الرئيسية الأخبار شؤون تنظيمية

التنظيم الناصري ينعي الراحل الكبير هاشم علي عابد

  • الوحدوي نت - خاص
  • منذ 7 أشهر - السبت 09 أبريل 2022
التنظيم الناصري ينعي الراحل الكبير هاشم علي عابد

ببالغ الحزن وعميق الأسى ، تنعي الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ، لجماهير شعبنا اليمني العظيم ، وجماهير أمتنا العربية المناضلة ، قأئدا فذا ، ومناضلا صلبا ، من أبرز القادة المؤسسين للتنظيم ، الذين أو كلت إليهم قيادة ثورة يوليو المجيدة ، عقب التوجيه الثوري الصادر من القائد المعلم جمال عبد الناصر ، في الخامس والعشرين من ديسمبر عام ١٩٦٥م ، بتأسيس تنظيم الطليعة العربية ، تنظيما ثوريا قوميا عربيا ، يحمل رسالة الثورة العرببة ، إلى جماهير الأمة العربية من محيط وطنها الكبير إلى خليجه ، يتفاعل معها ويقود ها لتحقيق أهداف نضالها ، في الحرية والإشتراكية والوحدة . 

وتم إختياره مع عدد محدود من إخوة نضاله في اليمن ، للبدء بهذه المهمة النضالية الشاقة والمميزة ، فقام بها خير قيام ، وساعده على ذلك ، تمتعه بقدرات وموهبة ، صقلتها التجارب التي مر بها ، والخبرات التي إكتسبها ، من تنقله بين اعمال مختلفة ، ومن قراءته لأمهات الكتب ، وما كانت تنتجه القاهرة من كتب ومطبوعات ، وبما جبل عليه من دقة وحنكة وصبر ، وقدرة على المتابعة لكل صغيرة وكبيرة في نشاط التنظيم ، وظل يتمتع بذاكرة قوية تجود عليه بأدق التفاصيل ، حين إقتضاء المواقف إستدعائها ، وعند الحاجة إليها ، حتى أخر أيام عمره يرحمه الله . 

كل ذلك جعل منه رجل المهمات الصعبة ، والمرجعية التي يرجع إليها كلما واجه التنظيم أمرا يحتاج معه لخبرته وحنكته .

للقائد الفقيد تاريخ نضالي حافل ، فهو إلى جانب مهامه التنظيمية في عملية البناء ، التي كانت تتطلب إحاطة نشاطه بالسرية المطلقة ، كان يخصص جزءا من وقته وجهده ، للنشاط في إستقبال مناضلي التنظيم الشعبي للقوى الثورية ، القادمين إلى تعز للتدريب والتأهيل ، وإعدادهم للعودة إلى جنوب الوطن ، لمقارعة الإستعمار البريطاني ، على إثر إنفجار ثورة 14 أكتوبر الخالدة . وظل يواصل دوره النضالي دون كلل أو ملل ، مخلفا أثرا واضحا في مسيرة التنظيم ، في مرحلة السرية كما في مرحلة العلنية ، سيسجل له التاريخ في أنصع صفحاته ، ان عمق إلتزامه الفكري والتنظيمي ، وثبات مواقفه ، ووضوح رؤاه ، التي تمثلها وإستوعبها وجسدها مسلكيا على مدى سنوات نضاله الطويلة ، ولم تغره السلطة يوما ، ولا سعى للحصول على إمتيازاتها ،  كل تلك المناقب ستبقى تمثل علامات مضيئة ، على طريق تنظيمنا المناضل ، ملهمة ومرشدة لمناضليه ، في مسيرة نضاله المستمرة ، نحو غد افضل لشعبنا الابي وامته العربية المجاهدة .

القائد الراحل من مواليد العام 1942م بقرية الأهجوم قدس مديرية المواسط محافظة تعز .

تلقى تعليمه الاساس في كتاب القرية ، على أيدي الفقهاء والقضاة ، وخلال هذه الفترة حفظ كتاب الله الكريم ، وألم بسنة رسوله عليه الصلاة والسلام ، مما اهله لإمامة مسجد القرية .

وحين بلغ الثالثة عشر من العمر ، غادر القرية إلى عدن ، وأثناء إقامته فيها تابع تثقيف نفسه ، وتنقل للعمل في عدد من الاعمال ، كان اخرها عمله مراسلا داخليا في إذاعة عدن .

وبعد نجاح ثورة ال 26 من سبتمبر 1962م المباركة ، عاد إلى القرية وأسس فيها مدرسة ، خاض فيها تجربة تدريس منهاج التعليم الحديث لمدة عامين .

بعد ذلك غادر القرية إلى تعز ، وشغل فيها وظيفة في مكتب بلدية تعز ، وإستمر بشغل هذه الوظيفة ، ولم يكن يعلم ان كتابته في صحيفة الجمهورية ، ستلفت النظر إليه ، وسيكون على موعد مع التحول الأهم في حياته ، حين تم الإقتراب منه ، والحوار معه ، وإبتداء من العام 1966م ، أصبح عضوا في التنظيم ، وتم إعداده لتحمل مسئوليته التاريخية ، إبتداء من ذلك العام .

وفي ظل تلك الظروف ، وفي سبيل تحقيق التواصل المباشر مع الناس ، أسس في العام 1971م صحيفة ( مأرب ) الأسبوعية ، صحيفة سياسية إجتماعية ثقافية ، إستمرت بالصدور لثلاث أعوام ، ثم توقفت بقرار تنظيمي ، على إثر إبتداء العلاقة بين التنظيم وقيادة حركة 13يونيو التصحيحية .

القائد الراحل متزوج وله ثمانية أبناء ، أربعة من البنين هم : مراد ورمزي وأديب وأسامة وأربع من البنات .

وبهذا المصاب الأليم ، ترفع الأمانة العامة للتنظيم إلى المولى جلت قدرته أكف الضراعة بالدعاء ، بأن يرحم الفقيد الكبير رحمة واسعة ، وأن يسكنه الدرجات العلى في الجنة ، مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا ، وأن يجمعه في عليين ، مع إخوة نضاله ورفاق دربه من شهداء التنظيم ، وشهداء الوطن ، وشهداء العروبة إنه على ما يشاء قدير .

كما تسأله جل شأنه ، أن يعظم أجر أهله وذويه ، وإخوة نضاله ومحبيه وزملائه ، وأن يعصم قلوب الجميع بجميل الصبر والسلوان .

إنا لله وإنا إليه راجعون .

الأمانة العامة للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري 

صنعاء : 7 إبريل 2022م .