Home News Reports

في يومها الـ13.. "إسرائيل" تقصف موقعاً نووياً بطهران وإيران تهدد بتوسيع الحرب في المنطقة

في يومها الـ13.. "إسرائيل" تقصف موقعاً نووياً بطهران وإيران تهدد بتوسيع الحرب في المنطقة


دخلت الحرب بين إيران من جهة والولايات المتحدة و"إسرائيل" من جهة أخرى يومها الثالث عشر وسط تصعيد عسكري واسع وتبادل للهجمات في عدة جبهات إقليمية، في وقت أصدر المرشد الإيراني الجديد مجتبى خامنئي أول بيان له منذ توليه المنصب.


وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه نفذ موجة غارات جديدة على العاصمة الإيرانية طهران استهدفت منشآت تابعة للنظام الإيراني، بينها مجمع طالقان المركزي لتطوير الأسلحة النووية، في حين دوت أصوات الدفاعات الجوية في أنحاء متفرقة من العاصمة.


وفي تصعيد لافت، أعلن قائد القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني أن حقلي الغاز الإسرائيليين ليفايثن وكاريش أصبحا ضمن دائرة الأهداف المحتملة، في إطار توسيع بنك الأهداف الإيرانية في المنطقة.


بدوره أكد مستشار قائد الحرس الثوري الإيراني، أن طهران "لديها أجيال متطورة من الصواريخ لم تستخدم بعد، وتمتلك قدرات وإمكانات كبيرة لإدارة حرب طويلة الأمد".


بالتزامن مع ذلك، قال رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو إن إسرائيل حققت "إنجازات كبيرة ستغير موازين الشرق الأوسط"، مؤكدًا أن العمليات العسكرية ضد إيران مستمرة، ومتوعدًا حزب الله بدفع "ثمن باهظ" بسبب مشاركته في الهجمات على إسرائيل.


وامتد التصعيد إلى جبهات أخرى في المنطقة، حيث شن الطيران الإسرائيلي غارات على الضاحية الجنوبية لبيروت وعدة مناطق في جنوب لبنان، في حين أعلن حزب الله إطلاق صواريخ باتجاه مواقع عسكرية إسرائيلية ومدن في شمال إسرائيل.


كما شهدت دول الخليج تطورات أمنية متسارعة، إذ أعلنت الإمارات والسعودية والبحرين والكويت اعتراض صواريخ وطائرات مسيرة، في وقت أكدت وزارة الدفاع السعودية اعتراض مسيّرة كانت متجهة نحو حقل شيبة النفطي في الربع الخالي.


من جهتها، أفادت وزارة الدفاع القطرية بأنها تصدت لهجوم شمل صاروخين باليستيين وصاروخ كروز وعددًا من الطائرات المسيرة القادمة من إيران، بينما أعلنت سلطنة عمان إسقاط طائرة مسيرة في أجوائها دون تسجيل خسائر.


وفي العراق، أسقطت الدفاعات الجوية أربع طائرات مسيرة استهدفت وحدات عسكرية، في حين دوت انفجارات في العاصمة بغداد بعد تحليق طائرات في الأجواء.


في المقابل، قالت القيادة المركزية الأمريكية إن القوات الأمريكية استهدفت نحو 6000 هدف داخل إيران منذ بدء الحملة العسكرية، بما في ذلك عشرات القطع البحرية الإيرانية، بينها سفن مخصصة لزرع الألغام.


ومع اتساع رقعة المواجهات، رجح مسؤولان أمريكيان أن تستمر الحرب ما بين أربعة وخمسة أسابيع، في وقت تشير فيه تقديرات أخرى إلى إمكانية انتهائها خلال أسبوعين، بحسب القرار الذي سيتخذه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.



اقتصادياً، أكد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أن السفن التي تعبر مضيق هرمز يجب أن تنسق مع إيران لضمان أمن الملاحة في هذا الممر البحري الحيوي. وقال إن بلاده، وفق القانون الدولي، تحتفظ بحق الدفاع عن نفسها واستهداف مصادر ومراكز الهجمات التي تُشن ضدها.


وأوضح بقائي أن إيران لا تحمل عداءً لشعوب ودول المنطقة، لكنه شدد على أن استخدام أراضي أو إمكانات بعض الدول لشن هجمات على إيران يمنح طهران حق الدفاع المشروع واستهداف مصادر الاعتداء، مؤكداً أن الإجراءات الدفاعية الإيرانية ستتوقف إذا توقف استخدام تلك الأراضي في أي عمليات ضدها.


وأشار إلى الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، مؤكداً أن أمن هذا الممر البحري يمثل أولوية لطهران، مضيفاً أن السفن العابرة ينبغي أن تنسق مع القوة البحرية الإيرانية لضمان سلامة الملاحة، في ظل التوترات الأمنية المتصاعدة في المنطقة.


وتفاقمت الأزمة الاقتصادية العالمية مع استمرار الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران وإغلاق مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس استهلاك العالم من النفط يوميًا. 


وأسفرت العمليات العسكرية عن ارتفاع حاد في أسعار النفط، حيث تجاوز خام برنت 100 دولار للبرميل، مما أدى إلى اضطرابات في الأسواق المالية العالمية وانخفاض مؤشرات الأسهم الأوروبية والأمريكية، وسط مخاوف من تضخم وتباطؤ النشاط الاقتصادي العالمي. 


كما أعلنت شركات نفطية كبرى، بينها توتال إنرغيز الفرنسية، عن خسائر إنتاجية تصل إلى 15% نتيجة توقف الحقول في الشرق الأوسط، فيما حاولت وكالة الطاقة الدولية التخفيف من آثار الأزمة عبر ضخ 400 مليون برميل من الاحتياطيات الاستراتيجية، إلا أن هذه الكمية تكفي لنحو أربعة أيام فقط من الاستهلاك العالمي، مما يعكس حجم المخاطر الاقتصادية الطويلة الأمد.


في المنطقة، أدت الحرب إلى تراجع الإنتاج النفطي في دول مثل العراق وقطر، وإجراءات احترازية في الإمارات، بينما أعلن الحرس الثوري الإيراني استمرار استراتيجية إبقاء مضيق هرمز مغلقًا، ما يفاقم أزمة الإمدادات ويزيد الضغوط على الاقتصاد العالمي.


 كما تضررت أسواق المال في الخليج، مع انخفاض مؤشرات الأسهم في دبي وأبوظبي والرياض، بينما اضطرت بنوك وشركات طيران كبرى إلى تعديل عملياتها بسبب المخاطر الأمنية. 


وقد دفعت هذه الأزمة دولًا مثل الهند إلى إجراء محادثات مع إيران لتأمين مرور ناقلات النفط، فيما تتجه الاستثمارات نحو الطاقة النووية كبديل أكثر استقرارًا لضمان الأمن الطاقي وسط اضطرابات الإمدادات.


فيما يتعلق بالصين، أفادت مصادر مطلعة أنها رفضت طلب شركة «سينوبك» لسحب نحو 13 مليون طن متري (ما يعادل 95 مليون برميل) من احتياطياتها النفطية التجارية لتعويض النقص المتوقع في الإمدادات نتيجة التوترات الأميركية - الإسرائيلية مع إيران. 

وتعتمد «سينوبك» على النفط القادم من الشرق الأوسط لتأمين حوالي 60% من وارداتها، وتمثل الكمية المطلوبة نحو 19 يوماً من عمليات تكريرها، أو ما يقارب 40 يوماً من واردات الشرق الأوسط. وأوضحت المصادر أن الخام ضمن الاحتياطي الاستراتيجي الصيني غير متاح للإفراج عنه حالياً، بينما تمتلك الصين نحو 900 مليون برميل تغطي نحو 78 يوماً من وارداتها.


وتأتي هذه التطورات في ظل مخاوف متزايدة من اتساع نطاق الحرب إقليميًا، خاصة مع تزايد الضربات المتبادلة واستهداف القواعد العسكرية والممرات الحيوية للطاقة في الشرق الأوسط.