كُنْ ميِّتَاً
أحمد طارش خرصان
أحمد طارش خرصان

إليه وهو يحاول الموت.....

نَمْ.......

قدْرَ ما تَشْتهيه منَ الغيبِ

مُحتَشداً بالغياب المَليء بجرّة أحْلامنَا،

ولْتَكُنْ أنْتَ مَعْنَاكَ

إنْ خذَلَتْكَ أَصَابعُ مِرْآتنَا

في مدارات ثَارَاتِنَا كَلّ عامٍ...

ونَمْ.......

وَاضِحاً كَسِنين أخيْكَ الّتيْ كَسَرَتْها أيَادِيْ الرّصَاص...

انتَظرْ كَيْ يجيْئكَ مَوْتُكَ

مكتملاً بمسَامَات خَوْفكَ وسْطَ زُقَاق الفراغ...

كنتَ فيْمَا مَضَى وَهَجَاً نيِّئاً

وَطَنَاٍ جاهزَاً للعِظةْ.......

كُنتَ مسْتَوْحِشاً منْ ظِلال المُدَى ،

وَهْيَ تَصْعدُ في نَهَمٍ سُلَّمَاً مِنْ بقايَا صَدَىً لجَثَاميْن صوتكَ

نَمْ......

ريْثمَا يَتَخَلَّص جُثْمَانُكَ الغَضُّ

منْ سَيّئات الحَنَاجرِ،

وَلْتَرْسمِ الآَنَ مَغْناكَ

فَوقَ شِفَاهِ الْحُضُورِ،

وَكُنْ مَيِّتَاً...

قَدْرَ ما تَسْتَطيْع ،لِتَحْيَا كَمَا كُنتَ تَعْشقُ

يا صَاحِبيْ

أوْ

 

تَمُوت....................