Home News Collections

الدراما العربية تودّع اللبناني وليد العلايلي والمصرية سمية الألفي

الدراما العربية تودّع اللبناني وليد العلايلي والمصرية سمية الألفي


خيّم الحزن على الوسط الفني العربي، السبت، مع الإعلان عن وفاة الفنان اللبناني وليد العلايلي، بالتزامن مع تشييع جثمان الفنانة المصرية سمية الألفي في القاهرة، في مشهدين جسّدا حجم التأثير الذي تركه الاسمان في الدراما العربية عبر عقود من العطاء الفني.


في بيروت، أعلنت نقابة ممثلي المسرح والسينما والإذاعة والتلفزيون في لبنان وفاة وليد العلايلي عن عمر ناهز 65 عاماً، إثر سكتة قلبية مفاجئة. ونعت النقابة الفنان الراحل بوصفه أحد الوجوه الدرامية البارزة التي تركت بصمة فنية واضحة، مقدّمة التعازي إلى أسرته وزملائه ومحبيه، وسط تفاعل واسع من الفنانين والجمهور عبر مواقع التواصل الاجتماعي.


ويُعد العلايلي من الأسماء التي برزت بقوة منذ تسعينيات القرن الماضي، وتميّز بقدرته على تجسيد الأدوار المركبة والتنقل بسلاسة بين الدراما الاجتماعية والأعمال التاريخية. وساهم حضوره اللافت في مسلسلات مفصلية مثل التغريبة الفلسطينية، وصلاح الدين الأيوبي، وبوابة القدس، في ترسيخ مكانته كممثل يمتلك بعداً إنسانياً وتاريخياً عميقاً، إضافة إلى مشاركاته في أعمال اجتماعية بارزة مثل خمسة ونص وروبي وغزل البنات. كما خاض تجربة عالمية من خلال مشاركته في فيلم كندي، في خطوة عكست انفتاحه على تجارب فنية خارج الإطار المحلي.


وفي القاهرة، شُيّع جثمان الفنانة المصرية سمية الألفي من مسجد مصطفى محمود بمنطقة المهندسين، في جنازة شهدت حضوراً لافتاً لنجوم الفن والإعلام، تقدمهم نجلها عمر الفيشاوي ونقيب المهن التمثيلية أشرف زكي، إلى جانب عدد من الفنانين الذين حرصوا على وداعها وتقديم العزاء لأسرتها. وتوالت رسائل النعي من نجوم الفن، مستذكرين مسيرتها الفنية الثرية وحضورها الهادئ وأداءها الرقيق.


وامتدت مسيرة سمية الألفي لأكثر من أربعة عقود، قدّمت خلالها ما يزيد على مئة عمل في المسرح والسينما والتلفزيون، وتنوّعت أدوارها بين الكوميديا والتراجيديا، وبرزت في أعمال أصبحت علامات في الدراما المصرية مثل ليالي الحلمية، والراية البيضا، وبوابة الحلواني. وعُرفت الراحلة بقدرتها على تقديم شخصيات إنسانية قريبة من الجمهور، وبحضور فني متزن جعلها من الوجوه المحببة على الشاشة.


وبرحيل وليد العلايلي وسمية الألفي، يطوي الفن العربي صفحة اسمين تركا أثراً عميقاً في الذاكرة الفنية، وأسهمَا في تشكيل ملامح الدراما العربية الحديثة، ليبقى إرثهما حاضراً في وجدان الجمهور وأعمالهما شاهدة على مسيرة إبداعية طويلة.