في قرية "عجيب" بمديرية الرضمة شمال شرق محافظة إب، تحوّل بيت كانت تزينه أجواء الفرح إلى مجلس عزاء يكسوه السواد.
قبل أيام من أن ترتدي فستانها الأبيض وتزف إلى عريسها، سقطت إحسان علي ناجي الشيخ، ضحية رصاصة طائشة أطلقها شقيقها عن طريق الخطأ أثناء عبثه بسلاح ناري داخل المنزل.
كان من المقرر أن تحتفل الأسرة بزفاف ابنتها أمس الخميس، لكن القدر خطّ نهاية مأساوية للقصة، إذ فارقت إحسان الحياة يوم الاثنين، تاركة خلفها صدمة عميقة في قلوب والديها وأقاربها الذين تحول حلم العمر لديهم إلى كابوس مؤلم.
مشهد الحزن لم يتوقف عند حدود القرية، بل امتد إلى الأوساط المجتمعية في محافظة إب، حيث تفاعل الأهالي مع الحادثة بمرارة وغضب.
فقد تكررت مثل هذه المآسي في مناطق عدة جراء الانتشار العشوائي للأسلحة داخل المنازل، ليحصد الموت أرواح أبرياء دون ذنب.
الناشطون وسكان المنطقة طالبوا بتكثيف حملات التوعية حول مخاطر السلاح غير المؤمَّن، وتشديد الإجراءات للحد من هذه الظاهرة التي تحوّل لحظات الفرح إلى مآتم، وتسرق حياة شباب وفتيات في عمر الزهور.
في بيت إحسان، ما زال صوت الزغاريد الذي كان يستعد للانطلاق صبيحة الزفاف، مكتومًا تحت وطأة البكاء، فيما تبقى قصتها جرحًا مفتوحًا يذكّر الجميع بأن رصاصة عابثة قد تكسر قلوب عائلات بأكملها.
* الصورة تعبيرية