الرئيسية الأخبار عربي ودولي العراقيون يصوتون وسط مخاوف العنف والتقسيم

العراقيون يصوتون وسط مخاوف العنف والتقسيم

  • المصدر:- الوحدوي نت
  • منذ 16 سنة - السبت 15 أكتوبر 2005

يتوجه العراقيون اليوم للادلاء باصواتهم في الاستفتاء علي مسودة الدستور الجديد، بينما يخيم علي البلاد شبح التقسيم اعمال العنف مع تصاعد التوتر الطائفي.
وجددت المراجع الشيعية دعوتها لتأييد الدستور، وان بدا معسكر السيد مقتدي الصدر يتجه الي معارضته، بينما شددت هيئة علماء المسلمين علي رفض المسودة، لكن مع الحفاظ علي وحدة الصف السني في اشارة الي الهجمات علي مقرات وكوادر الحزب الاسلامي الذي خرج عن الاجماع السني الرافض للدستور.
وادت هجمات جديدة الجمعة الي احراق مقار للحزب في بغداد وبيجي في تعبير عن غضب بعض الفصائل السنية من موقفه، وهددت جماعة تعرف باسم الجيش الاسلامي بقتل قادة الحزب.
وفي وقت لاحق تعرضت اربعة مراكز للاستفتاء الي اطلاق نار في بغداد حين قام مسلحون مجهولون يستقلون سيارات لاطلاق النار علي مراكز للاستفتاء في منطقة الدورة وحي الاعلام والبياع جنوب بغداد.
واكد صالح المطلك رئيس المجلس الوطني للحوار لـ القدس العربي اصرار السنة علي موقفهم المعارض، وقال انه يدرس فك التحالف مع الحزب الاسلامي اثر موقفه.
وعلمت القدس العربي ان نحو مئة من اعضاء الحزب الاسلامي قدموا استقالاتهم احتجاجا علي تأييده الدستور، وما يعتبرونه اخطر انشقاق في الصف السني.
وبدت مدن العراق امس خالية بعد فرض حظر للتجول والتنقل بين الاحياء حتي الثامنة من صباح الاحد. وشهدت بغداد اجراءات امنية مشددة وانتشرت مفارز الشرطة والجيش، بينما شوهدت مروحية امريكية تحلق في سماء بغداد علي مدار الساعة.
وانتشرت الحواجز والمتاريس والاسلاك الشائكة حول مراكز الاقتراع، وتم اغلاق الحدود وكافة الموانئ الجوية والبحرية. وتقرر منع اي حركة للسيارات طوال يوم الاستفتاء.
وتوقع وزير الصناعة العراقي وهو واحد من زعماء السنة ان يرفض الناخبون مسودة الدستور، معتبرا انها لا تعبر عن طموحات الشعب العراقي ، بينما رجح اغلب المراقبين ان يتم اقرار الدستور باعتباره البديل الوحيد المطروح للمضي قدما وتفادي انتظار عام آخر في حالة من الفراغ السياسي.
ورأي هؤلاء ان تمرير الدستور ضد ارادة العرب السنة سيزيد اعمال العنف وسيكرس التقسيم الطائفي للخارطة السياسية للعراق، ما قد يؤيد مخاوف البعض من ان اضرار الدستور تفوق مزاياه. وخرجت مظاهرة في منطقة الاعظمية السنية تحتج علي موقف الحزب الاسلامي وتعتبره خائنا .
واقترب انصار السيد مقتدي الصدر من معسكر رفض الدستور وخرجت مظاهرات في مدينة الصدر تندد بالاحتلال وتطالب باعدام الرئيس العراقي السابق صدام حسين في اقرب وقت، واجتثاث حزب البعث. وفيما انبري خطباء السنة لتعداد ما وصفوه بمساوئ الدستور الذي نعتوه بالطائفي والعنصري والمكرس للتقسيم وتمزيق العراق الي دويلات علي اسس عرقية ومذهبية، استعرض خطباء الشيعة فوائد الدستور وتأثيره علي مستقبل العراق وتوحيد شعبه وإعطاء كل ذي حق حقه، خاصة الشيعة والاكراد الذين وصفوهم بانهم أكثر العراقيين مظلومية .
ولم يفت خطباء الشيعة تذكير المصلين بفتوي المرجع الاعلي اية الله علي السيستاني التي تدعوهم الي التوجه الي صناديق الاقتراع غدا السبت للإدلاء بـ نعم للدستور.
وكان 19 حزبا وتجمعا سنيا وشيعيا ومسيحيا أعلنت عن رفض الدستور وتعديلاته، انضم إليها الشيخ الشيعي جواد الخالصي الذي يحظي بمقلدين في مدينة الكاظمية المقدسة لدي الشيعة شمالي العاصمة العراقية.
وشهدت الساعات القليلة الماضية انضمام تكتلات عراقية جديدة الي جبهة رافضي الدستور او من يوصفون بالمغيبين عن صياغة الدستور، من ضمنهم نقابة المحامين التي اعلن رئيسها كمال حمدون ان لجنة المغيبين عن صياغة الدستور والقوي الوطنية، وتعبيرا عن الموقف الوطني، تؤكد تمسكها بموقفها الوطني الرافض لمشروع الدستور وللتعديلات المطروحة عليه والتي لا تلزم سوي الحزب الذي قدمها

القدس العربي