إليه قبل يوغل في البعيد
لا تَدَعْ خَلفكَ اليومَ حنجرَةً
كَيْ تَنامَ عَلَيها فَراخُ الصّدى،
وانْكسَاراتُ أمْسِكَ
قُلْ لأَخيْكَ -الّذيْ لَمْ يَزَلْ بعْدُ حيَّاً-
وَقَدْ ثَقَبَتْ بَهْوَهُ الْغَضَّ
-قَبْلَ تَجِفٌّ الشّعَارَاتُ في حلْقِه الْكَهْلِ -
بعضُ الحَمَاقَاتِ....
كَيْفَ تَخَلَّيتَ عَنْ غَيمَةٍ
وُلِدَتْ في الزٌّقَاقِ الْقَرِيبِ بحُلْمَين مِنْكَ ؟
وكيْفَ وضَعتَ منَاديلَكَ البِيْض
-مٍبْتلّةً بالمَوَاجعِ -
في كفّ سيّدةٍ
كَيْ تُنَشّفَ أدْمَعَها في الْمَمَرّ الْأَخير من الْعُمر.....؟؟
كَيفَ تَرَكْتَ على ثَوْبهَا بلَلَاً مِنْ غُبَارِ الْمَوَاوِيْل.... ؟؟؟؟
كيفَ صَغُرْتَ -كَمَا تَكْبُرُ الذِّكْرَيَاتُ- عَلَىْ بَابِهَا عَارِيَاً......
وَاسْتَطَبْتَ الرُّكُونَ إلَىْ خَيْبَتَيْنَا مَعَاً...؟
دعْ غَدَاً لَنْ يَجِيْءَ وراءكَ
كُنْ طَيّبَاً كَنَقَائكَ قَبلَ يَشيخُ،
ويَشْهدُ خَاتِمَةَ الموتً
في جُمْلَةٍ لَمْ يقُلْها سوَاكْ.