قرر الملحن المصري حسن الشافعي الاعتذار وحذف المقطع الموسيقي الذي أثار عاصفة من الجدل، بعدما أعاد إنتاج "زامل" حوثي قديم تضمن شعارات تحريضية على الحرب، أبرزها عبارة "اجعلوها حرباً كبرى عالمية".
ووفقًا لما نشره موقع صدى البلد المصري، أوضح الشافعي في أول تعليق له أن ما حدث كان "سوء تقدير غير مقصود"، مؤكداً أن المشروع كان في الأصل تجربة موسيقى إلكترونية مدمجة بالثقافة العربية، وأن استخدامه لهذا اللحن جاء بدافع إعجابه بالتراث اليمني، دون أن يعلم أن الجماعة الحوثية قد تبنّته كشعار تعبوي خاص بها.
وقال الشافعي: "أدرك حجم الغضب الذي أثارته هذه الخطوة، ولذلك قررت حذف المحتوى احتراماً لجمهوري، وأتحمل المسؤولية كاملة، فلم يكن هدفي أبداً أن يُفهم عملي على أنه ترويج للعنف أو لجماعة سياسية"، مضيفاً أنه يتمنى أن يُفهم مشروعه في سياقه الفني فقط، كجزء من سعيه لتقديم التراث العربي بشكل عصري للعالم.
وأثارت المقطوعة جدلاً واسعاً وموجة غضب واسعة في الأوساط اليمنية والعربية، إذ رأى ناشطون وإعلاميون أن إعادة إنتاج "زامل" حوثي تُعد سقوطاً فنياً وتحويلاً للموسيقى إلى وسيلة دعائية لصالح جماعة مصنفة إرهابية دولياً. البعض سخر قائلاً إن الشافعي لم يكتفِ بالبحث عن "ترند"، بل قفز مباشرة إلى "أناشيد الحرب"، فيما وصف آخرون ما حدث بأنه "انتكاسة فنية".
ولم يقتصر الغضب على اليمنيين، إذ ذكّر إعلاميون مصريون بأن الحوثيين ألحقوا أضراراً مباشرة بالاقتصاد المصري من خلال هجماتهم على الملاحة في البحر الأحمر، ما أدى إلى خسائر بمليارات الدولارات، فضلاً عن سقوط صاروخ لهم داخل الأراضي المصرية قبل أشهر.
وأكدوا بأن الشافعي حاول العزف على "ترند"، لكنه انتهى وهو يعزف على أوتار مشروع حرب، قبل أن يقرر التراجع والاعتذار لجمهوره.
«الوحدوي نت» تأكدت من الصفحة الرسمية للفنان حسن الشافعي، وتبيّن بالفعل أن المقطع قد جرى حذفه.