Home News Collections

نوكيا تبيع هواتفها لمايكروسوفت مقابل 5,44 مليارات يورو

 ستبيع مجموعة الاتصالات الفنلندية "نوكيا" قسم الهواتف الخلوية التابع لها للعملاق الأميركي "مايكروسوفت" في مقابل 5,44 مليارات يورو، متخلية بالتالي عن مجال لطالما كانت تحتل فيه مرتبة الصدارة.

الوحدوي نت

وقد لقي هذا القرار أصداء حسنة في أوساط المستثمرين. وارتفعت قيمة أسهم المجموعة بنسبة 47% عند افتتاح بورصة هلسنكي.

وستركز "نوكيا" نشاطاتها من الآن فصاعدا على الخدمات والتجهيزات الخاصة بمشغلي الشبكات. وهذا القرار هو "أفضل قرار للمضي قدما بالنسبة إلى كل من نوكيا وأصحاب الاسهم فيها"، على حد قول رئيس المجموعة ريستو سيلاسما.

وكانت "نوكيا" قد أتمت في آب/أغسطس صفقة شراء 50% من أسهم "نوكيا زيمنز نيتووركس" (للشبكات العالية السرعة) التي تملكها مجموعة "زيمنز" الألمانية، في مسعى إلى تطوير هذه النشاطات التي باتت تعد حيوية.

وبعد تكبد خسائر جمة في مجال الهواتف، توصلت إدارة "نوكيا" إلى قرار مفاده أنه "ما من تحسن سريع في المستقبل المنظور. من ثم، يصبح احتمال البيع قرارا صائبا"، بحسب بوهجولا هانو راوهالا المحلل لدى مجموعة "أو بي".

أما إكلا راوفولا المحلل لدى "دانسكه بانك ماركتس"، فهو اعتبر أنه بات على "نوكيا" أن "تستمثر" في مجال الشبكات العالية السرعة الذي تتنافس على صدارته "واوي" و"إريكسن".

وقد أعلنت المجموعة الفنلندية أيضا عن تسليم الإدارة مؤقتا إلى ريستو سيلاسما بعد مغادرة مديرها العام ستيفن إلوب. ومن المزمع أن يعود الكندي إلى مجموعة "مايكروسوفت" التي كان يدير أحد أقسامها سابقا والتي تبحث عن خلف لمديرها العام ستيف بالمر.

وأكد إسحق صديقي المحلل لدى صندوق "إي تي إكس كابيتل" أنه "ما من خاسر في المجموعيتن في هذه الصفقة، لا سيما أن المبلغ الذي تدفعه مايكروسوفت هو أقل من ذلك الذي دفعته من أجل سكايب في عام 2011 والبالغ 8,5 مليارات دولار".

ومن المفترض إتمام الصفقة في في الربع الأول من عام 2014، بعد الحصول على موافقة أصحاب الأسهم والسلطات التنظيمية.

ومن المزمع نقل نحو 32 ألف موظف عند "نوكيا" إلى "مايكروسوفت"، من بينهم 4700 موظف في فنلندا وحدها.

وجاء في بيان صادر عن "مايكروسوفت" أن المبلغ الإجمالي ينقسم إلى 3,70 مليارات يورو للنشاطات الخاصة بالهواتف الخلوية و1,65 مليار للحصول على حق استخدام براءات المجموعة الفنلندية.وتقدر الأرباح الصافية المتأتية من هذه الصفقة ب 3,2 مليارات يورو.

وقد أشار ريستو سيلاسما خلال مؤتمر عبر الهاتف أن هذه الصفقة "ستعزز من دون شك مكانة المجموعة المالية"، وهي ستوفر أيضا "قاعدة متينة للاستثمار مستقبلا في نشاطات نوكيا".

وكانت الإشاعات بشأن بيع "نوكيا" تسري منذ عدة أشهر. وقد كشفت وسائل الإعلام عن عدة شراة محتملين آخرين من بينهم المصنعان الصينيان "واواي" و"لينوفو".

وتسير "مايكروسوفت" بمبادرتها هذه على خطى منافسها الأكبر "غوغل" الذي سبق له أن اشترى مجموعة الهواتف الأميركية "موتورولا".

ومن شأن هذه الصفقة المبرمة مع "نوكيا" إحياء النقاش الدائر حول احتمال بيع مجموعة كبيرة أخرى في مجال الهواتف الخلوية ألا وهي الكندية "بلاكبيري".

ويذكر ختاما أن الفنلندية نوكيا احتلت مرتبة الصدارة في مجال الهواتف الخلوية لمدة 14 عاما، قبل أن تطيح بها المجموعة الكورية الجنوبية "سامسونغ" في عام 2012.

وتعد "نوكيا" أكبر شركة محلية في فنلندا. وأكد ستيف بالمر للموظفين العاملين في فنلندا والبالغ عددهم نحو 4700 موظف أن مواقع مهامهم لن تتغير في إطار هذا التحالف الجديد.