شرُّ البليّة ما يُضحك
علي عبدالله سعيد الضالعي
علي عبدالله سعيد الضالعي


وأنا أتابع لقاء يحيى منصور أبو أُصبع مع رحمة حجيرة، حمدتُ الله سبحانه وتعالى أن جعلني مستقيمًا بفضل تربية والديّ منذ طفولتي الأولى وحتى الآن، فلم أتعلم السرقة، ولم يشجعاني عليها، كما حدث ليحيى أبو أُصبع الذي كان يسرق من حق والده وحق جده، وهم يراقبونه، وفقًا لما جاء بصوته، وشحمه ولحمه، وبعظمة لسانه.


كما حمدتُ الله كثيرًا، وتمنيتُ أن لا يصيبني بما أصابه من هرطقة وجهل وكذب وتهريج ولخبطة وخروج على الجاهزية الذهنية.

فهو يصرّ ويلحّ ويُصمّم أثناء حديثه مع رحمة حجيرة بأن الشهيد إبراهيم الحمدي استمر بعضوية الحزب الديمقراطي الثوري حتى سنة 1982 (طبعًا استُشهد الحمدي في 11 أكتوبر 1977، ما علينا)، ويواصل هرطقته ولخبطته قائلًا إن الحمدي، الذي استمر عضوًا بالحزب الديمقراطي الثوري حتى 1982، هو من شارك بالحملة العسكرية ضد الجبهة الوطنية في المناطق الوسطى وقتل وسفك دماءهم، كما قال أبو أُصبع.


وبالرغم من محاولة تصحيح رحمة حجيرة له بأن حرب المناطق الوسطى كانت عام 1972، والتي شارك الشهيد الحمدي فيها، بما يعني انتهاء عضويته وتركه للحزب الديمقراطي الثوري، إلا أن يحيى أبو أُصبع أصرّ على مواصلة حديثه ولخبطته لتاريخ عضوية الشهيد الحمدي بحزبه.


والحقيقة هي أن الشهيد الحمدي ومحمد الإرياني قد تركا حركة القوميين العرب وفرعها الحزب الديمقراطي الثوري، بمجرد أن اقتنعت الحركة بالفكر الماركسي اللينيني.


ألم أقل بالعنوان إن شرّ البليّة ما يضحك؟


وعمومًا، فقد تم حوار فكري وسياسي بين الشهيد الحمدي وقيادة التنظيم الناصري لمدة طويلة، خلال الفترة من عام 1975 وحتى منتصف أبريل 1976، حيث التزم بالتنظيم الناصري يوم 16 أبريل 1976، واضعًا يده بيد الشهيد سالم محمد حسين السقاف على المصحف الشريف، ومؤديًا القسم التنظيمي. علمًا بأن مرحلة الحوار التي أوصلت الشهيد الحمدي للالتزام بالتنظيم قد شارك فيها أمين عام التنظيم الشهيد سالم محمد السقاف، والشهيد عيسى محمد سيف، والشهيد عبدالسلام محمد مقبل، وشارك بالحوار أحيانًا عبدالله عبدالعالم، وأحيانًا محمد العفيف.


كما أن الشهيد الحمدي قد شارك بالمؤتمر العام الخامس الذي عُقد بالحديدة أواخر أبريل وأوائل مايو عام 1977 (والذي كان لي شرف المشاركة فيه عن فرع الشهيد أحمد العبد، مع الإخوة ياسين عبده سعيد، وعبدالوهاب منصور، وعبدالله عبدالقادر الأغبري).

وكان فرع الشهيد أحمد العبد هو اسم فرع التنظيم بمصر العروبة.


ما أوضحته هو مقدّم للمواطنين اليمنيين الذين استمعوا أو قد يستمعوا لتهريج وهرطقة يحيى أبو أُصبع، والذي حاول تقسيم الناصريين إلى هُبل وعقلاء. ولا أريد أن أدخل معه في مبارزة بالهجاء، وإنما أقول له إن أحد من وصفهم بالهبل هو عضو مهم معه في لجنة السلام، واسمه محمد سيف ناجي، والذي كان أحد سكرتاريي المؤتمر العام الخامس للتنظيم، فكيف يقبل أن يعمل مع أحد من وصفهم بالهبالة؟


وأودّ أن أضيف لمعلومية أبو أُصبع بعض الأسماء الذين ما زالوا على قيد الحياة من أعضاء المؤتمر الخامس، والذين وصفهم بالهبل، مثل: محمد سيف ناجي، عبدالغني ثابت محمد، محمد أحمد العفيف، محمد سعيد ظافر، المحامي شائف حسان سعيد، الدكتور عوض علي صالح، القاضي عبدالله عبدالوهاب العديني، عبدالوهاب منصور الشرجبي، عبدالله سلام الحكيمي، علي عبدالله سعيد الضالعي.


وبالتأكيد فإن تاريخ كل واحد من هؤلاء ليس أقل أهمية ولا شرفًا من المهرج يحيى أبو شرائح، إن لم يكونوا أفضل وأجلّ وأقدر وأكثر وطنية منه.