دخل الاتحاد العراقي لكرة القدم مرحلة جديدة من الترقب والتصعيد، بعد أن أسفرت انتخابات المكتب التنفيذي التي جرت السبت في بغداد عن فوز النجم الدولي السابق يونس محمود بمنصب رئيس الاتحاد، متفوقاً على الرئيس السابق عدنان درجال، في استحقاق انتخابي وُصف بأنه من أكثر الانتخابات إثارة في تاريخ الكرة العراقية الحديثة.
وحصل يونس محمود على 38 صوتاً من أصل أصوات الهيئة العامة، مقابل 20 صوتاً لدرجال، فيما نال المرشح إياد بنيان صوتاً واحداً، مع إلغاء ورقتي اقتراع، وذلك بحضور ممثلين عن الاتحادين الدولي والآسيوي لكرة القدم للإشراف على العملية الانتخابية.
وعقب إعلان النتائج، شهدت القاعة أجواء متوترة ومشاحنات محدودة، وسط حالة من الانقسام داخل الوسط الرياضي، خصوصاً مع تداول أنباء عن نية عدنان درجال اللجوء إلى محكمة التحكيم الرياضي للطعن في نتائج الانتخابات، على خلفية اعتراضات تتعلق بالإجراءات التنظيمية وآلية التصويت.
وفي تطور لاحق، أثار موقف درجال أثناء مغادرته القاعة جدلاً واسعاً، بعدما رفض الإدلاء بتصريحات لوسائل الإعلام، في وقت انتشر فيه مقطع مصور يوثق خروجه وسط حضور كثيف للصحفيين.
وتباينت ردود الفعل داخل الشارع الرياضي العراقي، إذ انتقدت بعض الشخصيات طريقة إدارة العملية الانتخابية، فيما نفى آخرون وجود أي تدخلات سياسية، مؤكدين أن النتائج عكست إرادة الهيئة العامة.
ويُعد يونس محمود أحد أبرز نجوم الكرة العراقية، بعد قيادته المنتخب الوطني للتتويج بلقب كأس آسيا 2007، كما شغل سابقاً منصب النائب الثاني لرئيس الاتحاد، ما يمنحه خبرة إدارية إلى جانب تاريخه الرياضي.
وفي السياق ذاته، تم الإعلان عن تشكيل مجلس إدارة الاتحاد الجديد للفترة الممتدة حتى عام 2030، حيث ضم سرمد عبد الإله نائباً أول للرئيس، ومحمد ناصر نائباً ثانياً، إلى جانب عدد من الأعضاء، في خطوة يُنتظر أن تحدد ملامح المرحلة المقبلة لكرة القدم العراقية.