تفنيد رواية “ترشيح الأخ” وشهادة في نزاهة سياسي
علي البخيتي
علي البخيتي


غير صحيح أن الأستاذ عبدالله نعمان القدسي، أمين عام التنظيم الناصري، رشّح شقيقه الدكتور أمين نعمان القدسي لتولي حقيبة وزارة التعليم العالي، وما حدث هو الآتي:


 طلب الرئيس ورئيس الوزراء الدكتور شائع الزنداني من الأحزاب تقديم قوائم بمرشحيها لكل الوزارات، وبأكثر من اسم لكل وزارة، من دون تحديد حقائب بعينها لكل حزب، أو الالتزام بعدد معيّن من الحقائب. وبناءً على ذلك، قدّم كل حزب قائمته؛ فتقدّم حزب الإصلاح بنحو 85 مرشحًا مرفقة بسيرهم الذاتية، وكذلك فعل المؤتمر الشعبي العام والحزب الاشتراكي، والحزب الناصري أيضًا. وكان من ضمن قائمة الحزب الناصري اسم الدكتور أمين نعمان القدسي، ولم يكن الأستاذ عبدالله نعمان هو من وضع اسم شقيقه، بل أدرجته قيادة الحزب باعتباره من الكفاءات المعروفة.


 لاحقًا، طلب الرئيس ورئيس الوزراء تقليص القوائم، من دون تحديد وزارات معيّنة للأحزاب. فقلّص الحزب الناصري قائمته إلى ستة أسماء، وفي هذه المرحلة كان الأستاذ عبدالله نعمان هو من شطب اسم شقيقه، رغم معارضة بعض قيادات الحزب لذلك.


 بعد ذلك، قام الدكتور شائع الزنداني والرئيس رشاد العليمي بتوزيع الحقائب على بعض الأحزاب، وتم اختيار حقيبة التعليم العالي للحزب الناصري. ورأت المجموعة المكلّفة بالاطلاع على السير الذاتية المقدّمة من الأحزاب أن الدكتور أمين نعمان القدسي هو الأكفأ بين مرشحي الحزب الناصري لتولي هذه الحقيبة، بعد أن تم تحديدها للحزب. وبناءً على ذلك، جرى اختياره من القائمة الموسّعة للحزب، إذ لم يكن ضمن قائمة الأسماء الستة من تتناسب مؤهلاتهم مع حقيبة التعليم العالي. ومن هنا حصل اللبس، فاعتقد كثيرون أن الأستاذ عبدالله نعمان القدسي هو من رشّح شقيقه، وهو أمر عارٍ عن الصحة تمامًا، بل إن الاستاذ عبدالله نعمان كان قد شطب اسم شقيقه بيده عند تقليص القوائم، بعدما كان قد أُدرج أساسًا من قبل آخرين.


 وكون الدكتور أمين شقيقًا للأستاذ عبدالله، لا يعني عدم الاستفادة من خبرته في إدارة وزارة التعليم العالي، وهي مجال تخصصه. وبالذات أن الذي اختاره هو الرئيس ورئيس الوزراء، بناءً على ترشيح الفريق المكلّف بدراسة السير الذاتية، باعتباره الأنسب، ليس فقط ضمن القائمة الموسّعة للحزب الناصري، بل على مستوى جميع القوائم المقدّمة من كل الأحزاب.


 عبدالله نعمان القدسي سياسي استثنائي، عرفته عن قرب ضمن فريق القضية الجنوبية أثناء مؤتمر الحوار الوطني عام 2014، حيث كان زميلي في الفريق نفسه لأكثر من عام، وكنا نجتمع معظم أيام الأسبوع. وقد كان مثالًا نادرًا للنزاهة والشفافية والكرامة، يقول «لا» أكثر مما يقول «نعم».


 وعرفته إنسانًا بسيطًا، متوسط الحال، عفيف اليد، بعيدًا عن مواطن الشبهات، وأحسبه من عظماء العمل السياسي في اليمن، فأتمنى من الجميع التحري قبل إدانة قامة نادرة مثله.


* عن صفحته في الفيسبوك