،نعم لم أكن من جيله ولا من مواليد فترته وكثير من أبناء جيلي ولكننا أحببناه وحملنا مشروعه وطموحاته التي هي أحلام كل الأحرار في البلاد العربية الإسلامية ،فكل يوم تمر وفي ظل ما يتعرض له الوطن العربي من انتكاسات منذ أن بدأت اعرف عن السياسة والتحرر ومقارعة الظلم أجد والدي وكل الذين من جيله يتذكرون عبد الناصر ويترحمون عليه وكأنه المنقذ والقائد الذي كان سيمنع حدوث كل هذه الكوارث ،يتحدث والدي عن تلك الأيام بزهو شديد وتفاخر قائلا إنها أيام عزة وكرامة شعرنا فيها وكأنها أيام فتوحات المسلمين ،لقد أعاد بقيادته للأمة مجدها وهويتها وحضارتها ......الخ ،لا سامح الله المتآمرين علية)
هكذا أحب الناس عبد الناصر وفكرة، قرأنا تاريخه كما لو أننا نقرا تاريخ الخلفاء فأحببناه وليس ذلك فحسب بل أن مرور الزمن برهن لنا على عظمة هذا القائد وإخلاصه لأمته ودينه ومدى صوابية نهجه وحبة لأبناء أمته في كل مكان
هانحن اليوم نحتفي بذكرى وفاته بحضور قوي لفكره ومنطقاته وسط محاولات حثيثة لكبح جماح ثورات الربيع العربي التي أطاحت بأنظمة الاستبداد ومحاولات أخرى لفرض قوى الاستعمار هيمنتها وأجندتها من جديد على الوطن العربي وإن كان بأشكال مختلفة ، إننا اليوم بحاجة صارت ضرورة لقيادة تواصل مسيرات الثورة في كل الوطن العربي بما يحقق أحلام وطموحات الجماهير ويجعل من الأمة قوة في طليعة الأمم تقود لا تقاد، ترمم خلافات الماضي وصراعاته لا تحي ثقافة الفرقة والانتقام
إن الأمة اليوم أحوج إلى التوحد منه إلى الفرقة والتمزق فهل تدرك القيادات التي أفرزتها ثورات الربيع العربي ذلك أم أنها ستظل أسيرة الماضي ورهينة الشغف بالحكم وكرسي السلطة؟