الرئيسية الأخبار عربي ودولي طالباني: لاتوجد عداوة بين العراق واسرائيل ونريد بقاء القوات الامريكية لتخويف جيراننا

طالباني: لاتوجد عداوة بين العراق واسرائيل ونريد بقاء القوات الامريكية لتخويف جيراننا

  • المصدر:-
  • منذ 16 سنة - السبت 10 سبتمبر 2005

قال الرئيس العراقي جلال طالباني مساء الجمعة في مقابلة خاصة للقناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي ان التقدم في العملية السلمية بين اسرائيل والفلسطينيين سيفتح الباب علي مصراعيه لاقامة علاقات بين تل ابيب والعراق. واعتبر طالباني انه لا توجد عداوة بين العراق وإسرائيل .
وقال المراسل الاسرائيلي عراد نير، انها المرة الاولي التي يوافق فيها الرئيس العراقي طالباني علي التحدث الي صحافيين اسرائيليين بصورة علنية.
وكان طالباني وصل الي واشنطن لكي يقدم الشكر للادارة الامريكية علي المساعدة التي تقدمها للعراق في الوقت الراهن، كما قال التلفزيون الاسرائيلي. وقال الصحافي الاسرائيلي نقلا عن مصادر في الخارجية الاسرائيلية ان اللقاء الذي جمع طالباني مع رجل الاعمال الاسرائيلي حاييم سابان، هو لقاء تاريخي في العلاقات بين البلدين.
وقد بث التلفزيون لقاء بين طالباني وبين الصحافيين الاسرائيليين، وبعد ان قدم المراسل الاسرائيلي نفسه للرئيس العراقي وجه له سؤالين حول العلاقات الاسرائيلية العراقية وحول الاستثمار الاسرائيلي في العراق فقال طالباني في معرض رده علي السؤالين ان العراق سيقيم علاقات ديبلوماسية كاملة مع الدولة العبرية بعد قبولها بالمبادرة السعودية التي طرحها الملك عبد الله في اجتماع القمة العربية في بيروت في اذار (مارس) من العام 2002، مشيرا الي ان دولته هي دولة معتدلة ، ولا تكن العداء للدولة العبرية.
واضاف الرئيس العراقي ان العراقيين لا يريدون ان يكونوا فلسطينيين اكثر من الفلسطينيين انفسهم. اما حول الاستثمار الاسرائيلي في العراق فقال طالباني ان بلاده مفتوحة امام رجال الاعمال الاسرائيليين وانه يرحب بكل مبادرة منهم لفتح باب التبادل التجاري مع العراق بصورة علنية ووجه لهم دعوة رسمية الي استثمار اموالهم في العراق.
علي صلة بما سلف اجرت القناة الثانية في التلفزيون الاسرائيلي لقاء مع رجل الاعمال الاسرائيلي حاييم سابان، الذي نسق اللقاء مع الرئيس العراقي، فكشف النقاب عن انه خلال الاجتماع المغلق الذي عقده مع الرئيس العراقي وجه له دعوة رسمية لزيارة القدس في شهر تشرين الثاني (نوفمبر) من العام الحالي حيث يعقد مؤتمر بحضور رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون والرجل الثاني في الحكومة الاسرائيلية شمعون بيريس، فكان رد الرئيس العراقي بانه علي استعداد كامل كجلال طالباني بصفته الشخصية ان يلبي الدعوة التي وجهت له، ولكنه كرئيس للعراق لا يتمكن في هذه الظروف ان يصل الي القدس للمشاركة في المؤتمر الذي ينظمه رجل الاعمال الاسرائيلي سابان، وهو من اصل عراقي.
واضاف سابان ان الرئيس العراقي شكره لانه فتح امامه الابواب في واشنطن للاجتماع بصناع القرار فيها، مشيرا الي انه انسان محبوب وظريف للغاية. ورفض رجل الاعمال الاسرائيلي الكشف عما دار في اللقاء لان المحادثة علي حد تعبيره كانت مغلقة، مع ذلك قال ان الرئيس العراقي دعاه الي الاستثمار في العراق، وانه بدأ عمليا بفحص امكانية الاستثمار في العديد من المدن العراقية، مشيرا الي ان اللقاء فتح عمليا الباب بشكل رسمي وعلني لاستثمار اسرائيلي في العراق.
الي ذلك، ناشد الرئيس العراقي الولايات المتحدة عدم التسرع بسحب قواتها من بلاده وقال ان عدد القوات الامريكية في العراق يتعين تقليصه تدريجيا علي مدي العامين القادمين. وقال الطالباني في كلمة القاها بأحد الفنادق في واشنطن للذين يدعون الي انسحاب القوات الامريكية فورا نقول اننا نقدر التضحيات التي بذلتها الولايات المتحدة. واضاف يمكن ان يؤدي انسحاب القوات الامريكية ومتعددة الجنسيات في المستقبل القريب الي انتصار الارهابيين في العراق وان يشكل تهديدات خطيرة للمنطقة .
وقال الطالباني عندما سئل عن الفترة التي يريد ان تبقي فيها القوات الاجنبية في العراق ان الخطة هي تخفيض عدد القوات الامريكية تدريجيا خلال العامين القادمين. واضاف لن نحتاج للقوات الامريكية لقتال الارهابيين فحسب بل نحتاج الي بعض منها لتخويف جيراننا ومنعهم من التدخل في شؤوننا الداخلية .
وشـــــكا الطالباني من تدخل سورية ومن تسلل ارهابيـــين الي العراق. كما وجه اللوم الي وسائل الاعلام العربية بدون استثناء وقــال انها تساند الارهاب.
نقلا عن القدس العربي