برلمان الإرهاب الإسرائيلي يشرعن قتل الأسرى الفلسطينيين
شعبان الجرجير
شعبان الجرجير


حسب اتفاقية جنيف الثالثة لعام 1949 المتعلقة بأسرى الحرب، والتي تنطبق تمام الانطباق على الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال الإسرائيلي، فإن الأسرى الفلسطينيين لا يجوز بالمطلق محاكمتهم، ولا يجوز ممارسة أي تعذيب بدني أو معنوي أو أي إكراه عليهم لاستخلاص معلومات منهم، لأنهم أسرى ومقاتلون من أجل الحرية، ويجب معاملتهم معاملة إنسانية في جميع الأحوال، ولا يجوز لأي جهة أو سلطة من سلطات الاحتلال اتخاذ أية تدابير الهدف منها الاقتصاص من الأسرى، وفق نص المادة (13) من الاتفاقية سالفة الذكر.


وأنا أتحدث هنا عن الأسرى المقاتلين الشرعيين من أجل الحرية وتقرير المصير، الذين تم أسرهم وهم في حالة قتال مع العدو، والتي تكفلت تلك الاتفاقية بحمايتهم، وتحديدًا في المواد (3، 4، 5، 7، 13، 14، 17، 18، 19، 23، 25، 34، 38).

ولا أتحدث عن المواطنين المدنيين الذين تم اعتقالهم من قبل قوات الاحتلال أثناء العدوان على غزة وما قبله.


ولكن الصهاينة الإسرائيليين، وفي تجاوز خطير تعدّى كل الحدود، يشرعنون إرهابًا منظمًا للقضاء على حق الفلسطينيين في الحياة؛ فمن لم يقتله حصارهم وتعذيبهم وقذائفهم وسمومهم، سيقتله هذا التشريع الإرهابي المنعدم من الإنسانية، والذي يشكل وصمة عار في جبين الإنسانية والبشرية والمجتمع الدولي، وضربًا من ضروب الطغيان والتجبر واللامبالاة والاستهتار بأرواح الناس، واختراقًا صارخًا وتعديًا خطيرًا على منظومة حقوق الإنسان والقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان، واتفاقيات جنيف الأربع، وكافة المواثيق والشرائع والمعاهدات الدولية.


وتعديًا على كل القيم الإنسانية والأخلاقية والحضارية والدينية.


الاحتلال لا يجوز له بالمطلق إصدار تشريعات بحق سكان الأراضي المحتلة وفقًا للقانون الدولي، وهذه التشريعات تعتبر باطلة، ويجب محاكمتها ومحاكمة من أصدرها من المجرمين الصهاينة أمام كافة المحاكم الدولية المختصة.


وعلى المجتمع الدولي تحمّل مسؤولياته الأخلاقية والقانونية، والتدخل الفوري والسريع لوقف هذه الجريمة النكراء، وإلزام الاحتلال باحترام حقوق الإنسان وقرارات الشرعية الدولية، وتمكين الشعب الفلسطيني من العيش بحرية وكرامة واستقرار وأمان، ودعم قيام الدولة الفلسطينية بعاصمتها القدس.


ويجب على مكونات المجتمع العربي والإسلامي، بأنظمته ومنظماته، بما فيها جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي، أيضًا التحرك الفوري والعاجل والمؤثر لوقف هذه المقتلة وهذا التشريع الإرهابي الظالم.


ونطالب الجمعية العامة للأمم المتحدة ومجلس الأمن وكافة المنظمات الدولية بالوقوف صفًا واحدًا لوقف ذلك الاختراق الصارخ لمنظومة الإنسانية والتشريعات السماوية والأرضية.


وعلى منظمات المجتمع المدني وكافة الشعوب والأحرار والشرفاء في كافة أصقاع الأرض التحرك من أجل إنقاذ الشعب الفلسطيني.


ويجب على الإعلام العربي والغربي تسليط الضوء على تلك الجريمة، وتشكيل لوبي إعلامي عالمي ودولي للضغط من أجل التراجع عن هذا التشريع، وفضح جرائم هذا الكيان في أرجاء المعمورة.


ما يحدث من جرائم من قبل الاحتلال الصهيوني لم يسبق له مثيل في تاريخ البشرية جمعاء، ويستوجب من الجميع النهوض الحقيقي لوقف هذا الطغيان والتجبر.