كُنْ طَيِّبَاً
أحمد طارش خرصان
أحمد طارش خرصان

إليه قبل يوغل في البعيد

لا تَدَعْ خَلفكَ اليومَ حنجرَةً

كَيْ تَنامَ عَلَيها فَراخُ الصّدى،

وانْكسَاراتُ أمْسِكَ

قُلْ لأَخيْكَ -الّذيْ لَمْ يَزَلْ بعْدُ حيَّاً-

وَقَدْ ثَقَبَتْ بَهْوَهُ الْغَضَّ

 -قَبْلَ تَجِفٌّ الشّعَارَاتُ في حلْقِه الْكَهْلِ -

بعضُ الحَمَاقَاتِ....

كَيْفَ تَخَلَّيتَ عَنْ غَيمَةٍ

وُلِدَتْ في الزٌّقَاقِ الْقَرِيبِ بحُلْمَين مِنْكَ ؟

وكيْفَ وضَعتَ منَاديلَكَ البِيْض

-مٍبْتلّةً بالمَوَاجعِ -

في كفّ سيّدةٍ

كَيْ تُنَشّفَ أدْمَعَها في الْمَمَرّ الْأَخير من الْعُمر.....؟؟

كَيفَ تَرَكْتَ على ثَوْبهَا بلَلَاً مِنْ غُبَارِ الْمَوَاوِيْل.... ؟؟؟؟

كيفَ صَغُرْتَ -كَمَا تَكْبُرُ الذِّكْرَيَاتُ- عَلَىْ بَابِهَا عَارِيَاً......

وَاسْتَطَبْتَ الرُّكُونَ إلَىْ خَيْبَتَيْنَا مَعَاً...؟

دعْ غَدَاً لَنْ يَجِيْءَ وراءكَ

كُنْ طَيّبَاً كَنَقَائكَ قَبلَ يَشيخُ،

ويَشْهدُ خَاتِمَةَ الموتً

 في جُمْلَةٍ لَمْ يقُلْها سوَاكْ.