سجّل الريال اليمني مساء اليوم الثلاثاء تحسنًا لافتًا أمام العملات الأجنبية، بعد أن استعاد جزءًا من قيمته التي فقدها خلال الأيام الماضية، في تطور يُعزى إلى حزمة من الإجراءات الرقابية التي اتخذها البنك المركزي مؤخرًا، إلى جانب تحركات حكومية لتعزيز الاستقرار المالي.
وقالت مصادر مصرفية في عدن إن سعر صرف الدولار انخفض في السوق المحلية ليصل إلى 2720 ريالًا للشراء، مقارنةً بـ2838 ريالًا صباح اليوم ذاته.
ويأتي هذا التحسن بعد أن أصدر البنك المركزي خلال الأيام الماضية قرارات بإيقاف عدد من شركات الصرافة المخالفة، ضمن جهود تهدف إلى كبح المضاربات وضبط سوق الصرف.
وفي السياق ذاته، كانت الحكومة اليمنية قد أعلنت أمس الاثنين عن تشكيل اللجنة العليا لإعداد الموازنة العامة للدولة لعام 2026، في خطوة وصفت بأنها ضرورية لوضع إطار اقتصادي واضح ومواجهة التحديات المالية.
ويرى مراقبون أن هذا التحرك الحكومي، إلى جانب الإجراءات الرقابية للمركزي، قد بعث برسائل طمأنة إلى الأسواق، وساهم في هذا التحسن المفاجئ لسعر الصرف.
وتشهد العملة الوطنية تذبذبًا مستمرًا بفعل الظروف الاقتصادية والمالية المعقدة التي تمر بها البلاد، غير أن هذا التحسن الأخير يعكس أثر الإجراءات المتخذة على المدى القريب، بانتظار أن تتعزز بثقة اقتصادية أوسع وإصلاحات مستدامة.