في كل حرب، هناك من يدفع الثمن مضاعفًا، لا فقط بأرواحهم بل بأجسادهم. إنهم جرحى الحرب، أولئك الذين واجهوا الموت دفاعًا عن الوطن، فعادوا بأجساد مثقلة بالجراح، وأرواح تنتظر الوفاء.
هؤلاء الأبطال لم يطلبوا شيئًا أكثر من الكرامة والاعتراف. لم يخرجوا للقتال طمعًا في منصب أو مال، بل من أجل قضية وطنية حملوها في صدورهم. واليوم، بعد أن توقفت أصوات البنادق، وجد كثيرٌ منهم أنفسهم في مواجهة الإهمال والتجاهل، بلا علاج كافٍ، ولا رواتب منتظمة.. بل مقطوعة منذو ستة اشهر ، وكذلك بدون رعاية نفسية واجتماعية.
إن حقوق جرحى الحرب ليست مِنّة، بل واجبٌ وطني وأخلاقي يا مجلس الثمانية الصامت ويا حكومتنا ويا وزير الدفاع ورئاسة هيئة الاركان.
الجرحى من حقهم الحصول على رعاية طبية متكاملة داخل الوطن وخارجه وكذلك التأهيل البدني والنفسي لإعادتهم إلى الحياة، وتعويض عادل يتناسب مع حجم تضحيتهم وفرص عمل أو دعم اجتماعي يضمن لهم ولأسرهم حياة كريمة.
التعامل مع الجرحى يجب ألا يظل ملفًا مهمّشًا، بل يجب أن يُوضع على رأس أولويات الدولة والمؤسسات العسكرية والمدنية، تقديرًا لتضحياتهم، ووفاءً لما قدّموه.
فمن باع صحته من أجل الوطن، يستحق أن يحيا بكرامة في كنفه.
جرحى الحرب ليسوا عبئًا، بل أوسمة على صدر الوطن فهل من آذانً صاغية يا اصحاب القرار.