الرئيسية الأخبار عربي ودولي

واشنطن تحاسب موسكو على النجاح في تجارة الأسلحةوإسرائيل تحمّل السلاح الروسي المسؤولية عن فشلها

  • الوحدوي نت - موسكو - د محمدالنعماني
  • منذ 16 سنة - الاثنين 07 أغسطس 2006
واشنطن تحاسب موسكو على النجاح في تجارة الأسلحةوإسرائيل تحمّل السلاح الروسي المسؤولية عن فشلها

طلبت حكومة الولايات المتحدة الأمريكية من الشركات الأمريكية ان تمتنع عن التعامل مع اثنتين من الشركات الروسية - "روس اوبورون اكسبورت"، وهو وكيل الدولة الروسية في تجارة الأسلحة، وشركة صناعة الطائرات "سوخوي".
وقالت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها أن السبب وراء هذا التحذير هو تعاون المؤسستين المذكورتين مع إيران.
واعتبرت وزارة الخارجية الروسية أن هذه محاولة أخرى لإرغام الشركات الأجنبية على العمل بالقانون الأمريكي الداخلي.
ووقعت روسيا وإيران في نهاية العام الماضي اتفاقية تسليم مجموعة صواريخ مضادة للطائرات من نوع "تور - م 1" إلى إيران، وأجريتا محادثات تتعلق بتحديث ما تملكه إيران من طائرات قتالية من إنتاج الاتحاد السوفيتي وروسيا.
وفي الواقع فإن التعاون بين موسكو وطهران لم يكن السبب الرئيسي وراء قرار الحكومة الأمريكية. فقد لاحت نذر الأزمة عندما تعاقدت سوريا على شراء مجموعة صواريخ "ستريليتس" في روسيا. وما لبثت أن أعلنت إسرائيل ان هذه الصواريخ ستصل إلى يد الإرهابيين في حزب الله. ثم وقعت روسيا صفقة أسلحة للجزائر. وأخيرا وقعت روسيا وفنزويلا صفقة مقاتلات "سو - 30" ورشاشات كلاشنيكوف وصواريخ "تور - م 1" بقيمة إجمالية مقدارها أكثر من 3 مليارات دولار.
إن إعلان فرض عقوبات على "روس اوبورون اكسبورت" يعني في الحقيقة إعلان حرب تجارية ضد روسيا، إذ أن هذه الشركة تمثل مصالح جميع المؤسسات الروسية المصنعة للأسلحة في السوق الخارجية.
إلا أن بعض الخبراء يظنون ان العقوبات الأمريكية ستضر أولا بالمصالح الأمريكية مع روسيا. ذلك لأن "روس اوبورون اكسبورت" و"سوخوي" لم توقعا أي اتفاقيات تعاون عسكري مع الشركات الأمريكية، ولكن عددا من الشركات الأمريكية دخلت في تعاون مع "سوخوي" في صنع طائرة ركاب جديدة وهي تأمل في تحقيق الربح عندما سيبدأ بيع هذه الطائرات.

وعلاوة على ذلك يمكن ان تؤثر الحكومة الروسية على قرار شركات طيران روسية بشراء طائرات "بوينغ". وكانت الشركات الروسية تنوي تخصيص ما لا يقل عن 5ر3 مليار دولار لشراء منتجات الشركة الأمريكية. كما يمكن ان تحجم روسيا عن تزويد مصنعي الطائرات الأمريكيين بالتيتانيوم.
وأعلن سيرغي تشيميزوف المدير العام لشركة "روس أبورون اكسبورت" الروسية أن فرض العقوبات من قبل الولايات المتحدة على شركتي "روس أبورون اكسبورت" و"سوخوي" الروسيتين من الممكن أن يؤثر تأثيرا سلبيا في مشروع صنع الطائرة الإقليمية الروسية (RRJ).
وقال إن شركته تشترك في هذا المشروع كمورد للمعدات المستوردة.
وأضاف أن تصميم الطائرة يجري مع شركة "بوينغ" وبعض الشركات الأمريكية الأخرى. ولهذا هناك مخاوف من أن هذه العقوبات من الممكن أن تؤثر في هذا المشروع. وهناك عدة أنواع للطائرات الإقليمية من طراز RRJ : RRJ-60، RRJ-75، RRJ-95 . وتنوي شركة "سوخوي" إنتاج ما لا يقل عن 700 طائرة من هذا الطراز.
وربطت وزارة الدفاع الروسية قرار الإدارة الأمريكية بحظر التعامل مع  شركتين روسيتين بنجاحهما في الحصول على عقود توريد أسلحة لفنزويلا.
وقال مصدر رفيع المستوى في وزارة الدفاع الروسية لـ"نوفوستي" إن الاتهامات التي يستند إليها هذا القرار غير مثبوتة.

وأعلنت وزارة الخارجية الأمريكية ان الإدارة الأمريكية قررت حظر التعامل مع 7 شركات أجنبية بما فيها شركتان روسيتان - "روس اوبورون اكسبورت" و"سوخوي" - لأنها وجدت أن هذه الشركات تورطت في توريد معدات وتكنولوجيا من الممكن ان تساهم في صنع أسلحة دمار شامل وصواريخ مجنحة وصواريخ بعيدة المدى لإيران.
وقال المصدر في وزارة الدفاع الروسية إن قرار الإدارة الأمريكية هذا يصب في إطار المنافسة غير النزيهة في سوق الأسلحة.
وكانت إسرائيل قد حملت  السلاح الروسي المسؤولية عن فشلها في لبنان وقال متحدث باسم الجيش الإسرائيلي في حديث خاص لـ"فريميا نوفوستيه" الروسيه الواسع الانتشار إنه لا يستبعد أن يملك حزب الله أسلحة روسية أخرى منها صواريخ مضادة للطائرات تطلق من كتف الجندي من نوع "س ا - 18" (إغلا). وقال المتحدث باسم السفارة الروسية في إسرائيل إنه لا صحة لأخبار من هذا القبيل.
ومن جانبه قال وزير الداخلية الإسرائيلي آفي ديختر في مؤتمر صحفي: "لا نستطيع تأكيد معلومات عن وجود صلة لروسيا بحزب الله ولكننا نعرف أن لحزب الله صلة بسوريا وإيران كما توفرت لنا معلومات تفيد انه تستخدم في لبنان أسلحة روسية الصنع
وأشيع في إسرائيل أن نائب وزير الخارجية الروسي الكسندر سلطانوف رجا خلال زيارته لسوريا وإيران من قادة هذين البلدين عدم تسليم الأسلحة من إنتاج روسيا إلى حزب الله. وقالت مصادر دبلوماسية إسرائيلية إنه إذا تم تأكيد المعلومات عن امتلاك حزب الله لأسلحة روسية حديثة فإن العلاقات الإسرائيلية الروسية ستسير من سيئ إلى أسوأ.
وقال مصدر في وزارة الخارجية الإسرائيلية طلب عدم ذكر اسمه: "تبيع روسيا أسلحة إلى أعداء إسرائيل المحتملين وتقف موقفا عدائيا تجاه إسرائيل في مجلس الأمن الدولي. ويضرب الدبلوماسيون الروس عرض الحائط بجهودنا المبذولة لإجراء الحوار معهم".
ولم ترسل موسكو وزير خارجيتها إلى الشرق الأوسط في حين فعلت ذلك فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة. وهذا يعني حسب المصادر الإسرائيلية واحدا من اثنين: إما أن موسكو غير جادة في التعاطي مع هذا النزاع وإما أنها لا تريد إفساد العلاقات مع أي طرف.
ودعا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين خلال اتصال هاتفي مع رئيس الوزراء البريطاني توني بلير أمس الأحد إلى "وقف فوري لإطلاق النار".
وقُتل 91 إسرائيليا - 56 عسكريا و35 مدنيا - خلال 26 يوما من الحرب في لبنان بينما قتل أكثر من 800 لبناني. ومن الإسرائيليين الذين لقوا مصرعهم في لبنان مهاجر من روسيا ومهاجر من أوكرانيا. وأعلنت الأجهزة الإعلامية الإسرائيلية إبان ذلك أن حزب الله يستخدم أسلحة من إنتاج روسيا منها راجمة "ار بي جي - 29" التي تخترق قذائفها دروع دبابة "ميركافا" الإسرائيلية