الرئيسية الأخبار الحوار الوطني رمضان في اليمن: أجواء مختلفة وتقليص لساعات دوام العمل الرسمي

رمضان في اليمن: أجواء مختلفة وتقليص لساعات دوام العمل الرسمي

  • المصدر:- الوحدوي نت - العربية نت - عبدالعزيز الهياجم
  • منذ 8 سنوات - الأربعاء 10 يوليو 2013

يُصاب الزائر للعاصمة اليمنية صنعاء أو أيٍّ من المدن الأخرى في نهار رمضان بالدهشة لأن كل شيء يمضي خلافاً لما هو مُعتاد، ففي ساعات النهار تبدو الشوارع خالية من المارة ومن المركبات، والمحلات التجارية مغلقة إلى ما بعد صلاة العصر حين تدب الحركة وتبدأ التحضيرات لمتطلبات الإفطار.

الوحدوي نت

ويلتقي اليمنيون في جلسات رمضانية ليلية تسمى "مقايل القات"، حيث يتعاطى المجتمعون نبتة القات الشهيرة في اليمن، وقليلون هم من يحضرون جلسات تعاطي القات وهم لا يتناولون هذه العادة المجتمعية التي يقدر عدد متعاطيها بـ7 ملايين شخص، 70% منهم من الرجال و30% من النساء.

وتبدأ جلسات تعاطي القات بنقاشات ساخنة حول قضايا سياسية أو اجتماعية أو اقتصادية داخلية مع التعريج على ما يعتمل في الساحات الإقليمية والدولية، ثم يتولى أكثر الحاضرين إلماماً بالعلوم الدينية والشرعية إدارة الشوط الثاني بمقيل روحاني يستمع فيه المجتمعون إلى دروس من السيرة النبوية والمواعظ التي تتعلق بفضائل رمضان من صلوات وصدقات وسباق على فعل الخير ونحو ذلك، وإذا ما انفض المجلس بعد منتصف الليل فإن البعض يواصل في بيته إكمال جلسة القات مستبدلاً الأصدقاء والجيران بريموت التلفزيون والتنقل عبر قائمة القنوات الفضائية بحثاً عن آخر الأخبار أو استمتاعاً بحلقات من المسلسلات الرمضانية المحلية والعربية.

تحدث الباحث الاجتماعي مجيب عبد الوهاب لـ"العربية نت" قائلاً: "من أبرز أسباب التغيّب عن العمل هو السهر إلى آخر الليل، خصوصاً من يتعاطون القات وينامون بعد صلاة الفجر، والبعض يتأخر الى ما بعد شروق الشمس، وحتى لو ذهب بعض الموظفين إلى مقار أعمالهم في المكاتب والدوائر الحكومية فإنك تلاحظ عليهم الإرهاق والسهر وبالتالي يكون إنتاجهم هزيلاً وبقاؤهم لساعات قليلة قبل أن يغادروا عقب صلاة الظهر أو بعدها بساعة على الأكثر".

تقليص الدوام الرسمي

ودفع نمط الحياة الرمضانية المختلف في اليمن الحكومة إلى تقليص ساعات دوام العمل الرسمي من ثماني إلى خمس ساعات في اليوم تبدأ من الساعة العاشرة صباحاً.

وأوضح مدير المتابعة وتقييم الأداء على القطاع الحكومي في وزارة الخدمة المدنية عبدالرقيب البحري أن "طبيعة شهر رمضان جعلت الناس في اليمن يغيّرون أسلوب حياتهم باعتباره شهراً للعبادة، فتحوّل نهار غالبيتهم إلى ليل والعكس صحيح، وهذا أثر على مستوى الإنجاز في الخدمة العامة الذي انخفض إلى أقل من النصف".

ولفت إلى أن الحكومة أعطت الموظفين الذين لديهم رصيد كبير من الإجازات إجازةً إجباريةً في شهر رمضان، ولكن يحتسبونها كـ20 يوم إجازة فقط مقابل الشهر كله بسبب تخفيض ساعات الدوام فيه.