قالت إن هيئة التشاور والمصالحة تواجه عرقلة

رنا غانم: الحرب جعلت صوت الأطراف المسلحة أعلى من صوت الأحزاب السياسية

  • الوحدوي نت - خاص
  • منذ سنة - Friday 21 February 2025
رنا غانم: الحرب جعلت صوت الأطراف المسلحة أعلى من صوت الأحزاب السياسية


قالت رنا غانم، الأمين العام المساعد للتنظيم الوحدوي الشعبي الناصري ونائبة رئيس لجنة العدالة والمصالحة في هيئة التشاور والمصالحة اليمنية، إن الحرب الدائرة في اليمن منذ سنوات جعلت صوت الأطراف المسلحة أعلى من صوت الأحزاب والسياسيين، مما أدى إلى تراجع العمل السياسي لصالح القوى العسكرية الموجودة على الأرض.


وفي حوار معها على هامش منتدى اليمن الدولي الثالث المنعقد في العاصمة الأردنية عمان، أشارت غانم إلى أن المنتدى يمثل فرصة مهمة للنقاش بين مختلف المكونات اليمنية، حيث يجمع ناشطين وسياسيين من مختلف الأطياف في مساحة حوارية مفتوحة.


وعبرت غانم عن أملها في أن يسهم المنتدى في إثراء النقاش حول القضايا العالقة، وربما يساعد في تسريع العملية السياسية.


وأكدت بأن الوصول إلى توافق شامل في اليمن لا يزال يتطلب الكثير من الجهد والتفاهم بين الأطراف المختلفة، وأن الحروب، بطبيعتها، تجعل من يمتلك السلاح هو الأعلى صوتًا، واليمن ليس استثناءً من هذه القاعدة. 


وأوضحت أن هذه الظاهرة لم تبدأ مع الحرب الأخيرة فقط، بل بدأت منذ الثورة الشبابية الشعبية في 11 فبراير 2011 وما تبعها من أحداث، وصولًا إلى مؤتمر الحوار الوطني، الذي أدى إلى تغير المشهد السياسي بحيث لم يعد هناك حد واضح بين السلطة والمعارضة، فالأحزاب التي كانت تعارض أصبحت اليوم جزءًا من السلطة، كما أن بعض المكونات السياسية الجديدة نشأت ليس بالضرورة بناءً على برامج سياسية، بل نتيجة امتلاكها أذرعًا عسكرية على الأرض.


وحول أداء هيئة التشاور والمصالحة، أكدت غانم أن الهيئة تعاني من عرقلات كبيرة نتيجة التباين في المشاريع السياسية بين مكوناتها. فمنها من يسعى إلى استعادة الدولة في الجنوب، ومنها من يريد العودة إلى الحكم، بينما تسعى مكونات أخرى إلى إعادة هيكلة الدولة وفق تصورات مختلفة. ومع ذلك، تجمع هذه الأطراف كلها على مناهضة انقلاب جماعة الحوثي.


وأشارت إلى أن الهيئة استطاعت خلال الفترة الماضية إنتاج عدد من الوثائق المهمة، مثل الإطار العام للمفاوضات والمبادئ الناظمة لعمل المكونات السياسية، وهي وثائق تمثل أساسًا مرجعيًا للعمل السياسي والتفاوضي. إلا أن هذه الجهود تعطلت بسبب اعتراضات من أحد الأطراف المشكلة للهيئة، مما أعاد النقاش إلى نقطة البداية وأبطأ عملية إصدار الوثائق.


وأكدت غانم أن الهيئة تعمل بحذر شديد لضمان عدم خروج أي طرف منها، حيث تسعى إلى إبقاء جميع الأطراف داخل دائرة التشاور رغم الاختلافات الكبيرة في الرؤى، وهو ما يفسر بطء سير العمل داخل الهيئة. 


وأضافت: "نحن نحاول الدفع بهذه العجلة العالقة في الطين إلى الأمام، رغم كل الصعوبات التي تواجهنا."


وشددت على أن العمل السياسي في اليمن لا يزال مُكبَّلًا بواقع الحرب، وأن إعلاء صوت السياسة على صوت السلاح يتطلب جهودًا كبيرة وحوارًا مستمرًا بين جميع الأطراف الفاعلة.