Home News Arabic and International

اليونسكو تكرم عاملات في مجال البحث العلمي

اليونسكو تكرم  عاملات في مجال البحث العلمي

تحت عنوان «من أجل المرأة في العلم» تكرم منظمة اليونيسكو سنويا باحثات من القارات الخمس. فتلقي الضوء على إنجازاتهن لتعزيز وتمكين دور العالمات وإبراز قدراتهن في المجتمع العلمي الدولي. هذه المبادرة التي تقام ضمن برنامج «زمالات لوريال يونيسكو» استطاعت حتى اليوم تكريم 102 من النساء اللاتي تميزن في مجال العلم وثلاثة منهن حصلن على جائزة نوبل للعلوم. وهذه السنة تم اختيار 6 نساء تم الاعتراف بعملهن على أعلى مستوى دولي وهن الدكاترة أسيل إبراهيم محمود من العراق وفاتن أبو شوقة من فلسطين وشدى العبد وحنان خليل من الأردن. أما من لبنان فقد وقع الخيار على كل من مايا عطية (اختصاصية في مجال هندسة الموارد المائية) وليلى الموسوي (اختصاصية في علم الأحياء). الوحدوي نت
«طموحي اليوم هو تطوير نوع حيوي من متحسسات الألياف البصرية تساهم في الكشف عن الإشعاع واستخدامه في المناطق الملوثة الذي يساهم أيضا في تحسين علاج الأمراض السرطانية بالأشعة»، تقول دكتورة أسيل إبراهيم محمود (من العراق) المجازة في علوم الفيزياء والكهروبصريات. أما الفلسطينية فاتن أبو شوقة التي تعمل أستاذا مساعدا في قسم الرياضيات في الجامعة الإسلامية في غزة فتصف النجاح وتقول: «النجاح لا يعني أن الحياة سهلة وبسيطة المتابعة، بل إنك اجتزت كثيرا من المحطات للوصول إلى هدفك».
وتتلقى المواهب الشابة المكرمة جوائز ومنحا مالية للمساهمة في تطوير أبحاثهن ولتشجيعهن على تحقيق مهنة رائعة في العلوم في منطقة المشرق العربي.
ومن هذا المنطلق نجحت الدكتورة حنان خليل (من الأردن) الاختصاصية في مجال إعادة التأهيل العصبي في الحصول على تمويلات كباحث رئيسي لعدد من الدراسات الرصدية والتدخلية في مجال إعادة التأهيل العصبي للأشخاص الذين يعانون من مرض التصلب العصبي والشلل الرعاشي. فيما تطمح شدى العبد وهي أردنية تخصصت في العلوم الصيدلانية والكيمياء الدوائية إلى إيقاظ الحماسة والدافعية لدى المواهب النسائية في عالم العلم. فتدعوهن إلى عدم انتظار فرص السفر خارج الأردن لتحقيق أحلامهن بل الاستفادة من الإمكانيات الموجودة في البلاد لاستثمارها على أعلى المستويات.
وتأمل اللبنانية مايا عطية الحائزة على درجة الدكتوراه العام الماضي في هندسة الموارد المائية، أن تشعر الأجيال القادمة بالإلحاح في منع الأضرار التي لحقت بأرضنا بعكس مسارها. وكونها أما لولدين في بلد لا يزال يخضع لهيمنة الذكور فهي تأمل من ابنيها أن يحترما ويفهما الدور المهم الذي تلعبه النساء. «أعمل بشكل رئيسي على دراسات وأبحاث تمكننا من الاطلاع بشكل أوسع على مستقبل الثروة المائية في لبنان. فالمشروعات المتعلقة بالأنهار وإقامة السدود ومشكلة الري واستخراج الكهرباء هي من أولياتي. وأدرج تفاصيلها على أبحاثي لنستفيد منها في بلدنا». تقول مايا عطية في حديث لـ(«الشرق الأوسط») وتضيف: «انحباس الأمطار بشكل لافت في لبنان أسوة بالعالم أجمع يضعنا أمام مسؤولية كبيرة. فالوقوف على حلول جذرية نستطيع إيجادها من خلال علاقتنا بالأنهار وكيفية تعاملنا معها هو هدفنا. وهذا الوعي من شأنه أن يوفر علينا مشكلات مياه لـ50 سنة إلى الأمام».
أما ليلى الموسوي اللبنانية المرشحة لنيل دكتوراه في برنامج البيولوجيا الخلوية والجزيئية في الجامعة الأميركية، فيتمحور اهتمامها العلمي حول دراسة تفاعلات بعوضة الملاريا الأفريقية مع كثير من العوامل المعدية. فتركز على الآليات التي يطورها جهاز المناعة لدى البعوضة وكيفية تنظيمها ومساهمتها في القضاء على الميكروبات. وهي صممت استراتيجيات جديدة لمكافحة الملاريا من خلال إضعاف المرض إلى المضيف البشري وإجهاض التطور الطفيلي داخل البعوض. «إننا نضع أسسا جديدة للمساهمة في دراسات تطبيقية في هذا الشأن». توضح الموسوي في سياق حديثها لـ(«الشرق الأوسط»): «عندما نحلل طريقة عمل المناعة لدى البعوض الذي يتسبب بمرض الملاريا نكون على طريق إيجاد حل جذري للقضاء على هذا المرض، يتم قتله مباشرة بواسطة جهاز المناعة لدى البعوض. وبذلك لا يعود هناك فرصة لانتقاله إلى البشر من خلال لدغته لنا».