الحديثة‭ ‬التي‭ ‬تعرضت‭ ‬للأزمة‭ ‬اليمنية‭ ‬كوثيقة‭ ‬الإنقاذ‭ ‬الوطني‭ ‬وآخرها‭ ‬وثيقة‭ ‬المؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬الذي‭ ‬انعقد‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬مؤخراً‭, ‬وهذا‭ ‬الانتقال‭ ‬النوعي‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬وقت‭ ‬ولكن‭ ‬الخطوة‭ ‬الأولى‭ ‬تبدأ‭ ‬بالحوار‭ ‬الجاد‭ ‬والشامل‭ ‬والكامل‭ ‬وبعده‭ ‬من‭ ‬الطبيعي‭ ‬أن‭ ‬تمر‭ ‬البلاد‭ ‬بمرحلة‭ ‬انتقالية‭ ‬وصولاً‭ ‬إلى‭ ‬ترسيخ‭ ‬دولة‭ ‬القانون‭ ‬والمؤسسات‭ ‬والاحتكام‭ ‬لإرادة‭ ‬الشعب‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬الانتخابات‭ ‬الحرة‭ ‬والنزيهة‭, ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬سيمكن‭ ‬اليمن‭ ‬من‭ ‬الاستقرار‭ ‬الذي‭ ‬فقده‭ ‬طويلاً‮.‬
‭> ‬هل‭ ‬يشعر‭ ‬الرئيس‭ ‬علي‭ ‬ناصر‭ ‬أنه‭ ‬يخوض‭ ‬حرباً‭ ‬ناعمة‭ ‬مع‭ ‬السلطة‭ ‬بصنعاء‭ ‬وصلت‭ ‬حد‭ ‬التلويح‭ ‬بفتح‭ ‬ملفات‭ ‬ضحايا‭ ‬13‭ ‬يناير‭ ‬1986م‭ ‬؟
‭- ‬من‭ ‬جانبي‭ ‬لا‭ ‬أخوض‭ ‬حروباً‭ ‬لا‭ ‬ناعمة‭ ‬ولا‭ ‬خشنة‭ ‬مع‭ ‬السلطة‭ ‬ولا‭ ‬مع‭ ‬غيرها‭, ‬وبما‭ ‬أني‭ ‬كنت‭ ‬دوماً‭ ‬في‭ ‬موقع‭ ‬الناصح‭ ‬والمعبر‭ ‬عن‭ ‬قلقه‭ ‬ومخاوفه‭ ‬والمسجل‭ ‬لرؤيته‭ ‬بحيادية‭ ‬دون‭ ‬أن‭ ‬ألوح‭ ‬بأي‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط‭, ‬فإن‭ ‬لك‭ ‬أن‭ ‬تدرك‭ ‬بأن‭ ‬السؤال‭ ‬يجب‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬معكوساً‭ ‬فتقول‭: ‬هل‭ ‬تخوض‭ ‬السلطة‭ ‬مع‭ ‬علي‭ ‬ناصر‭ ‬حرباً‭ ‬ناعمة‭ ‬وصلت‭ ‬حد‭ ‬التلويح‭ ‬بفتح‭ ‬ملفات‭ ‬ضحايا‭ ‬13‭ ‬يناير‭ ‬1986م،‭ ‬وحينها‭ ‬سأجيب‭ ‬عليك‭ ‬بالقول‭ ‬بأن‭ ‬السلطة‭ ‬لم‭ ‬توقف‭ ‬الحرب‭ ‬فهي‭ ‬تتنقل‭ ‬من‭ ‬معركة‭ ‬إلى‭ ‬أخرى‭ ‬وكل‭ ‬مرة‭ ‬يختلف‭ ‬الأعداء‭ ‬وأحياناً‭ ‬يتعددوا‭ ‬في‭ ‬آن‭ ‬واحد‭ ‬وعن‭ ‬التلويح‭ ‬بأحداث‭ ‬يناير‭ ‬1986م‭ ‬فسأقول‭ ‬لك‭ ‬بأنه‭ ‬واهم‭ ‬من‭ ‬يعتبرها‭ ‬ورقة‭ ‬ضغط‭ ‬أو‭ ‬تلويح‭, ‬وعليه‭ ‬أن‭ ‬يستفيد‭ ‬من‭ ‬دروس‭ ‬تجربتنا‭ ‬العظيمة‭ ‬في‭ ‬التصالح‭ ‬والتسامح‭ ‬بدلاً‭ ‬من‭ ‬محاربتها‭ ‬عبثاً‮.‬‭ ‬كما‭ ‬سأضيف‭ ‬بأنه‭ ‬لا‭ ‬يستبعد‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬التلويح‭ ‬بين‭ ‬الحين‭ ‬والآخر‭ ‬رسائل‭ ‬موجهة‭ ‬لأشخاص‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬وكانوا‭ ‬جزءاً‭ ‬من‭ ‬هذا‭ ‬التاريخ‮.‬
‭> ‬خلال‭ ‬المؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬في‭ ‬بيروت‭ ‬برزت‭ ‬دعوات‭ ‬واتهامات‭ ‬بهذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬لشخصك‮..‬‭ ‬ومهاجمة‭ ‬للمؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬لدعوته‭ ‬مشاركتك‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭!‬
‭- ‬تعرضت‭ ‬لهجوم‭ ‬واتهامات‭ ‬أشد‭ ‬من‭ ‬هذه‭ ‬التي‭ ‬كانت‭ ‬موضع‭ ‬سخرية‭ ‬المشاركين‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬ببيروت‮..‬‭ ‬نشفق‭ ‬على‭ ‬من‭ ‬أقحم‭ ‬نفسه‭ ‬فيها‭ ‬ولا‭ ‬نحزن‭ ‬منه‭ ‬بل‭ ‬عليه‭, ‬ودوماً‭ ‬أمام‭ ‬اتهامات‭ ‬ممن‭ ‬هم‭ ‬أكبر‭ ‬وأخطر‭ ‬كنت‭ ‬أقول‭: ‬إذا‭ ‬شتمت‭ ‬فلن‭ ‬يحترمك‭ ‬أحد‭ ‬وإذا‭ ‬كذبت‭ ‬فلن‭ ‬يصدقك‭ ‬أحد،‭ ‬وهذا‭ ‬ما‭ ‬يثبت‭ ‬في‭ ‬آخر‭ ‬المطاف‭ ‬وعلى‭ ‬من‭ ‬لم‭ ‬يدرك‭ ‬هذا‭ ‬أن‭ ‬يسأل‭ ‬من‭ ‬سبقوه‭ ‬إلى‭ ‬ذلك‮.‬‭ ‬أما‭ ‬عن‭ ‬مهاجمة‭ ‬المؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬لدعوتي‭ ‬للمشاركة‭ ‬فلست‭ ‬بحاجة‭ ‬لشهادة‭ ‬في‭ ‬القومية‭ ‬ولا‭ ‬لأدعوهم‭ ‬لقراءة‭ ‬التاريخ‭, ‬والعودة‭ ‬إلى‭ ‬قراءة‭ ‬تجربتي‭ ‬الطويلة‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الإطار‭ ‬والتي‭ ‬تعود‭ ‬إلى‭ ‬تأسيس‭ ‬حركة‭ ‬القوميين‭ ‬العرب‭ ‬والتي‭ ‬لم‭ ‬يكونوا‭ ‬قد‭ ‬خلقوا‭ ‬عندما‭ ‬أنشئت‭, ‬وهي‭ ‬الحركة‭ ‬التي‭ ‬تشربت‭ ‬منها‭ ‬الثورة‭ ‬في‭ ‬الجنوب‭ ‬والجبهة‭ ‬القومية‭ ‬التي‭ ‬قادت‭ ‬الدولة‭ ‬الفتية‭ ‬آنذاك‭, ‬وكان‭ ‬حرياً‭ ‬بمن‭ ‬هاجم‭ ‬المؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬بسبب‭ ‬مشاركتي‭ ‬أن‭ ‬ينضم‭ ‬إلى‭ ‬أترابه‭ ‬من‭ ‬المقاطعين‭ ‬أو‭ ‬أن‭ ‬يجيب‭ ‬على‭ ‬تساؤلات‭ ‬المؤتمرين‭ ‬ممثلاً‭ ‬للسلطة‭ ‬أو‭ ‬مدافعاً‭ ‬عنها‭ ‬‮..‬‭ ‬لا‭ ‬أن‭ ‬يتحول‭ ‬إلى‭ ‬مراقب‭ ‬دوام‮.‬
‭> ‬في‭ ‬تقرير‭ ‬حال‭ ‬الأمة‭ ‬لعام‭ ‬2009م‭ ‬الذي‭ ‬أصدره‭ ‬المؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬شخص‭ ‬حال‭ ‬اليمن‭ ‬بـ‭: ‬تزايد‭ ‬خطر‭ ‬القاعدة‮..‬‭ ‬تنامي‭ ‬الاستبداد‭ ‬السياسي‮..‬‭ ‬ووصف‭ ‬الوطن‭ ‬بمشهد‭ ‬الحزن‭ ‬اليماني‭, ‬البعض‭ ‬اعتبر‭ ‬التقرير‭ ‬أنه‭ ‬لمس‭ ‬الواقع‭ ‬الحقيقي‭ ‬في‭ ‬بلادنا‭, ‬فيما‭ ‬تهجمت‭ ‬السلطة‭ ‬الرسمية‭ ‬في‭ ‬صنعاء‭ ‬على‭ ‬التقرير‭ ‬وصل‭ ‬إلى‭ ‬حد‭ ‬مقاطعة‭ ‬أعضاء‭ ‬المؤتمر‭ ‬الشعبي‭ ‬ممن‭ ‬هم‭ ‬أعضاء‭ ‬في‭ ‬المؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬لمؤتمر‭ ‬بيروت؟
‭- ‬على‭ ‬حد‭ ‬علمي‭ ‬أن‭ ‬من‭ ‬نهضوا‭ ‬بهذا‭ ‬التقرير‭ ‬أشخاص‭ ‬أكاديميون‭ ‬يتمتعون‭ ‬بمصداقية‭ ‬ويتعاملون‭ ‬مع‭ ‬الأزمة‭ ‬علمياً‭ ‬أكثر‭ ‬منه‭ ‬سياسياً‭, ‬كما‭ ‬أن‭ ‬ملامح‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭ ‬لم‭ ‬تعد‭ ‬سراً‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬بعض‭ ‬تفصيلاتها‭ ‬الجزئية‭ ‬التي‭ ‬يسبر‭ ‬أغوارها‭ ‬المتخصصون‭ ‬بغية‭ ‬إيضاح‭ ‬الصورة‭ ‬وتشخيص‭ ‬الأزمة‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬مخارج‭ ‬وليست‭ ‬مادة‭ ‬للانتقام‭ ‬السياسي‭, ‬فليس‭ ‬المؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬نداً‭ ‬للسلطة‭ ‬في‭ ‬صنعاء‭ ‬ليتخذ‭ ‬منها‭ ‬موقفاً‭ ‬عدائياً‭, ‬وهذا‭ ‬التقرير‭ ‬تماثله‭ ‬تقارير‭ ‬دولية‭ ‬عديدة‭ ‬ومتوالية‭, ‬وباعتقادي‭ ‬أن‭ ‬مقاطعة‭ ‬المؤتمر‭ ‬من‭ ‬قبل‭ ‬أعضاء‭ ‬الحزب‭ ‬الحاكم‭ ‬يبعث‭ ‬برسالة‭ ‬خاطئة‭ ‬وسلبية‭ ‬للمحيط‭ ‬العربي‭ ‬وخاصة‭ ‬أن‭ ‬المؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬يضم‭ ‬نخب‭ ‬عربية‭ ‬من‭ ‬مختلف‭ ‬الطيف‭ ‬السياسي‭ ‬العربي‭ ‬الذي‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬نتشارك‭ ‬معهم‭ ‬همومنا‭ ‬وقضايانا‭ ‬وخاصة‭ ‬عندما‭ ‬تستفحل‭ ‬وتصبح‭ ‬حديث‭ ‬الإعلام‭ ‬كل‭ ‬يوم‮.‬
‭> ‬لماذا‭ ‬تخاف‭ ‬السلطة‭ ‬من‭ ‬مواجهة‭ ‬الواقع‭ ‬المخيف‭ ‬الذي‭ ‬ذكره‭ ‬تقرير‭ ‬حال‭ ‬الأمة؟
‭-‬سؤالك‭ ‬لا‭ ‬يحتاج‭ ‬إلى‭ ‬إجابة‭ ‬لأنك‭ ‬قلت‭ ‬الواقع‭ ‬المخيف‭ ‬فمن‭ ‬لا‭ ‬يخاف‭ ‬من‭ ‬واقع‭ ‬هو‭ ‬أصلاً‭ ‬مخيف‭, ‬ولكن‭ ‬الأفضل‭ ‬حتى‭ ‬في‭ ‬حالة‭ ‬الخوف‭ ‬هو‭ ‬المواجهة‭ ‬فهناك‭ ‬قول‭ ‬مأثور‭ ‬يقول‭ ‬إذا‭ ‬خفت‭ ‬من‭ ‬الشيء‭ ‬فقع‭ ‬فيه،‭ ‬ولكن‭ ‬السلطة‭ ‬اليوم‭ ‬بحاجة‭ ‬إلى‭ ‬المواجهة‭ ‬بعقلانية‭ ‬وبالحوار‭ ‬المسؤول‭ ‬لا‭ ‬بالسلاح‭ ‬وعسكرة‭ ‬الحياة‮.‬
‭> ‬أطلق‭ ‬تقرير‭ ‬حال‭ ‬الأمة‭ ‬للمؤتمر‭ ‬القومي‭ ‬العربي‭ ‬مجموعة‭ ‬عناوين‭ ‬منها‭:‬
نفاد‭ ‬لغة‭ ‬التحايل‭ ‬السياسي‭ ‬
صعدة‭ ‬أزمة‭ ‬بناء‭ ‬دولة‭ ‬ومجتمع‭ ‬
تسييس‭ ‬العسكرة‭ ‬وعسكرة‭ ‬السياسة‭ ‬
فشل‭ ‬النخبة‭ ‬الحاكمة‭ ‬في‭ ‬إدارة‭ ‬التنوع‭ ‬لدولة‭ ‬الوحدة‭ ‬
سيادة‭ ‬الرئيس‭ ‬ما‭ ‬آفاق‭ ‬مستقبل‭ ‬اليمن‭ ‬في‭ ‬تقديرك؟‭ - ‬مستقبل‭ ‬اليمن‭ ‬مرهون‭ ‬بما‭ ‬سيتم‭ ‬إنجازه‭ ‬وطنياً‭ ‬من‭ ‬حلول‭ ‬سياسية‭ ‬بعد‭ ‬الانخراط‭ ‬في‭ ‬حوار‭ ‬وطني‭ ‬شامل‭ ‬وكامل‭ ‬وغير‭ ‬مشروط‭, ‬ولاشك‭ ‬بأن‭ ‬مثل‭ ‬هذا‭ ‬الحوار‭ ‬أصبح‭ ‬يعوزه‭ ‬الإشراف‭ ‬العربي‭ ‬أو‭ ‬الدولي‭ ‬نتيجة‭ ‬لتفاقم‭ ‬المشكلة‭ ‬وانعدام‭ ‬الثقة‭ ‬وغياب‭ ‬الضمانات‭ ‬التي‭ ‬يمكن‭ ‬الركون‭ ‬إليها،‭ ‬وما‭ ‬لم‭ ‬يتحقق‭ ‬شيء‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه‭ ‬فإن‭ ‬البدائل‭ ‬ستفرضها‭ ‬الوقائع‭ ‬المتعاظمة‭ ‬في‭ ‬بلد‭ ‬مؤثر‭ ‬بمحيطه‭ ‬القريب‭ ‬والبعيد‭ ‬ويراقب‭ ‬العالم‭ ‬إيقاع‭ ‬الحياة‭ ‬فيه‭ ‬عن‭ ‬كثب‮.‬
‭> ‬يتجاذب‭ ‬اليمن‭ ‬مشروعان‭ ‬مشروع‭ ‬الاستبداد‭ ‬والفساد‭ ‬في‭ ‬السلطة‭ ‬والآخر‭ ‬مشروع‭ ‬الانفصال‮.‬‭ ‬فيما‭ ‬يطرح‭ ‬الرئيس‭ ‬علي‭ ‬ناصر‭ ‬مشروع‭ ‬التغيير‭ ‬ما‭ ‬أدوات‭ ‬المشروع‭ ‬الثالث‭ ‬الذي‭ ‬طرحته‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬التدخلات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬بشان‭ ‬اليمن؟
‭- ‬إن‭ ‬أهم‭ ‬أدوات‭ ‬مشروع‭ ‬التغيير‭ ‬وعي‭ ‬النخب‭ ‬السياسية‭ ‬على‭ ‬اختلافها‭ ‬بأهميته‭ ‬لحاضر‭ ‬ومستقبل‭ ‬اليمن‭ ‬ولأهمية‭ ‬ما‭ ‬سيشكله‭ ‬من‭ ‬حماية‭ ‬وقائية‭ ‬على‭ ‬المدى‭ ‬المنظور‭ ‬والبعيد‭, ‬وحين‭ ‬يتبلور‭ ‬هذا‭ ‬الوعي‭ ‬ويجد‭ ‬العتبة‭ ‬الأولى‭ ‬لن‭ ‬يكون‭ ‬للتدخلات‭ ‬الإقليمية‭ ‬والدولية‭ ‬دوراً‭ ‬وازناً‭ ‬إلا‭ ‬في‭ ‬اتجاه‭ ‬دعم‭ ‬التغيير‭ ‬وتأييده‭ ‬بوصفه‭ ‬ضرورة‮.‬
‭> ‬سمعنا‭ ‬أن‭ ‬هناك‭ ‬ضغوط‭ ‬يواجهها‭ ‬الرئيس‭ ‬علي‭ ‬ناصر‭ ‬من‭ ‬بعض‭ ‬الأطراف‭ ‬الإقليمية‭ ‬بعد‭ ‬إطلاق‭ ‬مشروع‭ ‬التغيير‭ ‬في‭ ‬اليمن‭!‬
‭- ‬لم‭ ‬أربط‭ ‬مصيري‭ ‬بمصير‭ ‬أطراف‭ ‬إقليمية‭ ‬أو‭ ‬دولية‭ ‬لأكون‭ ‬عرضة‭ ‬لأية‭ ‬ضغوط‭, ‬فلذا‭ ‬فإني‭ ‬أؤكد‭ ‬لك‭ ‬بأن‭ ‬لا‭ ‬ضغوط‭ ‬ولا‭ ‬هم‭ ‬يحزنون‭, ‬ومن‭ ‬يتعرض‭ ‬للضغوط‭ ‬اليوم‭ ‬بحق‭ ‬هم‭ ‬أعداء‭ ‬التغيير‭ ‬ذلك‭ ‬لأنهم‭ ‬بكل‭ ‬بساطة‭ ‬يتشبثون‭ ‬بالماضي‭ ‬ونحن‭ ‬نتمسك‭ ‬بالمستقبل‭ ‬وشتان‭ ‬بين‭ ‬هذا‭ ‬وذاك‮.‬‭ ‬
‭> ‬ننتقل‭ ‬إلى‭ ‬موضوع‭ ‬صعدة‮..‬‭ ‬أوقفت‭ ‬الحرب‭ ‬السادسة‭ ‬بالنقاط‭ ‬الست‭ ‬التي‭ ‬أعلنت‭ ‬دون‭ ‬وضع‭ ‬حل‭ ‬للأزمة‭ ‬وعدم‭ ‬تكرارها‭ ‬ومصير‭ ‬هذه‭ ‬الجماعة‭ ‬التي‭ ‬أصبحت‭ ‬طرفاً‭ ‬في‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭ ‬في‭ ‬تقديرك‭ ‬ما‭ ‬المخرج‭ ‬لعدم‭ ‬تكرار‭ ‬أي‭ ‬حرب‭ ‬قادمة؟
تابعنا‭ ‬تطورات‭ ‬الحرب‭ ‬السادسة‭ ‬التي‭ ‬أوقفتها‭ ‬نقاط‭ ‬ست‭ ‬وتشابه‭ ‬الأرقام‭ ‬مجرد‭ ‬صدفة‭ ‬طبعاً‭ ‬ونأمل‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬نكون‭ ‬على‭ ‬موعد‭ ‬مع‭ ‬حرب‭ ‬سابعة‭ ‬ونقطة‭ ‬سابعة‭ ‬وقد‭ ‬رحبنا‭ ‬بقرار‭ ‬إيقاف‭ ‬الحرب‭ ‬في‭ ‬صعدة‭ ‬وليس‭ ‬في‭ ‬وسعنا‭ ‬سوى‭ ‬تأكيد‭ ‬ترحيبنا‭ ‬بهذا‭ ‬القرار‭ ‬نظراً‭ ‬لأهميته‭ ‬وحقناً‭ ‬للدماء‭ ‬وإيقاف‭ ‬المأساة‭ ‬المتعاظمة‭ ‬ودمار‭ ‬البشر‭ ‬والحجر‭ ‬وكنا‭ ‬ولا‭ ‬نزال‭ ‬نأمل‭ ‬أن‭ ‬لا‭ ‬يكون‭ ‬فقط‭ ‬وقفاً‭ ‬لإطلاق‭ ‬النار‭ ‬وإنما‭ ‬وقفاً‭ ‬للحرب‭ ‬نهائياً‭, ‬وإذا‭ ‬ما‭ ‬توفرت‭ ‬إرادة‭ ‬حقيقية‭ ‬للسلام‭ ‬فإنه‭ ‬لن‭ ‬تعدم‭ ‬الوسيلة‭ ‬لضمان‭ ‬عدم‭ ‬عودة‭ ‬الحرب‭ ‬مجدداً‭ ‬وبما‭ ‬أن‭ ‬جماعة‭ ‬الحوثي‭ ‬قد‭ ‬باتت‭ ‬طرفاً‭ ‬في‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭ ‬فما‭ ‬المانع‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تنخرط‭ ‬في‭ ‬الحوار‭ ‬الوطني‭ ‬الذي‭ ‬يحدد‭ ‬مصيرها‭ ‬سواء‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬سياسي‭ ‬أو‭ ‬أيدلوجي‭ ‬لاسيما‭ ‬وقد‭ ‬دخلت‭ ‬مع‭ ‬تكتل‭ ‬المشترك‭ ‬في‭ ‬حوارات‭ ‬قد‭ ‬تفضي‭ ‬إلى‭ ‬تموضعها‭ ‬سياسياً‭, ‬ولذلك‭ ‬تعقد‭ ‬الآمال‭ ‬على‭ ‬الحوار‭ ‬الذي‭ ‬لايزال‭ ‬هو‭ ‬الحلقة‭ ‬المفقودة‮.‬
‭> ‬تعيب‭ ‬السلطة‭ ‬على‭ ‬المشترك‭ ‬دعواته‭ ‬لإجراء‭ ‬حوار‭ ‬شامل‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬الأطراف‭ ‬في‭ ‬الداخل‭ ‬والخارج‭ ‬بينما‭ ‬نسمع‭ ‬عن‭ ‬تحركات‭ ‬للسلطة‭ ‬مع‭ ‬كل‭ ‬أطراف‭ ‬الأزمة‭!‬
‭- ‬دعوة‭ ‬الحوار‭ ‬لن‭ ‬يكتب‭ ‬لها‭ ‬النجاح‭ ‬إذا‭ ‬لم‭ ‬تكون‭ ‬شاملة‭ ‬لجميع‭ ‬الأطراف‭ ‬وغير‭ ‬مستبعدة‭ ‬لأي‭ ‬ملف‭ ‬من‭ ‬ملفات‭ ‬الأزمة‭ ‬اليمنية‭, ‬والعيب‭ ‬الحقيقي‭ ‬هو‭ ‬في‭ ‬القول‭ ‬بعكس‭ ‬ذلك‭ ‬لأن‭ ‬الوطن‭ ‬ملك‭ ‬لجميع‭ ‬أبنائه‭ ‬ولم‭ ‬يعد‭ ‬من‭ ‬معنى‭ ‬للاستحواذ‭ ‬في‭ ‬ظل‭ ‬الأزمة‭ ‬المقيمة‭ ‬والمستحكمة‮.‬
‭- ‬سمعنا‭ ‬إن‭ ‬العطاس‭ ‬رفض‭ ‬مقابلة‭ ‬الرئيس‭ ‬أثناء‭ ‬زيارته‭ ‬القصيرة‭ ‬إلى‭ ‬القاهرة‮..‬‭ ‬هل‭ ‬هناك‭ ‬تنسيق‭ ‬بين‭ ‬الرئيس‭ ‬علي‭ ‬ناصر‭ ‬والعطاس‭ ‬في‭ ‬هذا‭ ‬الاتجاه؟
‭- ‬لا‭ ‬علم‭ ‬لي‭ ‬بهذا‭, ‬وإذا‭ ‬كان‭ ‬من‭ ‬تنسيق‭ ‬بيني‭ ‬وبين‭ ‬الأخ‭ ‬حيدر‭ ‬العطاس‭ ‬فهو‭ ‬في‭ ‬إطار‭ ‬تنسيق‭ ‬المواقف‭ ‬وفقاً‭ ‬للتطورات‭ ‬السياسية‭, ‬وقد‭ ‬أفضى‭ ‬هذا‭ ‬التنسيق‭ ‬إلى‭ ‬توحيد‭ ‬المواقف‭ ‬إزاء‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬حادثة‭ ‬وأكثر‭ ‬من‭ ‬تطور‭ ‬من‭ ‬خلال‭ ‬بيانات‭ ‬مشتركة‭ ‬صدرت‭ ‬باسمي‭ ‬واسمه‭, ‬وكان‭ ‬آخرها‭ ‬متزامناً‭ ‬مع‭ ‬انعقاد‭ ‬القمة‭ ‬العربية‭ ‬في‭ ‬سرت‮.‬
‭> ‬هناك‭ ‬تجانس‭ ‬واضح‭ ‬بين‭ ‬مشروع‭ ‬التغيير‭ ‬ومشروع‭ ‬المشترك‭ ‬واللجنة‭ ‬التحضيرية‭ ‬للحوار‭ ‬في‭ ‬قضايا‭ ‬كثيرة‮.‬
‭- ‬المشاريع‭ ‬المطروحة‭ ‬يمكن‭ ‬أن‭ ‬تتجانس‭ ‬ويمكن‭ ‬أن‭ ‬تتباين‭ ‬وفقاً‭ ‬لحرية‭ ‬إطلاقها‭ ‬وتبنيها‭ ‬وهذا‭ ‬ينبغي‭ ‬أن‭ ‬يكون‭ ‬مسلماً‭ ‬به‭ ‬في‭ ‬جوهر‭ ‬الحوار‭, ‬كما‭ ‬لا‭ ‬يمكن‭ ‬تقرير‭ ‬معايير‭ ‬ثابتة‭ ‬ومحددة‭ ‬سلفاً‭ ‬لأن‭ ‬المعايير‭ ‬ذاتها‭ ‬هي‭ ‬خاضعة‭ ‬للمناقشة‭ ‬والاتفاق‭ ‬عليها‭ ‬وهذا‭ ‬ديدن‭ ‬الحوارات‭ ‬البناءة‭ ‬والفاعلة‭, ‬وليس‭ ‬من‭ ‬المفيد‭ ‬القول‭ ‬سلفاً‭ ‬بأن‭ ‬هذا‭ ‬المشروع‭ ‬أو‭ ‬ذاك‭ ‬هو‭ ‬السبيل‭ ‬لإنقاذ‭ ‬الوطن‭ ‬هذا‭ ‬أمر‭ ‬سابق‭ ‬لأوانه‭ ‬والأمل‭ ‬في‭ ‬أن‭ ‬يصل‭ ‬الجميع‭ ‬إلى‭ ‬مشروع‭ ‬متجانس‭ ‬يلبي‭ ‬جميع‭ ‬الطموحات‭ ‬ويبعث‭ ‬على‭ ‬الطمأنينة‭ ‬والاستقرار‮.‬