خمس دول بينها عُمان تؤكد “الحق المشروع” للسعودية والإمارات في الدفاع عن نفسيهما ضد هجمات الحوثيين

  • الوحدوي نت - متابعات:
  • منذ 3 أشهر - الخميس 27 يناير 2022

أكدت حكومات عمان والسعودية والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة “الحق المشروع” للسعودية والإمارات في الدفاع عن نفسيهما ضد الهجمات الإرهابية في إشارة إلى الهجمات التي يشنها الحوثيون.
جاء ذلك في بيان مشترك لكبار ممثلي حكومات عمان والسعودية والإمارات والمملكة المتحدة والولايات المتحدة ناقشوا الوضع في اليمن بحضور المبعوث الأممي “هانز غروندبرغ” يوم الأربعاء.
وهي المرة الأولى التي تشارك فيها سلطنة عُمان في بيان شديد اللهجة ضد الحوثيين الذين يملكون مكتباً في مسقط. وكانت الدول الأربع تجتمع بين وقت وآخر لبحث الوضع في اليمن منذ 2016م، وشاركت سلطنة عُمان عِدة مرات كضيف، وهي المرة الأولى تظهر كجزء من هذه الاجتماعات.
ودانت الدول الخمس -في البيان الذي أطلع عليه “يمن مونيتور”- “هجمات الحوثيين المتكررة ضد المدنيين داخل اليمن، بما في ذلك الموظفين المحليين الأمريكيين في صنعاء، واستمرار هجماتهم الإرهابية الشنيعة ضد السعودية والإمارات مؤخراً”.
وقال بيان “الخُماسية” الدول الخمس: إن هجمات الحوثيين تعرقل جهود السلام وتزيد من حدة المعاناة في اليمن.
وجددت الدول الخمس تأكيدها على أن الإرهاب بجميع أشكاله ومظاهره يشكل أحد أخطر التهديدات للسلم والأمن الدوليين، وشدد على ضرورة محاسبة مرتكبي أعمال الإرهاب وتقديمهم إلى العدالة.
وأعرب البيان عن دعمه الكامل للسعودية والإمارات ومخاوفهما الأمنية الوطنية المشروعة.
وأقر البيان بما وصفه “الحق المشروع للسعودية والإمارات في الدفاع عن نفسيهما ضد الهجمات الإرهابية”. مضيفاً أن ذلك يتم “وفقًا للقانون الدولي ووفقًا للقانون الإنساني الدولي، بما في ذلك اتخاذ جميع الاحتياطات الممكنة لتجنب إلحاق الأذى بالمدنيين”.
يأتي ذلك بعد تصعيد الحوثيين لهجماتهم ضد السعودية والإمارات، حيث شنت الجماعة هجومين على أبوظبي في أقل من أسبوع للمرة الأولى منذ 2015م.
ودعا البيان إلى وقف فوري لهجمات الحوثيين.
ونددت الخماسية كذلك بالاستيلاء على سفينة روابي قبالة الساحل اليمني، وسلطت الضوء على الخطر الكبير للحوثيين على الأمن البحري للسفن في خليج عدن والبحر الأحمر.
وأشار البيان إلى أن الاجتماع ناقش التزويد الإيراني غير المشروع بالصواريخ والأسلحة المتطورة للحوثيين في انتهاك لقراري مجلس الأمن رقم 2216 و 2231.
وجددت الدول الخمس التأكيد على أهمية إيجاد حل سياسي عاجل وشامل للصراع. كما جددت تأكيد دعمهم لجهود المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتحقيق هذه الغاية، بما في ذلك استئناف المحادثات السياسية.
كما دعا المجتمعون من الدول الخمس قيادة أطراف النزاع اليمنية إلى الانخراط بشكل بناء مع المبعوث الخاص للأمم المتحدة وهو يعمق مشاوراته معهم.
وناقشت الدول الخمس الأزمة الإنسانية الأليمة في اليمن ووافق على أن الحفاظ على الدعم الإنساني والإنمائي المباشر للبلاد أمر ضروري، بما في ذلك حماية سلامة العاملين في المجال الإنساني. وشدد على أنه يجب حماية طرق الوصول الإنسانية الرئيسية للتخفيف من التصعيد المحتمل للأزمة الإنسانية.
وأقرت الدول الخمس بأن الأزمة الاقتصادية في اليمن تؤدي إلى تفاقم المعاناة الإنسانية. مشدداً على أهمية الدعم الاقتصادي الإضافي من المجتمع الدولي لتحقيق الاستقرار في الاقتصاد اليمني، إلى جانب الإصلاحات الأساسية لتحسين الشفافية المالية.
وناقش المجتمعون أيضاً الحاجة إلى إيجاد حل عاجل للناقلة صافر. ودعوا الحوثيين للسماح للأمم المتحدة بالوصول إلى السفينة لإجراء تقييم للناقلة.
ولفت البيان إلى أن الدول الخمس وافقت على الاجتماع على أساس منتظم لتنسيق الاستجابة للأزمة اليمنية ودعم المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى اليمن.
وتصاعدت الحرب في اليمن منذ عام 2014، عندما سيطر الحوثيون على صنعاء ومعظم محافظات البلاد ما أجبر الرئيس عبد ربه منصور هادي وحكومته، المعترف بها دوليا، على الفرار من العاصمة صنعاء. وفي مارس/أذار2015 تشكل التحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة الشرعية ومنذ ذلك الوقت ينفذ غارات جوية ضد الحوثيين في أكثر من جبهة.
ويشن التحالف غارات جوية بشكل مستمر على مناطق سيطرة الحوثيين، ويطلق الحوثيون في المقابل صواريخ على المملكة العربية السعودية.
وقتل عشرات الآلاف نتيجة الحرب، وتشير تقديرات الأمم المتحدة إلى سقوط أكثر من377ألف يمني خلال السنوات السبع. كما تسبب القتال الدائر في البلاد بأسوأ أزمة إنسانية في العالم، إذ يحتاج نحو 24 مليون شخص إلى المساعدة الإنسانية أو الحماية، بما في ذلك 10 ملايين شخص يعتمدون على المساعدات الغذائية للبقاء على قيد الحياة.