قال الحاج عبد الواسع هائل: مرةً تأخرت السيارة التي ستقله من مطار صنعاء إلى منزله، فاضطر إلى استئجار سيارة أجرة. قال للسائق: "لو سمحت، شارع الرياض".
فسأله السائق: "أين هذا شارع الرياض؟"
شرح له الحاج الموقع، وأشار إلى أنه الشارع الذي يقع فندق البانوراما في أوله. ابتسم السائق – الذي لم يكن يعرف محدثه – وقال: "يا أخي، قل لي من الأول إنك تريد شارع هائل!"
ثلاثون عاماً مضت على صدور قرار تغيير اسم شارع "هائل" وشارع "مجاهد"، ومع ذلك ما يزال الناس يقولون "هائل" و"مجاهد".
الآن الجماعة يريدون تغيير اسم شارع جمال عبد الناصر إلى اسم شارع "افتهان"، لا حباً بها، بل كرهاً بجمال عبد الناصر. يعتقدون أنها فرصة لتغيير اسم الزعيم العظيم، مستغلين الزخم الشعبي واللحظة العاطفية تجاه الشهيدة افتهان، متناسين أن عبد الناصر يسكن قلوب الملايين في تعز وفي كل اليمن.
افتهان تستحق أن يُسمّى باسمها أكثر من شارع، وفي أكثر من مدينة، لكن المعيب أن يُزجّ باسمها بأسلوب رخيص للثأر من جمال عبد الناصر.
يا جماعة، إذا أردتم أن تخدموا الشهيدة افتهان، فتمثّلوا سلوكها وقيمها: فقط لا تفسدوا، ولا تسرقوا، ولا تقتلوا، ولا تنهبوا. حينها ستكونون قد قدمتم أجلَّ خدمة لافتهان، بل لكل الوطن.